أبو يوسف: يجب إنهاء تفرد حماس بقرار السلم والحرب في غزة

نشر بتاريخ: 14.4.19


أكد الدكتور واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، أن ما يجري في قطاع غزة ليست مسألة إنسانية، مشيراً إلى أن القطاع لابد أن يكون مدخلاً في ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، وتطبيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وليس أن يقوم فصيل معين كحركة حماس باتخاذ قرار حرب أو السلم على عاتقه.

وقال أبو يوسف لـ"دنيا الوطن": إن "تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عبرت عن الحالة في قطاع غزة، عندما تحدث عن أن الإقسام الفلسطيني هو مصلحة استراتيجية لإسرائيل، بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وأن إدخال الأموال إلى القطاع عن طريق الاحتلال، كان يهدف لتحقيق ذلك".

وأضاف: "خطورة ذلك يكمن في ظل صفقة القرن والتعاطي معها، وفي ظل مواقف الاحتلال الهادفة للتساوق مع الصفقة، فكان لابد من أن يكون هناك موقف فلسطيني مواحد لمواجهة كل ذلك".

وبين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن المدخل الوحيد لتصويب كل الأوضاع، ليس عن طريق تهدئة تعقدها حركة حماس، مشدداً على ضرورة أن تكون التهدئة في إطار الكل الفلسطيني، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وليس من خلال حزب أو فصيل.

وحول ما يجري الحديث عنه من مشاريع في قطاع غزة، من مطار وميناء وخط الكهرباء 161، أوضح أبو يوسف، أن المطار كان موجوداً في القطاع، بالإضافة إلى الميناء منذ عودة السلطة الوطنية الفلسطينية، معتبراً أن المشكلة لا تتمثل في أن يكون هناك مطار وميناء.

وقال أبو يوسف: "موضوع قطاع غزة له علاقة بحصار يفرضه الاحتلال عبر الجو والبر والبحر، والمطلوب هو البحث عن كيفية إنهاء هذا الحصار، وتوحيد الصف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، وبالتالي أهمية القضايا الإنسانية للشعب الفلسطيني، هو المحافظة على قطاع غزة"، منوهاً إلى أن المدخل لكل ذلك، هو في إطار الكل الفلسطيني.

وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، أكد أبو يوسف أنه لا يوجد أي تطورات تتعلق بالمصالحة، خاصة بعد فشل إمكانية استمرار حكومة الوفاق الوطني في أداء مهماتها، وبعدها جرى الإعلان عن تشكيل حكومة محمد اشتية، وما جرى في موسكو وفشل الحوارات فيها.

وبين أبو يوسف، أن المدخل الأساسي لتحريك المصالحة، هو الارتقاء إلى مستوى التحديات، وتنفيذ كافة الاتفاقيات الموقعة خاصة الأخير الذي تم التوقيع عليها من قبل الجميع.

وأشار إلى أنه لا يمكن القبول بأن يكون لدى قطاع غزة حالة خاصة بعيداً عن القدس والضفة، ولا يمكن القبول بأن يكون هناك سيطرة لأي حزب أو فصيل على قطاع غزة، ويتخذ قرارات على عاتقها بعيداً عن الكل الفلسطيني.

وفيما يتعلق باعتداءات الاحتلال المستمرة على المقدسيين والمسجد الأقصى المبارك، أكد أبو يوسف، أن هناك حالة من التصعيد والجرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني خاصة في ظل البناء والتوسع الاستيطاني غير الشرعي، وفي ظل ما يجري في المسجد الأقصى المبارك من اقتحامات يومية للمستوطنين بحماية جيش الاحتلال، وإطلاق الرصاص على الفلسطينيين، وهدم البيوت.

وقال: "الاحتلال الإسرائيلي يستفيد من المواقف الإمريكية في عملية تصعيد العدوان، واستمرار بناء المستوطنات، ومصادرة الأراضي وضم الضفة الفلسطينية".

وأضاف: "الشعب الفلسطيني وقيادته امام سبل كثيرة لمواجهة كل ذلك، حيث لدينا اجتماع للجنة التنفيذية يوم الأحد المقبل، ومن المتوقع أن يعقد المجلس المركزي الفلسطيني بداية الشهر المقبل، وكيفية تطبيق اتفاق تم اتخاذها لمواجهة الاحتلال".

وتابع أبو يوسف بقوله: "كل ذلك له علاقة باتخاذ قرارات تستوجب كيفية التخلص من الاتفاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع الاحتلال، الذي يحاول الحديث عن ضم الضفة الفلسطينية وفصل قطاع غزة، وضرب المشروع الفلسطيني".