05‏/02‏/2018

الحزب الشيوعي المصري يعلن مقاطعته الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة



الحزب الشيوعي المصري يعلن مقاطعته الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة
أعلن الحزب الشيوعي المصري عن مقاطعه الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة داعياً كذلك الى المشاركة في المقاطعة نتيجة استحالة اجراء تلك الانتخابات في اجواء ديمقراطية حقيقية ووجود اصرار لدى السلطة واجهزة الدولة على مرشح واحد هو السيسي.
 وقال الحزب الشيوعي في بيان صحفي بتاريخ 29 يناير أن الانتخابات الرئاسية المقبلة تجري في ظل العمل بقانون الطوارئ الذي يفرض قيوداً استثنائية على التحركات السياسية والجماهيرية للمرشحين وأنصارهم ويمنح الرئيس المرشح وأجهزة السلطة التنفيذية سلطات مطلقة.
 كما دعا الى العمل على استهداف حشد كل الجهود الشعبية والعمل المشترك مع الأحزاب والقوى السياسية الوطنية بكافة الوسائل السلمية والديمقراطية من أجل تغيير المسار الديمقراطي والاقتصادي والاجتماعي.
 ولفت الى وجود وسائل الاعلام والقنوات الفضائية التي “تمارس بشكل دائم ومتواصل حملات التشهير والتشويه المسعورة ضد أي صوت وطني وأي مرشح منافس للرئيس السيسي كما تقوم بحملات مستمرة لتشويه ثورة يناير 2011 وتدمير رموزها”.
 واوضح البيان أن الوسائل الاعلامية تعمل مع مؤسسات الدولة للتغني ليلا ونهارا بإنجازات الرئيس (المرشح) دون إعطاء أي فرصة للمناقشة الموضوعية وتقييم الفترة الرئاسية السابقة بما لها وما عليها.
 وأكدت التطورات التي جرت خلال الفترة الماضية صحة ما جاء في بيان الحزب الشيوعي السابق بان ممارسات السلطة السياسية وأجهزة الأمن ومجلس النواب والوزارات والحكم المحلي أدت إلى تحول الانتخابات فعليا إلى استفتاء، مما يسئ إلى تاريخ مصر ومكانتها وسمعتها الدولية وقبل كل ذلك الاساءة الى الشعب المصري.
 وقال أن هذه الاوضاع تدفع قطاعات واسعة من الشعب للعزوف عن تلك الانتخابات الهزلية ومما يزيد الطين بلة إصرار الحكومة على وجود مرشحين كومبارس في محاولة فاشلة لتبييض وجهها والخروج من المأزق الذي صنعته بنفسها.
 وبين أن الأحداث والتطورات التي جرت خلال الأيام الأخيرة بشأن الانتخابات الرئاسية اثبتت صحة كل ما تضمنه البيان السابق بان الانتخابات الرئاسية تأتي في ظل شروط وظروف وأوضاع تؤدي في مجملها إلى العودة إلى الأوضاع الاستبدادية الشمولية التي كانت سائدة طوال عهود ما قبل ثورة يناير 2011.
 وذكر أن ذلك يضع البلاد في مأزق كبير ويدفع قطاعات واسعة من الجماهير إلى السلبية وعدم المشاركة مثلما كانت تفعل طوال العهود الماضية كما أن هذا المناخ الشمولي لا يؤدي فقط إلى هيمنة الصوت الواحد، والتهليل للزعيم الأوحد، وتهميش دور الشعب في مواجهة التحديات الكبرى التي يواجهها الوطن وإنما يؤدي أيضا إلى مصادرة الحياة السياسية التي تعاني أصلاً من المحاصرة وتضييق الهامش الديمقراطي وخنق الأصوات الوطنية المعارضة.
 وأشار البيان الى ما تعانيه الحياة السياسية في ظل استمرار ترسانة القوانين المقيدة للحريات السياسية والحزبية والنقابية والأهلية والتي أضيف إليها مزيد من القوانين سيئة السمعة صدرت خلال السنوات الأخيرة، مثل قوانين التظاهر والنقابات العمالية والجمعيات الأهلية”.
 وحمل الحزب الشيوعي السلطة وأجهزة ومؤسسات الدولة، وخاصة أجهزة الأمن والإعلام، المسئولية عن محاصرة كل المنافذ للعمل السياسي والجماهيري مما أضعف إمكانية تقدم مرشحين معارضين يتقدمون ببرامج منحازة للفقراء والطبقات الشعبية وفي نفس الوقت يستطيعون فضح العناصر التي استغلت فرصة الانتخابات للتعاون مع الإخوان وأعداء الوطن في الداخل والخارج وعزلهم سياسياً وشعبياً بدلاً من ممارسات النظام الخاطئة التي تتيح لهم عملياً أرضاً خصبة لمواصلة مخططاتهم ومؤامرتهم.
 واكد أن هذه الانتخابات ليست نهاية المطاف داعيا إلى توحيد جهود كل القوى الوطنية الديمقراطية وفي القلب منها قوى اليسار لمواصلة النضال من أجل تحقيق مطالب ثورتي الشعب المصري، وأهمها تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية تجسدها سياسات وقوانين وإجراءات ملموسة منحازة للفقراء والكادحين والطبقات المنتجة بديلا لسياسات النظام التي تعكس انحيازا واضحاً للطبقة الرأسمالية الكبيرة التابعة وخضوعاً للسياسات النيوليبرالية المتوحشة ولبرامجها وشروطها التي فرضها صندوق النقد الدولي ومؤسسات الرأسمالية الاحتكارية على بلادنا.
 كما شدد على ضرورة انجاز التنمية الشاملة المستدامة التي تستند إلى اقتصاد إنتاجي وليس ريعياً مؤسس على مفهوم الاعتماد على الذات وحشد الجهود الوطنية وتعبئة طاقات الشعب في مواجهة محاولات الإلحاق والتبعية الاقتصادية التي تدمر أي إمكانية للتقدم والمواجهة الشاملة والحاسمة للفساد والاحتكار والاستفادة من علاقات التعاون غير المشروطة في عالم متعدد الأقطاب.

 أكد على المواجهة الشاملة للإرهاب وعدم الاقتصار فقط على المواجهة الامنية رغم اهميتها ورفض أي مصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية وحلفائها من تنظيمات الإسلام السياسي وأحزابها التي يجب حلها طبقاً للدستور. إضافة الى احترام وتفعيل مواد الدستور وإلغاء القيود والممارسات المقيدة للحريات وتفعيل ديمقراطية المشاركة الشعبية عبر الأحزاب والنقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk