25‏/03‏/2018

حملة حق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان: مواقف عنصرية جديدة لجبران باسيل


حملة حق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان: مواقف عنصرية جديدة لجبران باسيل
من جديد يطالعنا وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل بمواقف عنصرية معتقداً انها تخدم حملته الانتخابية، فجاءت عنصريته هذه المرة ليس  ضد  اللاجئين الفلسطينيين فحسب، وإنما أيضاً ضد النساء (لبنانيات وفلسطينيات وسوريات)، مكرراً محاولة  إستخدام فزاعة التوطين في حملته الإنتخابية لإثارة الحساسيات السياسية والديمغرافية والطائفية. فبعد خطابه  في مؤتمر روما حول شطب اللاجئين الفلسطينيين من سجلات الأنروا يعود اليوم ليكرر مواقفه العنصرية ضارباً بعرض الحائط التزامات لبنان الدولية  السياسية، الانسانية والحقوقية. ففي مؤتمر صحافي ـعلن عن نيته تقديم اقتراح قانون يسمح باعطاء المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي الحق بمنح جنسيتها لأبنائها باستتثاء المتزوجات من دول الجوار (والمقصود  اللاجئون الفلسطينيون في لبنان والنازحون/ات من سوريا).
في هذا السياق يهم الائتلاف اللبناني الفلسطيني لحملة حق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان توضيح الأتي:
أولاً : إن زج حقوق النساء في بازار الانتخابات هو أمر مهين للمرأة اللبنانية وحقوقها وحريتها التي كفلتها لها المواثيق والأعراف الدولية التي التزم بها لبنان كما انه محاولة لتكريس التمييز وعدم  المساواة بين المواطنات والمواطنين اللبنانيين التي كرسها الدستور اللبناني.
ثانياً: ان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم من أشد الرافضين  لمسألة التوطين، والأكثر تمسكاً وحرصاً على حق عودتهم الى ديارهم التي شردوا منها وفقا للقرار 194.
ثالثاً: نجدد التأكيد على أن منح اللاجئين الفلسطينيين حقوقاً انسانية استناداً الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي كرس الدستور اللبناني الالتزام به، وأكدته الوثيقة الصادرة عن لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، وفي طليعتها الحق بالعمل لا يعني ابداً التوطين.
رابعاً: لقد استُهلك موضوع التوطين كثيراً في البازارات السياسية اللبنانية وليس هناك من ضرورة لزج النساء في هذا البازار الانتخابي. فالحديث عن حقوق النساء والتوطين بهذه العنصرية والحدة لا يعدو كونه خطاباً انتخابياً لشد العصب الطائفي والمذهبي ليصب اصواتاً في صناديق الاقتراع.
خامساً: لا يمكن لأي حريص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ان يلقي خطاباً كالذي القاه باسيل في مؤتمر مصيري بحجم مؤتمر روما الأخير حول الأنروا في ظل الهجمة والاستهداف الذي  يتعرض لهما حق العودة  والوكالة،  فمطالبة باسيل بشطب اللاجئين الفلسطينيين الذين تركوا لبنان من سجلات الأنروا لا تخدم سوى توطين وتهجير اللاجئين الفلسطينيين، حيث انها تهدف الى شطب وتعديل بياناتهم من الجهة الدولية الوحيدة  - الأنروا – التي تؤكد على حقهم في ارضهم وممتلكاتهم  التي شردوا منها.
سادساً: إن للمرأة اللبنانية الحق بمنح جنسيتها لأبنائها بغض النظر عن جنسية الأب وهذا يندرج ضمن اطار حقوق المرأة. ونشير في هذا السياق ان استثناء الفلسطيني من هذا الحق خوفا على التوازن الطائفي في لبنان يبقى حجة واهية، فالأرقام الصادرة عن لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، وهو جهة لبنانية رسمية مرتبطة مباشرة برئاسة الحكومة اللبنانية، تؤكد ان نسبة النساء اللبنانيات المتزوجات من فلسطينيين لا تتعدى نسبة ال 2%، اي لا تزيد عن 3000 حالة، ما يدحض  تلك المزاعم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk