25‏/03‏/2018

الحملة الدولية للتضامن مع الأمين العام أحمد سعدات تنظم ورشة عمل بعنوان "الأسرى الإداريين ومقاطعة محاكم الاحتلال"


الحملة الدولية للتضامن مع الأمين العام أحمد سعدات تنظم ورشة عمل بعنوان
 "الأسرى الإداريين ومقاطعة محاكم الاحتلال"

نظمت الحملة الدولية للتضامن مع الأمين العام القائد الأسير أحمد سعدات بالشراكة مع مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى، ورشة عمل بعنوان "الأسرى الإداريين ومقاطعة محاكم الاحتلال.
حضر اللقاء العشرات من أعضاء لجنة الأسرى التابعة للجبهة الشعبية ومسئول اللجنة الأسير المحرر الرفيق علام الكعبي، وعددٌ من المهتمين بقضية الأسرى وممثلي المؤسسات الحقوقية والمدنية.
افتتح اللقاء عضو الحملة الدولية للتضامن مع سعدات الرفيق هاني مزهر، مرحباً بالحضور داعياً إياهم للوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهدائنا الأبطال.
كما توجه بالتحية لأسرانا ومعتقلينا الأبطال في سجون العدو الصهيوني الذين يواجهون إرادة السجان ببسالة منقطعة النظير.
وفي كلمة له أشار الأسير المحرر الرفيق علي الصرافيتي إلى أن العدو الصهيوني يتعامل مع سياسة الاعتقال الإداري كأحد أدوات القمع الثابتة بحق أبناء شعبنا وزجهم بالسجون بدون تهمة أو محاكمة في محاولة فاشلة لردع المناضل الفلسطيني وإبعاده عن ساحة الفعل السياسي، مؤكداً على أن استخدام هذه السياسة الممنهجة مع أبناء شعبنا يتعارض مع المواثيق والقوانين الدولية.
وأوضح الصرافيتي بأن العدو الصهيوني وأجهزة مخابراته ومصلحة سجونه اتبعوا سياسة الاعتقال الإداري منذ سنوات طويلة، في غفلة عن المجتمع الدولي وبدعم كامل من حكومات الاحتلال المتعاقبة.
كما لفت إلى أن الاحتلال استمر في اتباع هذه السياسة في السنوات الأخيرة لتشمل مئات المعتقلين الفلسطينيين الذين تم تحويلهم للاعتقال الإداري دون محاكمة في محاولاتها للقضاء على المقاومة وضرب ركائزها وأعمدتها.
ونوَه الصرافيتي إلى أن الأسرى الإداريين قاموا بعدد من الخطوات النضالية الجماعية لمواجهة هذه السياسة وفي مقدمها مقاطعة محاكمة التثبيت والاستئناف العسكرية كما حدث مؤخراً، وكما تم خلال التسعينيات من القرن المنصرم ومرات عدة خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى الإضراب الجماعي عام 2014 ومجموعة الإضرابات الفردية التي خاضها الأسرى إداريا ابتداءً من إضراب الشيخ خضر عدنان ومجموعة من الرفاق في منظمة الجبهة الشعبية في سجون الاحتلال وعلى رأسهم القائد نضال أبو عكر.
واستدرك الصرافيتي القول" حملت هذه الإضرابات أسئلة عامة حول لماذا لم يتحرك الأسرى إدارياً وجماعياً واستنتاجاً حول مدى فعالية الإضراب الفردي وإرهاق الحراك الجماهيري يتجلى ذلك أيضا بالدعوات لصياغة برنامج عام لمواجهة الاعتقال الإداري وهذا ما يجعل تساؤل "هل يلجأ الأسير الإداري إلى خيار الإضراب الإداري عبثاً أو ترفاً؟ وهل يلجأ إلى مثل هذه المعركة في ظل توافر إدارة عامة في ظل تحرر جماعي؟ وهل الإضراب الفردي هو تعبيرٌ عن فعل جماعي بنضال فرد أم لا ؟ وما المطلوب ؟؟".
في ذات السياق شدد الصرافيتي على ضرورة صوغ برنامج نضالي إسنادي للأسرى الإداريين يُشتق من البرنامج النضالي العام لدعم وإسناد الحركة الأسيرة من خلال صوغ رؤية وطنية لمواجهة هذه السياسة تكون على رأس أولوياتها إعداد برنامج فعاليات متواصل وضاغط داخل وخارج فلسطين دعماً للأسرى الإداريين وتوحيد الوسائل والأدوات، وتحديد الأهداف بشكل جماعي.
كما طالب الحركة الوطنية الأسيرة لصياغة برنامج نضالي داخل السجون وتوحيد الجهد النضالي والخطوات الجماعية لدعم خطوات الأسرى الإداريين بمقاطعة المحاكم.
ودعا الصرافيتي المؤسسات المعنية الرسمية وغير الرسمية بتحمل مسئولياتها في التوجه إلى المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية لإدانة الاحتلال وقادته على استهدافه أبناء شعبنا من خلال استخدامه هذه السياسة التي تتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية.
وشدد على ضرورة خلق حالة من الضغط الشعبي والوطني والعربي ومن المتضامنين مع شعبنا وحركات المقاطعة الدولية BDS من أجل مواجهة هذه السياسة ووضع العالم جميعاً في صورة ما يرتكبه الاحتلال بحق الأسرى الإداريين.
وفي ختام كلمته جدد الصرافيتي التأكيد على أن مهمة إسناد المعركة البطولية التي يخوضها أبطالنا الأسرى الإداريين ضد الاحتلال الصهيوني، واستمرارهم في مقاطعة المحاكم العسكرية هي مهمة وطنية نضالية تقع على عاتقنا جميعاً مواجهتها جماعياً وبوسائل متعددة وعلى كافة الصعد.
بدوره أوضح مدير مركز مسارات الحقوقي صلاح عبد العاطي بأن قضية الأسرى قضية من مفاصل النضال الوطني الفلسطيني، وينبغي أن نبذل كل الجهود والطاقات من أجل تحريرهم من سجون العدو الصهيوني.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية رغم أنها أعدل قضية في الكون إلا أنها عملت على مدار تاريخها بلا استراتيجية واضحة ومحددة وغير خاضعة لتكتيكات وطنية مدروسة في الوقت الذي نواجه به عدو استراتيجي استيطاني كولونيالي إحلالي ، وَظف كل الأدوات وعمل بتناغم مطلق حتى استطاع أن يقلب الحق إلى باطل والباطل إلى حق.
ولفت إلى أن الانقسام الفلسطيني فتك بمشروعنا الوطني ومنح العدو الصهيوني فرصاً استطاع من خلالها أن يفتح أفق بالجدار العربي للتطبيع، وأن يتقدم في مشروعه  بإزاحة ملف اللاجئين وملف تهويد القدس ،وحقق انتصاراً بحصوله على عضوية اللجنة القانونية برئاسة "نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وحول موضوع "الاعتقال الإداري" نوَه عبد العاطي إلى أنه ملف طرح قديماً وجديداً في النضال الحقوقي والقانوني إلى جوار نضال الحركة الأسيرة، وأنه يستند إلى أنظمة الطوارئ البريطانية "أي ما قبل نشأة الكيان الصهيوني" ممتثلاً إلى أوامر غير مشروعة، وأنه اعتقال بلا محاكمات وفق ما يسمى ب"الملف السري".
على ذات الصعيد أشار عبد العاطي إلى أن محاكم الاحتلال محاكم عسكرية بالكامل خاصة وأن العدو يرفض الاعتراف بالقضاء بأحكام اتفاقيتي جنيف الرابعة والقانون الدولي والإنساني، مضيفاً القول" القضاة العسكريون هم جنودٌ متنكرين بزي قاضي، والأطباء أيضاً جنود بقفازات بيضاء يمارسون عمليات التعذيب وسياسة الإهمال الطبي التي راح ضحيته 73 أسير شهيد و1400 سجين معتقل".
وقال عبد العاطي أنه في حال توجهنا للقضاء الدولي يتحتم علينا أن نثبت عدم صدقية المحاكم "الإسرائيلية" وانحيازها التام الذي يصل إلى التمييز العنصري، الذي تمارس بموجبه أحكام جائرة ارتقت حد القرارات الفردية والاستبدادية والمزاجية والتي تستند أيضاً لأنظمة عرفية غير قانونية لا تمتثل لأحكام القانون الدولي.
وأوضح أن هناك شواهد كثيرة تمكننا من التحرك "الجدي" والتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية متسائلاً " ماذا جنينا بعد أن أصبحنا عضو دولي مراقب وانضممنا إلى اتفاقية جنيف، وماذا فعلنا من وراء ذلك على المستوى الاستراتيجي ؟!".
وأكد على ضرورة أن يكون ملف الأسرى حاضراً بالكامل على طاولة محكمة الجنايات الدولية، وأن ما فعلناه فلسطينياً هو مجرد تقديم "بلاغ" ما يعد مجرد دعم للفحص الأولي لدى مكتب الادعاء العام، لافتاً إلى أن هذا المسار يستمر لسنوات طويلة وغالباً ما ينتهي ب "عدم فتح تحقيق جدي".
وشدد عبد العاطي على ضرورة بلورة استراتيجية وطنية لتحقيق مطالبنا العادلة والعمل على مقاومة شاملة في كافة الاتجاهات والمناحي، خاصة في ظل التغيرات الاستراتيجية في السياسة الأمريكية التي تحولت من دولة منحازة للعدو إلى شريك أساسي في الجريمة.
ومن جانبه اعتبر مسئول اللجنة الإعلامية لمؤسسة مهجة القدس ياسر صالح، أن الاحتلال "يمارس عقابًا جماعيًا ضد المعتقلين الإداريين، والذين يمدد اعتقالهم بشكل مزاجي من قبل المخابرات الصهيونية، دون أي مبرر يسوقه الاحتلال تحت ما يسمى بـ "الملف السري".
وأضاف القول " الاعتقال الإداري يعتبر سيف مسلط على رقبة كل فلسطيني، كونه لا يستثني أحداً ويطول الصغير والكبير والمرأة والرجل وأعضاء المجلس التشريعي وناشطون في حقوق الإنسان والأكاديميون وصحفيون وغيرهم الكثير".
وأكد على ضرورة تفعيل الدور الإعلامي في تغطية قضايا الأسرى ونقل الحقيقة وإيصال رسالة في سجون الاحتلال وتغطية فعاليات التضامن معهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk