أبو يوسف في تشييع مبارك: لسياسة المعادية لن تنجح في المساس بحقوق شعبنا

نشر بتاريخ: 10.3.19

شيعت جماهير غفيرة من ابناء شعبنا في محافظة رام الله والبيرة، اليوم السبت، جثمان الشهيدة سماح زهير مبارك (16 عاما)، التي ارتقت بعد أن أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص عليها بالقرب من حاجز "الزعيم" العسكري، شرق مدينة القدس المحتلة، بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن، في 30 كانون الثاني الماضي.
وانطلق موكب التشييع من أمام مجمع فلسطين الطبي، وصولا إلى منزل عائلة الشهيدة في مخيم قدورة المجاور، حيث ألقت عائلتها ومحبوها نظرة الوداع على جثمانها الطاهر، وسط حالة من الحزن والغضب.
وحمل جثمان الشهيدة على أكتاف المشيعين، الذين جابوا به شوارع رام الله، وصولا إلى مسجد جمال عبد الناصر في مدينة البيرة، حيث أدوا صلاة الجنازة على جثمانها، ومن ثم ووريت الثرى في مقبرة المدينة.
ورفع المشيعون العلم الفلسطيني وصور الشهيدة، ورددوا الهتافات الغاضبة والمنددة بالجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا، وطالبوا المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا ومحاسبة الاحتلال على جرائمه باستهداف الأطفال واحتجاز جثامينهم.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، منسق القوى واصل أبو يوسف، خلال مشاركته في تشييع جثمان الشهيدة مبارك، أن هذا الاستهداف وسياسة القتل والتصفية لأبناء شعبنا، خاصة الأطفال، يتطلب محاسبة الاحتلال على هذه الجرائم البشعة ومحاكمته أمام المحاكم الدولية، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا ضرورة فتح التحقيقات الجنائية لقادة الاحتلال بسرعة، بعد إحالة ملفات الجرائم للمحكمة.
وشدد أبو يوسف على أهمية توفير الحماية الدولية لشعبنا، وقيام المؤسسات الدولية والقانونية والإنسانية بالاضطلاع بدورها، والوقوف أمام هذه الجرائم البشعة وفرض مقاطعة على هذا الاحتلال المجرم.
وحذر من استمرار مسلسل التصعيد والاستفادة مما خلفه موقف الإدارة الأميركية المعادي لحقوق شعبنا ومحاولة تمرير ما يسمى "صفقة القرن" الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا أن هذه السياسة المعادية لن تنجح في المساس بحقوق شعبنا المتمثلة بحق العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، بل ستزيد شعبنا إصرارا وتصميما على المضي قدما بالتمسك بحقوقنا وثوابتنا ومقاومتنا حتى الحرية والاستقلال ونيل باقي حقوقنا بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قد سلمت أمس الجمعة جثمان الشهيدة مبارك لعائلتها عبر حاجز "عوفر" العسكري المقام على أراضي بلدة بيتونيا، غرب مدينة رام الله، بعد احتجاز دام 36 يوما.