يوم الأرض تجسيد لإرتباط الشعب بأرضه / أسامة عباس

نشر بتاريخ: 30.3.19


تأتي ذكرى اليوم الأرض في هذه الظروف وشعبنا العربي الفلسطيني بإرادته الصلبة يستمر بالصمود والثبات في مواجهة العدو الصهيوني متمسكا بحقوقه الوطنية رغم السياسة الصهيونية المستمرة بالقتل والتنكيل والإعتقال والقمع والعدوان والإستيطان، هذا العدو الذي يريد إقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وإقتلاع فلسطين من وجدان وقلب وعقل اللاجئين والأوفياء والمؤمنين بعدالة القضية.
إن يوم الأرض هو مناسبة أخرى ليؤكد شعبنا على إرتباطه بأرضه كيف لا وهذا اليوم هو تجسيد لتمسكه بها مضحيا ثائرا منتفضا مسطرا أروع الملاحم تحت عنوان الوحدة ومقاومة الإستيطان والتهويد. يأتي يوم الأرض والسياسة الصهيونية لا توقفها لا الإتفاقات ولا القرارات الدولية، فهذا الكيان أثبت ويثبت أنه كيان عنوانه التوسع والقتل والدمار، فالاعتقالات والإغتيالات مستمرة ولم تتوقف، وها هو اليوم وبدعم معلن أكثر من ذي قبل من قبل الولايات المتحدة يستمر بسياسة ضم الأراضي ويستمر بسياسة الفصل العنصري ساعيا للقضاء على كل مقومات متبقية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، ولكن هذا الشعب يثبت يوميا أنه لن يرضخ ولن يتناول عن أرضه وحقوقه بالحرية والإستقلال والعودة وإقامة دولته وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في السجون.
إن هذه المناسبة الجامعة لكل فئات شعبنا الفلسطيني، هذه المناسبة التي تؤكد على العمق العربي للقضية الفلسطينية، تتطلب من جميع الفصائل والأحزاب والقوى الفلسطينية والعربية أن تقف وقفة واحدة متحدة لتكون بحجم المسؤوليات التاريخية ومن أجل مواجهة صفقة القرن الصهيوأمريكية ومن أجل دعم صمود ومقاومة شعبنا في كافة أماكن تواجده في الداخل والشتات خصوصا وأننا نرى عددا من الأنظمة العربية تتجه نحو التطبيع المعلن مع العدو غير آبهة بقضيتنا الوطنية وحقوقنا المشروعة.
في هذا اليوم، نوجه التحية إلى جماهير شعبنا الصامد في الأراضي المحتلة عام 1948، في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والشتات، إلى الأسرى والمعتقلين الصامدين في سجون العدو، إلى عائلات الشهداء، ولا بد من تجديد تمسكنا بحقوقنا كاملة بدون نقصان والعمل على تصعيد المقاومة بكافة أشكالها ضد العدو وحشد أوسع جبهة للتضامن الشعبي العربي والعالمي مع شعبنا الفلسطيني المتطلع إلى الحرية والإستقلال، الصابر والثابت والصامد، آملين عملا ونضالا وطنيا وشعبيا من أجل الوحدة الوطنية ولكي نكون على قدر المسؤولية، فهذه القضية العادلة ستنتصر مهما طال الزمان ومهما عظمت التضحيات.