01‏/05‏/2018

بيان سياسي بمناسبة 27 نيسان اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية


بيان سياسي بمناسبة 27 نيسان اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية
انطلاقتنا شكلت محطة نضالية مهمة بالتاريخ الفلسطيني
ياجماهير شعبنا البطل في الوطن وفي مخيمات اللجوء والمنافي
يا ابناء امتنا العربية المجيدة وكل احرار العالم
تحتفي جبهة التحرير الفلسطينية ومعها شعبنا الصامد المكافح من اجل حريته ،  بذكرى تجدد انطلاقتها المجيدة والتي تصادف السابع والعشرين من نيسان من كل عام ، حيث تستحضر الجبهة ومناضلوها في هذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلوب مناضلي شعبنا واحرار العالم ، اللحظة التاريخية الحاسمة التي اعادة بها رسم مسارها الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية قائدة ورائدة نضال شعبنا ، وممثله الشرعي والوحيد ، مجددة العهد لشعبنا بالمضي قدما على طريق ونهج الشهداء .
لقد شكل السابع والعشرين من نيسان 1977 محطة نضالية هامة جددت فيها الجبهة انطلاقتها الحقيقية ، حيث شكلت أحداثه التاريخية مفصلا استراتيجيا هاما من عمر ومسيرة استنهاض وتقويم أوضاع  الجبهة الداخلية ، وتطور مسيرة كفاحها الوطني ، بعد ان  نفضت عن كاهلها غبار الماضي ، وانتصرت للشرعية الفلسطينية ، ولقرارها الوطني المستقل أمام مؤامرة الاحتواء ، واندفعت بكامل قواها للدفاع عن الثورة ، ومنظمة التحرير الفلسطينية ، والمشروع الوطني ، وجددت العهد والوفاء للشهداء على متابعة مسيرتهم الكفاحية التي رسموا معالمها الأولى بتضحياتهم ودمائهم الزكية على درب التحرير والعودة ،  وفي مقدمتهم شهيد الجبهة الأول خالد الأمين أبو الأمين ، والقادة الاماجد الأمناء العامون للجبهة ، طلعت يعقوب شهيد الاستقلال ، وأبو العباس فارس فلسطين ، والقائد الوطني الكبير أبو احمد حلب ، والقادة الأبطال فؤاد زيدان أبو العمرين ، وحفظي قاسم أبو بكر ، وسعيد اليوسف ، وأبو كفاح فهد ، ومروان باكير ، وأبو العز ، ونائل سلامة ، وأبو عيسى حجير ، وجهاد حمو والشهداء الرواد أبطال العمليات البطولية الخاصة .. وقافلة طويلة من شهداء الجبهة الاماجد ، وعشرات آلاف من الشهداء الابطال من ابناء شعبنا في كل اماكن تواجده في الخارج والداخل  وعلى رأسهم رمز صمود شعبنا المقاوم الرئيس الراحل ياسر عرفات .
ان جبهة التحرير الفلسطينية وهي تحتفل في احياء ذكرى 27 نيسان  اليوم الوطني للجبهة ، تتوجه بأسمى معاني الفخر والاعتزاز إلى جماهير شعبنا، خلال مشاركتهم في مسيرات العودة، مؤكدة أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وستزيدنا إصراراً على استمرار النضال، حتى تحقيق كامل حقوقنا وعلى رأسها حق العودة.
أن إصرار الشعب الفلسطيني على المشاركة الواسعة في مسيرات العودة ، وتحديه لجرائم الاحتلال وتهديداته، يؤكد عظمة شعبنا، وقدرته على استثمار كل الطاقات، واجتراح وسائل إبداعية جديدة لمواجهة الاحتلال، رغم الحصار والعدوان والصمت الدولي، حيث شكلت مسيرات العودة أبلغ رد شعبي جامع على محاولات الإدارة الأمريكية، تمرير (صفقة القرن)، والتي تستهدف بالدرجة الأساسية حقوق وثوابت شعبنا.
ياجماهير شعبنا
في هذه المناسبة الوطنية العظيمة ينعقد المجلس الوطني الفلسطيني ونحن نتطلع الى مشاركة الكل الوطني في دورته من اجل تعزيز الوحدة الوطنية وحماية منظمة التحرير الفلسطينية وتطوير وتفعيل مؤسساتها الوطنية ورسم استراتيجية وطنية تستند لكافة اشكال النضال الوطني ، ونقل ملف القضية الفلسطينية الى الامم المتحدة من اجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية ، حيث ان جماهير شعبنا المتعطشة للحرية والعودة تنتظر من الجميع أن يكونوا على قدر التضحيات الجسام الكبيرة التي تقدمها في ميادين العودة، والمضي قدماً في توحيد الصف.
