تحية وفاء للقائد معروف سعد / بقلم أسامة عباس

نشر بتاريخ: 4.3.19


إن لشهر آذار طبع خاص علينا نحن من تربوا على سيرة القائد القومي الناصري، اللبناني والعربي، إبن صيدا، الصادق الأمين المضحي، معروف سعد، هذا القائد الذي تركت سيرته إنطباعا في عائلتنا خصوصا بالأثر الذي تركه في قلب وعقل أبي القائد الوطني عباس دبوق "الجمعة"، فأصبح لإسمه صدى خاص في قلوبنا، فكيف إذ تحل ذكراه بعد رحيل أبي.
إن القائد معروف سعد هو القائد المقاوم على كل الساحات العربية، لا سيما الفلسطينية، هذا القائد العابر للطوائف والجنسيات، المؤمن بشدة بعدالة القضية الفلسطينية ومواجهة الصهيونية وتحرير الوطن الغالي فلسطين، هذا القائد المؤمن بالوحدة العربية والمقاومة من أجل التحرير، ومن عرف القائد عباس دبوق يعلم مدى إيمانه بهذه المبادئ وبالنهج القومي العربي الذي سلكه أيضا القائد مصطفى سعد والذي ما زال مستمرا مع المناضل الدكتور أسامة سعد، لتجسد هذه الإستمرارية مواقفا قومية ووطنية مشرفة وداعمة للمقاومة الفلسطينية والعربية في مواجهة الصهيونية والإمبريالية.
لقد واجه القائد معروف سعد نضالات مشرفة من أجل فلسطين ليكون له شرف القتال على أرضها منذ العام 1936 ليكون مقاوما ضد الإنتداب البريطاني ومن المجموعة التي كانت تنقل السلاح من لبنان إلى فلسطين وليكون له دور في إنشاء مجموعات مقاومة في فلسطين ضد العصابات الصهيونية وليشارك في معارك المالكية حيث تكبد العدو خسائر فادحة وقدس والهراوي والنبي يوشع ليحمل قضايا الفقراء والعمال والصيادين والمزارعين إلى البرلمان اللبناني في مواجهة السلطة ليجسد مثال القائد الحامل لهموم شعبه وأمته أينما كان وكيفما توجه ليدفع حياته ثمن هذا في مسيرة جسدت ضرورة مواجهة الإحتكار والإستثمارات الأجنبية التي تخدم المصالح الرأسمالية على حساب الفقراء والعمال والمزارعين والصيادين.
لقد جسد التنظيم الشعبي الناصري العلاقة النضالية والمصير المشترك بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، فكان التنظيم على رأس المقاومة إلى جانب فصائل الثورة الفلسطينية والمقاومة الوطنية والإسلامية في لبنان التي قدمت الآلاف والآلاف من الشهداء على مذبح تحرير الأرض والإنسان.
لقد تعلمنا الكثير من سيرة القائد معروف سعد، لقد تعلمنا أن نحمل هموم الفقراء والهموم القومية، تعلمنا أن قدرنا هو الصمود والتضحية، فلا قيمة للحياة إذا لم تكن في وطن تسود فيه الحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الوطنية والإنسانية، وهذا ما يجعلنا ندعو اليوم إلى إستنهاض الشعوب والأحرار من أجل دعم نضال الشعب الفلسطيني، لأن كرامة وتحرر ووحدة الشعوب العربية تكون عبر دحر الصهيونية وتحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني بالحرية والإستقلال والعودة ومن خلفها القوى الإمبريالية التي تضع العوائق أمام تحرير الأرض والإنسان في العالم العربي.