بيان صادر عن الامانة العامة لجبهة التحرير الفلسطينية بمناسبة الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد القائد الوطني والقومي الشهيد ابو العباس

نشر بتاريخ: 10.3.19



في مثل هذه الايام  تحل الذكرى الاليمة لاستشهاد القائد الوطني والقومي الشهيد الخالد محمد عباس " ابو العباس " في زنازين القوات الامريكية الغازية للعراق ، وبهذه المناسبة التي يفتقد بها شعبنا الفلسطيني في الوطن والمنافي والشتات قائدا استثنائيا تقدم الصفوف وانخرط في صفوف النضال الوطني الفلسطيني منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وتقلد المواقع القيادية الاولى في اطار جبهة التحرير الفلسطينية كأمين عام لها وفي اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا عضوا في اللجنة التنفيذية للمنظمة ليجسد مثالا يحتذى به في العطاء والتضحية والتمسك بحقوق شعبنا الثابتة في مقدمتها حق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وكذا استقلالية القرار الوطني ، ولم يألوا جهدا في سبيل تجسيد المقاومة والنضال ضد الاحتلال العنصري البغيض عبر وسائل كفاحية ابداعية اشرف على التحضير لها شكلت فيما بعد نموذجا يحتذى به في مسار الثورة .
لقد حرص الشهيد الخالد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية وكان رائدا من رواد الوحدة مهما تباينت الاراء والمواقف بين مختلف اطياف القوى في اطار البيت الفلسطيني الجامع والخيمة التي يستظل بها شعبنا باعتبارها ابرز انجازات الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة منظمة التحرير الفلسطينية الجبهة الوطنية العريضة التي تقود مشروعنا الوطني نحو الاستقلال والانتصار .
إن جبهة التحرير الفلسطينية وهي تستذكر القامة الوطنية قائدها الخالد ابو العباس الذي افنى زهرة شبابه في سبيل المبادئ والقيم النضالية والمثل العليا ، تجدد العهد والوفاء على المضي قدما على درب الشهداء واسرى الحرية الابطال والجرحى بالرغم من كل المصاعب واشتداد المؤامرات نحو تحقيق اماني شعبنا المتمسك بحقوقه كاملة غير منقوصة في مقدمتها كفاحه الوطني المشروع وانتزاع حريته وبناء دولته الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.
ان دقة المرحلة تتطلب تظافر كل الجهود في مواجهة ما يسمى صفقة القرن الامريكية الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية التي منحت سلطات الاحتلال مناخ صعود الفاشية اليمينية وظهور قانون القومية العنصري وقرصنة رواتب الشهداء والاسرى ثم التغول على حقوق شعبنا واستهداف مقدساته وارضه وممتلكاته في حين اشتدت وتائر الاستعمار الاستيطاني بشكل لم يسبق له مثيل ، الامر الذي يفرض علينا ما جسده شهيدنا الخالد ابو العباس من قراءة دقيقة للمشروع الصهيوني الذي يتنكر لحقوق شعبنا ، وتضحيات كل شهداء شعبنا في المقدمة منهم رمز فلسطين الشهيد الخالد ياسر عرفات ، وشهداء كافة فصائل العمل الوطني والامناء العامين للجبهة القائد الشهيد طلعت يعقوب، وابو احمد حلب، وحفظي القاسم، وسعيد اليوسف، ومروان باكير، وكل شهداء جبهتنا وشعبنا اولئك الذين سيبقوا منارات تضيئ لنا درب الحرية والنبراس الذي سنستمر على هديه عاقدين العزم ومصممين في جبهة التحرير الفلسطينية رفاق الشهيد ابو العباس والامناء العامين للجبهة بالاستمرار حتى نيل الحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
كما نؤكد مجددا ان هذه الجريمة التي قامت بها قوات الغزو الامريكي للعراق بالنيل من حياة احد قادة ومناضلي شعبنا هي اسلوب الطغاة كما قام الاحتلال بكل الاغتيالات والاعتقالات والحصار معتقدا انها يمكن ان تثني شعبنا عن الاستمرار ، لكنها لم ولن تنجح بل ستزيد الجبهة ورفاق ابو العباس على المضي على نهجه ودرب الشهداء وهذا هو عهد الوفاء والقسم لكل شهداء شعبنا الفلسطيني العظام.
ستبقى جريمة اغتيال القائد ابو العباس دليلا على فاشية الادارة الامريكية وحليفتها الصهيونية التي تستحق الذهاب الى محكمة الجنايات الدولية مهما طال الزمن او قصر. 


المجد والخلود لشهدائنا الابرار
الحرية لاسرانا الابطال والشفاء لجرحانا البواسل
  وانها لثورة حتى تحرير الارض والانسان