30‏/05‏/2018

القوى الديمقراطية في تونس متمكسة بقانون تجريم التطبيع


القوى الديمقراطية في تونس متمكسة بقانون تجريم التطبيع
أكد القيادي في حزب "حراك تونس الإرادة" النائب في البرلمان التونسي عماد الدايمي، أن "القضية الفلسطينية لا تزال تحظى بأولوية النخب والقيادات السياسية في تونس، وأن القوى الديمقراطية في المعارضة مازالت متمسكة بتمرير قانون تجريم التطبيع مع الاحتلال".
وأعرب الدايميعن أسفه "لأن التعاطي التونسي الشعبي والرسمي مع ما يتعرض له الفلسطينيون من جرائم على يد قوات الاحتلال، ضعيف ودون المستوى".
وأرجع ذلك إلى "انشغال التونسيين بالاستحقاقات المحلية ما بعد الثورة، وتراجع ثقة الشارع التونسي بالتحركات الميدانية واستبدال ذلك بوسائل التواصل الاجتماعي".
وأضاف في تصريحٍ صحفي: "نحن في تونس أمام ظاهرة اجتماعية خطيرة تتمثل في عزوف الشارع عن الشأن السياسي وعن الشأن العام، وقد تبين ذلك من خلال ضعف الاقبال على المشاركة في الانتخابات البلدية الأخيرة".
وذكر الدايمي، أن عدم نزول المواطن التونسي إلى الشارع للاحتجاج على الجرائم الصهيونية، لا يعني عدم مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة له".
وأضاف: "التونسيون شعبا ونخبا سياسية بمختلف توجهاتهم، لازالوا يعتبرون القضية الفلسطينية، قضيتهم الأولى".
على صعيد آخر، قلل الدايمي من أهمية الحديث عن وجود تطبيع في تونس مع الاحتلال، وأكد أن "هذه الظاهرة الغريبة والمستنكرة موجودة لكنها معزولة".
وأكد أن القوى الديمقراطية لم تيأس من مطلب تمرير قانون تجريم التطبيع، وقال: "لقد حاولنا كمعارضة ديمقراطية تمرير قانون تجريم التطبيع، لكن ما حصل هو تهرب القوى المشاركة في التحالف الحكومي من استكمال مناقشة المشروع، بالنظر إلى الضغوط الخارجية، وتخوفها من الآثار التي يمكن أن تلحق بالاقتصاد جراء هذا القانون".
وأضاف: "في المعارضة الديمقراطية أكدنا أن تجريم التطبيع لا بد أن يمر، لأنه يتعلق بمطلب تأكيد السيادة الوطنية ومنع التدخلات الخارجية، ومازلنا متمسكين برفض التطبيع واعتبار ما يحصل من ممارسات معزولة، يمكن ردعها بمنظومة القوانين الموجودة".
وحول الجدل الدائر بشأن البرنامج التلفزيون اليومي الذي يعرض في قناة محلية في شكل كاميرا خفية باسم "شالوم"، الذي يتم فيه دعوة ضيف من السياسيين أو من الشخصيات العامة لإجراء حوار مع شبكة "سي أن أن" الأمريكية ليتّضح لاحقاً أن الضيف تم استدعاؤه من قبل شخصية رسمية صهيونية، تعرض عليه التعامل مع "إسرائيل"، مقابل دعم مالي وسياسي، تعليقا على ذلك قال الدايمي: "هذا البرنامج يأتي في إطار خطة لتعويد التونسيين بفكرة التطبيع وضرب الحاجز النفسي مع الاحتلال"، على حد تعبيره.
يذكر أن كتلة "الجبهة الشعبية" (معارضة) كانت قد تقدمت سنة 2015، بمبادرة تشريعية تتعلق بتجريم التطبيع مع الاحتلال، تتكون من 6 بنود.
ويتحدث القانون عن عقوبة بالسجن للمطبعين، تتراوح بين عامين إلى 5، وغرامة مالية بين 10 آلاف و100 ألف دينار تونسي (4 آلاف إلى 40 ألف دولار).
ومن المنتظر أن يعرض قريبا مشروع القانون مجددا على البرلمان في أعقاب تأجيل النظر أكثر من مرة، وسط تباين مواقف السياسيين بين مؤيد ومعارض.
ويعتبر دستور تونس من بين الدساتير القليلة في العالم الذي نص صراحة على مناصرة القضية الفلسطينية ووجوب مساندتها، حيث نص في توطئته على ضرورة "الانتصار للمظلومين في كل مكان ولحق الشعوب في تقرير مصيرها ولحركات التحرر العادلة وفي مقدمتها حركة التحرر الفلسطيني ومناهضة لكل أشكال الاحتلال والعنصرية".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk