26‏/01‏/2018

الشيوعي يتحضّر لخوض الانتخابات.. على الشعب أن يحاسب من لم يعطه حقه



الشيوعي يتحضّر لخوض الانتخابات.. على الشعب أن يحاسب من لم يعطه حقه
اليسا المدوّر

لن يتحالف الحزب "الشيوعي اللبناني" مع أي من الأحزاب السياسية في السلطة التي تكرس النظام السياسي الطائفي العاجزعن بناء دولة ديموقراطية ومدنية. سلطة تعيد انتاج نفسها، مستهدفة بالنسبية المشوّهة، القوى المدنية العلمانية غير الطائفية وغير المذهبية وقوى المجتمع المدني.
حيال هذا الواقع، اختار الحزب الشيوعي استراتيجية انتخابية جديدة تقوم على تكتل قوى المعارضة ضد تكتل أطراف السلطة الطائفية الفاسدة: قطب معارض سيخوض الانتخابات على أساس النسبية خارج القيد الطائفي، على اعتبار ان لبنان دائرة انتخابية واحدة.
لذلك يدعو الحزب الشيوعي، في الرابع من شباط، كل قوى المعارضة اللبنانية المدنية، العلمانية غير الطائفية وغير المذهبية والمستقلين والمجتمع المدني...الى الاجتماع من أجل تشكيل ائتلاف سياسي نقابي شعبي، قائم على برنامج مشترك، ولوائح موحّدة في الدوائر كافة، يهدف الى التغيير الديموقراطي.
ويشير الأمين العام للحزب، حنّا غريب الى أن "هذه المبادرة عبارة عن تحدّ كبير أمام قوى المعارضة، لتشكّل تحالفًا قويًا بديلًا عن السلطة القائمة، وتثبت عن امكانيّتها في تنظيم نفسها".
ويضيف "سنسعى كحزب شيوعي للتّرشح بما يخدم الائتلاف الذي سيتشكّل، لكن الهدف الأساسي سياسي قبل أن يكون انتخابي. كما أن لوائحنا ستشرك الشباب والنّساء. وندعو الشعب اللبناني الى محاسبة من لم يعطه حقه".
أمّا عن مسألة الدّويلة والسّلاح يقول غريب: " يجب على الدولة – المعنية الأولى بالحفاظ على السيادة - أن تكون دولة مقاومة، قرارها السياسي الرسمي مناهض لكل اشكال الاحتلال، ومسؤوليتها تعبئة وتنظيم كل قوى المقاومة والأحزاب لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية.
ويتابع غريب، نحن في الأصل حزب مقاومة ونتقاطع مع كل من يقاوم اسرائيل والارهاب سياسًا، اقتصاديًا واجتماعيًا، واذا لم تقم الدولة بهذا الواجب، فلكل مواطن وحزب الحق في مقاومة اسرائيل والارهاب وأي اعتداء على السيادة، حتى أن ذلك واجب عليهم".
صرخة المعارضة ستلاقي صدًى
وعند سؤالنا: اذا لم تتجاوب القوى المعارضة مع ندائكم ولم تتكتّل بوجه السلطة، ماذا ستكون الخطة "ب"؟

يتفاءل غريب مصرًّا على ان الفشل في تشكيل ائتلاف سياسي معارض على صعيد الوطن غير وارد أبدًا، اذ ان "مزاج اللبنانيين قد تغيّر، وهم فعلًا يبحثون عن بديل للسلطة الفاسدة". وما التحركات والاحتجاجات غير المسبوقة، التي جمعت مئات الألوف من المواطنين خلال السنوات الستّ الماضية، الّا أكبر دليل على هذه النزعة الرّافضة للفساد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk