27 نيسان ثورة حتى تحرير الأرض والإنسان / بقلم / أسامة عباس

نشر بتاريخ: 6.5.19


إنه السابع والعشرون من نيسان، تاريخ حفرناه في عقولنا كما حفرناه في الصخر، تاريخ يحمل تاريخا عظيما للثورة والشعب ليؤكد على إستمرار المقاومة وإستمرار الصمود وإستمرار التضحيات ليؤكد أنه مهما كبرت المؤامرات ومهما كثرت فإنها ستتهاوى تحت أقدام المتمسكين بالثوابت الوطنية. 
السابع والعشرين من نيسان اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية، اليوم الذي أكد أن نهرا من التضحيات والعطاء لن يتوقف بل سيسقي زرعا لينبت بستانا متجدد الأزهار، أزهار النضال من أجل قطف ثمرة الإنتصار، نافضا كل هواء مسموم بالهزيمة.
إن جبهة التحرير الفلسطينية مدرسة كفاحية عريقة في المقاومة والنضال والصمود، فكانت وما زالت فصيلا رئيسيا من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وفي حركة النضال الوطني الفلسطيني، واستطاعت أن تصنع تاريخا حافلا بالعطاء الذاخر والمواقف البطولية والعمليات النوعية الجريئة مقدمة آلاف الشهداء والجرحى والأسرى في مختلف الميادين وفي مختلف الأزمنة.
نحتفي باليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية لنذكر بموقف قائدها ورمزها وأمينها الشهيد القائد الرفيق أبو العباس الموقف الراسخ الذي حمل هم الوحدة الوطنية الفلسطينية دائما وأبدا ولطالما شدد على أهميتها حتى عندما كان في قلب المعتقل وموجهين التحية لصمود الحركة الأسيرة، هؤلاء الأسرى والمعتقلين الذين تحمل الجبهة قضيتهم أينما حلت.
في اليوم الوطني، نؤكد على مواقف ومبادئ شهداء الجبهة في مواجهة المشاريع الصهيونية كافة وعلى الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية كيانا سياسيا ومعنويا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وتفعيل مؤسساتها وعلى ضرورة المقاومة بكافة الأشكال والوسائل من أجل إنهاء الإحتلال وتحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني بإنهاء الإحتلال والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكدين أن هذا لا يتحقق إلا عبر العمل المستمر القادر على إحداث التراكمات الكفيلة لتحقيق التغيير المنشود.
ونحن نوجه التحية لجبهة التحرير الفلسطينية في يومها الوطني قيادة وكوادر وأعضاء، هذه الجبهة التي قدمت الشهداء والقادة من أبو العباس وطلعت يعقوب وأبو أحمد حلب وسعيد اليوسف وحفظي قاسم وعباس الجمعة وأبو العمرين وأبو العز وجهاد حمو وومروان باكير وغسان أيوب وآخرين استشهدوا على مذبح الحرية والإستقلال، ولمن لا يعرف تاريخ ونضال جبهة التحرير فإن جبال وسهول وأودية وسواحل وسماء فلسطين تعرفها عبر عملياتها من الخالصة وأم العقارب والزيب ونهاريا والمنطاد الهوائي والطيران الشراعي وبرختا وأكيلي لارو والقدس البحرية والقدس الإستشهادية وغيرها من العمليات التي وطجهت ضربات قاسية للحركة الصهيونية وحلفائها لتكون نموذجا يحتذى به، إننا نجدد القسم بالوفاء لفلسطين وجبهتنا جبهة التحرير الفلسطينية وثوابتها ومبادئها ولقضية شعبنا وإنها لثورة حتى تحرير الأرض والإنسان.