وبالرغم مما يواجه شعبنا من تحديات خطيرة تهدد حاضره ومستقبل قضيته الوطنية بسبب مواصلة العدوان ونهج وسياسة الاستيطان والتوسع الاستعماري التي انتهجته حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة ، ومواصلة احتجاز الاسرى البواسل في السجون ومعسكرات الاعتقال الجماعية ،  وانغلاق الأفق السياسي ، وانحياز الإدارة الأمريكية المطلق ودعمها اللامحدود للاحتلال ، وفي ظل وضع عربي متردي ، قد الحق تداعيات خطيرة طالت الالاف من ابناء شعبنا اللاجئ وبشكل خاص في سوريا  ، إلا أن شعبنا وبالرغم من كل ذلك  يزداد تمسكا بحقوقه وثوابته الوطنية غير القابلة للتصرف ، وفي المقدمة منها حقه في العودة الى دياره التي شرد منها ، تنفيذا للقرار الاممي 194  ، كما يزداد شعبنا  إصرارا على مواصلة مقاومته الوطنية المشروعة ، حتى زوال الاحتلال ، ونيل حريته الكاملة وتحقيق عودته ، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
ان جبهة التحرير الفلسطينية تؤكد على دور منظمة التحرير الفلسطينية الكيان السياسي والمعنوي لشعبنا وممثله الشرعي والوحيد، باعتبارها أهم منجز فلسطيني تحقق فعليًا بالتزامن مع انطلاق ثورتنا المعاصرة، حيث لعبت دورًا محوريًا في توحيد شعبنا الفلسطيني تحت رايتها وخلف برنامجها الوطني الكفاحي، واستحقت بجدارة نضال شعبنا الاعتراف بها عربيًا وودوليا ممثلًا له ومعبرًا قانونيًا عنه، هذا الدور المعبر عن ارادة جماهيرنا في مواقع ومخيمات اللجوء والشتات، التي تتعرض اليوم لنكبات جديدة تهدف إلى تهجيرها جنبًا إلى جنب مع استمرار تهميشها وإقصائها وحرمانها من أبسط حقوقها السياسية والإنسانية، وبالأخص المخيمات الفلسطينية في لبنان وسوريا.
ياجماهير شعبنا
ان جبهة التحرير الفلسطينية  اذ تحيي نضال الحركة الاسيرة وتضحياتها المتواصلة ضد الاحتلال وسياساته الفاشية واجراءاته وقوانينه  التعسفية لانتزاع حريتها ومطالبها المشروعة ، وتدعو جماهير شعبنا الى مواصلة مساندتها لقضية الاسرى ، واسناد مطالبها العادلة والمشروعة حتى نيل حريتهم وحرية شعبنا وارضنا الفلسطينية.
في هذه المناسبة المجيدة نتطلع الى قوى التحرر العربية، أن تستنهض ذاتها، وتستعيد رؤيتها ومشروعها ودورها، انطلاقاً من خطورة الوضع القائم في وطننا العربي من صراعات داخلية وإرهاب وحروب بالوكالة وانقسامات طائفية ومذهبية، ومن تسارع في التطبيع مع العدو من بعض الأنظمة العربية، تنذر بتفكك وتقسيم الدول العربية والنظام العربي بالإجمال، والتي لن يكون أحداً بمنأى عنها، وفي قلبها القضية والحقوق الفلسطينية.
ان جبهة التحرير الفلسطينية تتوجه بالتحية الى كل القوى المحبة للحرية والسلام والعدل والتعايش الإنساني التي تقف الى جانب شعبنا  الفلسطيني والى كل أولئك المساندين والمنخرطين في لجان المقاطعة للكيان الصهيوني.
ان جبهة التحرير الفلسطينية  تعاهدكم على مواصة مسيرة نضالها المظفرة على درب تحرير الارض والانسان نحو الحرية والنصر الأكيد
المجد لشهداء شعبنا العظام، ولشهداء جبهتنا
الحرية للأسرى البواسل
وانها لثورة حتى تحرير الارض والانسان
جبهة التحرير الفلسطينية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk