25‏/03‏/2018

بيان صادر عن القوى والفصائل السياسية الوطنية في محافظة الخليل لا للظلام والظلاميين العابثين بقيمنا الإنسانية ووحدتنا الوطنية



بيان صادر عن القوى والفصائل السياسية الوطنية في محافظة الخليل
لا للظلام والظلاميين العابثين بقيمنا الإنسانية ووحدتنا الوطنية
يا جماهير شعبنا الباسل
يا أهلنا في محافظة الخليل الصامدة
يا شعب القادة العظماء وشعب مئات آلاف الشهداء والأسرى، شعب ماجد أبو شرار، غسان كنفاني، محمود درويش، ادوارد سعيد، معين بسيسو، خليل السكاكيني، فدوى طوقان، سميح القاسم، جبرا إبراهيم جبرا، كمال ناصر، عز الدين المناصرة، إميل حبيبي، سلمى جيوسي، ومئات المبدعين ورواد الثقافة والعلم.
في اجتماعها الذي عقدته أمس، توقفت هيئة التنسيق لفصائل العمل الوطني والسياسي عند الرسالة الممهورة بتواقيع مجموعة من أهالي مدينة الخليل، تطلق على نفسها ما يسمى "أهل الحل والعقد" وموجهة الى مدير التربية والتعليم، تستنكر فيها ما تنظمه المدارس من أنشطة لاصفية وتطالب بوقفها على اختلافها بذريعة ما تدعيه حماية "العفة والأخلاق والقيم الدينية"؟!!.
إننا أولاَ نذكر أن هذه الأنشطة هي منهجية لاصفية، وهي ضرورية لرعاية النمو لأطفالنا عقلياَ وحركياَ ووجدانياَ، وهي مدرجة ضمن المنهج وخارج المقرر الدراسي وليست لامنهجية، كما يدعون.
ونؤكد لهؤلاء السادة أن قيم شعبنا الاجتماعية والدينية والوطنية راسخة رسوخ الزيتون في أرض فلسطين ورسوخ شعبها على ترابها، وإننا نود أن نشير أن هذا الفعل الذي قامت به تلك المجموعة، يقع في باب التدخل السافر والمرفوض لمن لا يعنيه الأمر والغير مخول أصلاَ، وهو تدخل من شأنه أن يزعزع حالة الاستقرار والآمان الذي يحتاجه شعبنا وتحتاجه مؤسساته المختلفة، وإدعاءات وتدخلات تثير حالة من الجدل نحن في غنى عنها في ظل ظروف مواجهتنا مع أعداء شعبنا والمؤامرات التي تستهدف هويته وحقوقه ومقدراته ووحدته الوطنية.
فالمؤسسات التربوية والتعليمية المختلفة كما غيرها، لها خططها وبرامجها وتدرك أهدافها جيدا وهذه مسؤوليتها ومسؤولية القائمين عليها فقط، ومسؤولية من تعطيه القوانين الحق ويخوله المجتمع الفلسطيني ككل، الذي له الحق الحصري في صياغة فلسفتها وأهدافها وأدوات التنفيذ عبر منصات وهيئات مختصة، وليس لكل من يعطي نفسه دورا ليس له.
كما نذكر أن شعبنا بقدر حرصه على ثقافته الوطنية وتاريخه وتراثه الحضاري بكل أشكاله والذي هو تعبير عن هويته وأصالته وأحد مكامن قوته وقدرته على الصمود، فإنه متمسك بنبل أخلاقه وقيمه الإنسانيه، بما في ذلك قيم الدين وسماحته، بعيدا عن سوء استخدامه والتزمت والمغالاة التي تفضي الى ظلامية الفكر والتطرف، وما تعيشه منطقتنا وشعوبنا العربية من ويلات ليس إلا نتيجة لاستخدام هذا التطرف من قوى خارجية لزرع الدمار والموت وإفشال الدول وتفتيت الشعوب وليس البناء والإصلاح.
يا جماهير شعبنا الفلسطيني، لو لم يكن للفلسطيني هذا التكوين الثقافي والحضاري وما يختزنه من تراث وقيم إنسانية تضرب بجذورها في عمق تاريخ يمتد لآلاف السنين، متصلا بالأرض ومتماهيا معها، لما استعصت هويته على الإلغاء، ولما صمد أمام محاولات الاقتلاع  من المشروع الصهيوني المدعوم بالقوة الكونية الأعتى في التاريخ، هذا المشروع ينجح فقط اذا استطاع اقتلاعنا وطمس هويتنا الوطنية الفلسطينية عروبية الإمتداد والحضارة، هذه الثقافة طورتها الأجيال عبر السنين وليست دخيلة أو مستحدثة، وواجب علينا أن نصونها وننقلها عبر أجيالنا القادمة.
إننا كقوى وفصائل عمل وطني، نشد على أيدي مؤسساتنا الوطنية الرسمية والأهلية، التعليمية والتربوية والاجتماعية، ونشد على أيدي القائمين عليها ونعبر عن ثقتنا بهم وبوعيهم الوطني والمهني والأخلاقي ولدورهم المنوط بهم في رعاية الثقافة والعلم وتنشئة أجيالنا لمهامهم الصعبة. كما نهيب بالجميع من مؤسسات رسمية وأهلية وقوى سياسية واجتماعيه، توفير الدعم والحماية والآمان لهم في تأدية رسالتهم.
التحية لشعبنا وهو يخوض معركة وجوده ويدافع عن هويته وقيمه وحقه في الحياة أمام قوة احتلال غاشم
المجد والخلود للشهداء والحرية لأسرى الحرية
هيئة التنسيق الوطني للقوى والفصائل السياسية في محافظة الخليل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk