عباس دبوق الفارس الذي ترجّل باكراً / يوسف اليوسف

نشر بتاريخ: 15.1.19



ودعنا اليوم قائداً عربياً فلسطينياً بإمتياز
الرفيق القائد والأخ الكبير والصديق الصادق
عباس دبوق (الجمعة) أبو أسامة
عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات السياسية لجبهة التحرير الفلسطينية
جبهة الشهداء القادة أبو العباس وطلعت يعقوب وأبو احمد حلب وسعيد اليوسف وابو بكر وأبو العمرين وابو العز  وغيرهم المئآت من الشهداء والأسرى رفقانا الذين سارو على درب الثورة وتحرير الإنسان.
يعجز القلم ويجف في رثائك أيها الحبيب الغالي، يا من تفتحت عيوننا وعقولنا ونحن نراك في ميادين النضال كافة مناضلاً صلباً وعنيدا، وقائداً قومياً وتنظيمياً من الطراز الأول. من ميدان نضال إلى آخر منذ نعومة أظافرك إلى أن أنتخبت عضواً في اللجنة المركزية بكل جدارة في عهد المؤسس الخالد أبو العباس وتدرجك في مسؤولياتك التنظيمية لتصل الى عضوية المكتب السياسي ومسؤول العلاقات السياسية لجبهة التحرير الفلسطينية ورئيس تحرير جريدة الغد. ولا يخفى على أحد عضويتك في الإتحاد الدولي للصحافة العربية وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي وعضواً في المجلس المركزي للمنتدى القومي العربي واللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين في معتقلات العدو الصهيوني. وأيضاً ممثلاً عن الجبهة في عدة مؤتمرات دولية للدفاع عن القضية الفلسطينية.
أبا أسامة، كان لي شرف مرافقتك في مؤتمرات عدة ومنها المؤتمر اليساري العربي المنعقد في أربيل في ٢٠١٣. يومهاً لاحظتك عن قرب في شراسة دفاعك عن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي ووحيد لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات والمنافي. وليس بعيدا ذلك عن خطابك الوداعي في تكريمك الأخير من قبل هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في الأمن الوطني الفلسطيني وجمعيات ومؤسسات عدة، كيف أكدت على ضرورة الحفاظ عن منظمة التحرير الفلسطينية ككيان فلسطيني جامع وسط دموع أحبائك ورفاقك واصدقائك وكإنك تقول لنا أن وقت الرحيل إقترب وأنك سلمتنا الأمانة التي لطالما حافظت عليها بحدقات عيونك وفقدت أخويك شهداء على طريق تحرير الأرض والإنسان.
نّم قرير العين رفيقي الحبيب، فالجماهير الغفيرة التي خرجت اليوم في تشييعك من كافة ألوان الطيف الوطني اللبناني والفلسطيني، أثنت على دورك النضالي الطويل وبصمتك الراسخة في عقول محبينك.
نّم قرير أيها القائد، فرفاقك وكوادرك الذّين درّبتهم وعملت على نضوجهم التنظيمي والسياسي سيتابعون الرسالة والأمانة كما تابعتها وحفظتها وكنت خير من حملها.
لا نقول وداعاً أيها الشهيد القائد، يا من أبكيتنا دماً وألماً وحسرةً في وداعك، بل إلى لقاءٍ قريب بإذن الله في جنان الخلد مع الأنبياء والشهداء الأكرم منا جميعاً.
لا نقول إلا ما يرضي ربّنا
إنا لله وإنا اليه راجعون

يوسف اليوسف
عضو اللجنة المركزية
لجبهة التحرير الفلسطينية