05‏/02‏/2018

عمدة الثقافة في «القومي»: لأوسع حملة ضدّ التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي والأمني والتربوي والفني



عمدة الثقافة في «القومي»: لأوسع حملة ضدّ التطبيع
السياسي والاقتصادي والثقافي والأمني والتربوي والفني
دعت عمدة الثقافة والفنون الجميلة في الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى أوسع حملة ضدّ التطبيع مع العدو الصهيوني على اختلاف أشكال هذا التطبيع، وإفشال أهدافه في اختزال الذاكرة وتشويه التاريخ، ومصادرة الحاضر والمستقبل لأجيالنا الراهنة، ولأجيالنا التي لم تولد بعد…
وأصدرت العمدة أمس، بياناً جاء فيه: يهمّ عمدة الثقافة والفنون الجميلة في الحزب السوري القومي الاجتماعي التأكيد أنّ مسألة التطبيع مع الكيان الاستيطاني الصهيوني هي مسألة في غاية الخطورة، وتأتي في سياق مشاريع الإلغاء والتهميش والتشويه للحقائق التاريخية والاجتماعية، كما في سياق الأهداف «الإسرائيلية» الرامية إلى تصفية المسألة الفلسطينية، واختراق مجتمعنا سياسياً وثقافياً واجتماعياً وأخلاقياً، كما إلى اختزال الذاكرة التاريخية لشعبنا، والمضيّ قدماً في محاولات ترسيخ وجود الكيان الاستيطاني اليهودي الغاصب في عمق بنية الوعي الشعبي لإنساننا ومحاولات إضفاء الشرعية على هذا الوجود الاحتلالي الذي يتناقض مع كلّ مفاهيم الحق القومي التاريخي والإنساني والحضاري.
إنّ التطبيع مع هذا العدو الذي اغتصب الأرض وشرّد الإنسان، ومارس أبشع الأعمال الإجرامية بحق شعبنا كله في فلسطين ومحيطها القومي في لبنان والشام والأردن والعراق، مرفوضٌ جملةً وتفصيلاً، وهو إلى ذلك، يُعتبر إساءة للكرامة الوطنية والقومية والإنسانية، ومحاولة لقلب الحقائق ومحاولة تلميع صورة هذا العدو التاريخي الذي يشكّل وجوده – بحدّ ذاته – خطراً على كامل البنية القومية لمجتمعنا بأبعادها المختلفة.
إنّ دعوات التطبيع تأتي في سياق حملات غسل الأدمغة وإعطاء العدو صكّ براءة في وجوده وعنصريته وعدوانيته التي يندى لها الجبين، والتي أدّت إلى كمّ هائل من مآسي دخلت السجل الأسود للإنسانية جمعاء.
كما تندرج هذه الدعوات في إطار مخططات التغريب والتهجين، والسلخ عن «الهوية القومية» و«الانتماء القومي»، وبالتالي هي محاولات ضرب لمنظومة القيم والمبادئ والمفاهيم التي تعطي للحياة الإنسانية أبعادها القيمية في رفض الظلم والعدوان بأشكاله المختلفة.
إنّ التطبيع مع كيانٍ استيطاني عدواني غاصب لا يمكن أن يمثّل مسار حداثة وانفتاح كما يحاول البعض تسويقه، اذ إنّ الحداثة لا تعني التخلي عن منظومة القيم الإنسانية الأساسية المرتبطة بالحق والخير والجمال، ولغة الحداثة ترفض كلّ هذا الاستبداد الفكري «الناعم» الذي يريد السيطرة على عقولنا عبر إيهامنا بأنّ فكرة الحداثة هي نقيض فكرة الانتماء، ونقيض فكرة الهوية، ونقيض فكرة المقاومة للاحتلال ورفض الظلم والعدوان.
لذا نحن نرفض كلّ ما يُراد تسويقه اليوم حول أنّ «التطبيع» مع هذا العدو ذي الطبيعة العدوانية، هو مسار حضاري وثقافي يندرج في إطار تفاعل الثقافات، وذلك من خلال عرض الأفلام السينمائية وغيرها، أو من خلال تسويق أعمال فنية لأشخاص داعمين للحركة الصهيونية وكيانها الغاصب، أو من خلال أيّ شكل من أشكال التطبيع سواء كان سياسياً أو اقتصادياً أو فنياً أو ثقافياً أو رياضياً أو غير ذلك، لأنه في الواقع – يشكل أخطر عملية تشويه للحقائق السياسية والتاريخية والاجتماعية والثقافية، تهدف الى «التهجين الثقافي والأخلاقي» والتماهي مع الظلم والعنصرية التي يمثلها هذا العدو الحاقد تاريخياً.
ويدعو الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى أوسع وأعمق وأشمل حملة مواجهة للتطبيع بكلّ أشكاله سواء السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الأمنية والتربوية والفنية، كما يدعو إلى تنظيم الفعاليات والنشاطات على أنواعها رفضاً لفكرة التطبيع، والإضاءة على جوهر ومضامين الصراع الوجودي مع هذا الكيان الذي نشأ نشأة غير طبيعية من خلال العدوان والاغتصاب ويستمرّ من خلال التوسّع والقتل وارتكاب الجرائم بحق الإنسان في فلسطين ولبنان والشام والأردن والعراق وكلّ الأمة.

إنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي يدعو كلّ القوى الحية في مجتمعنا وخاصة المثقفين الملتصقين بقضية الأمة إلى أن ينخرطوا في عملية مواجهة شاملة وعميقة لمحاولات التطبيع هذه، وإفشال أهدافها في اختزال الذاكرة وتشويه التاريخ، ومصادرة الحاضر والمستقبل لأجيالنا الراهنة، ولأجيالنا التي لم تولد بعد…

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk