30‏/10‏/2017

"الشيوعي" يفتتح أعمال الورشة الفكرية تحت عنوان " طبيعة الصراع في المنطقة في أبعاده المتعددة"



"الشيوعي" يفتتح أعمال الورشة الفكرية
 تحت عنوان " طبيعة الصراع في المنطقة في أبعاده المتعددة"

أفتتح الحزب الشيوعي اللبناني مساء اليوم أولى جلسات الورشة الفكرية التي تعقد على  يومين (27 و28 تشرين الأول 2017)، في "دار النمر للفن والثقافة" شارع أميركا في الحمرا.
وتخلل برنامج اليوم كلمة تقديم للورشة ألقاها أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب. ثم عرض المحور الأول تحت عنوان "سايكس بيكو ومشاريع "الدول الإقليمية الكبرى" في الصراع الدائر في المنطقة. شارك به كل من: ميشال نوفل، نهلى الشهال، الفضل شلق، كمال حمدان. ودار الجلسة د. مفيد قطيش.
غريب
وفيما يلي كلمة الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب في افتتاح الورشة الفكرية، والذي استهلها بالترحيب بالحضور وقال:
"نفتتح اليوم هذه الورشة الفكرية ضمن برنامج نشاطات حزبنا بمناسبة الذكرى الثالثة والتسعين لتأسيسه . ولا يسعنا ونحن نفتتح اعمالها الا ان نوجه تحية اجلال واكبار لشهداء الحزب والوطن ، الى حسين مروة ومهدي عامل والى شهداء الفكر والثقافة، شهداء حرية الكلمة والبحث العلمي، أينما سقطوا على هذه البسيطة، واللائحة تطول وتطول... والتحية كل التحية أيضا الى روح رفيقنا الراحل محمد دكروب الذي غادرنا بهذه المناسبة.
وتندرج هذه الورشة الفكرية الأولى ضمن سلسلة من الورش الفكرية التي أوصى المؤتمر الحادي عشر للحزب بتنظيمها، والتي سوف يتعاقب انعقادها على امتداد العام 2018. ويتناول موضوع هذه الورشة "طبيعة الصراع في المنطقة في أبعاده المتعددة"، وقد إرتأينا أستهلال برنامج الورش بهذا الموضوع نظرا الى أن حيثياته ومندرجاته ونتائجه سوف تؤثّر بصورة حاسمة على مستقبل تطور مجمل اوضاع المنطقة، بما فيها لبنان".
وأشار الى "إن ما حفّز ويحفّز قيادة الحزب الشيوعي اللبناني على إعداد برنامج الورش الفكرية، يعود في الأساس الى جملة إعتبارات، أهمها:
1-  الشعور المتزايد الذي تكوّن لدى الحزب أثناء تحضير وثائق المؤتمر الحادي عشر بأن بعض الموضوعات المحورية الواردة في هذه الوثائق والمتصلة أساسا بمحدّدات التغيير الديمقراطي في لبنان، وبسياسة التحالفات في المنطقة وانعكاساتها الداخلية - يتطلب المزيد من النقاش والتباحث والتدقيق سواء داخل الحزب أو مع قوى سياسية وأصدقاء من خارجه. ويقينا أن الحزب يدرك أهمية نقل النقاش الداخلي حول هذه الموضوعات الشائكة الى حيّز الفضاء العام الذي يتسع لتعدّد الآراء، وهو مستعدّ للتفاعل الايجابي والندّي مع ما قد يرتديه بعض هذه الآراء من بعد خلافي، ومن دون أن يرى في ذلك تعارضا مع تمسّكه بنهج التحليل المادي واستقلالية قراره السياسي المبدئي.
2-  إقتناع الحزب الراسخ بأن حجم الانشطار والانقسام الذي طاول بشكل غير مسبوق مجتمعاتنا العربية في السنوات الأخيرة - وبخاصة بعد اندلاع الانتفاضات الشعبية في أكثر من بلد عربي وتعاقب عمليات السطو على نتائجها وبخاصة، من قبل الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل، ومن أنظمة عربية رجعية أو متضررة وأدوات اصولية ظلامية، يستحثّنا جميعا، كشيوعيين ويساريين وديمقراطيين في لبنان وفي البلدان العربية كافة، على محاولة إعادة التقاط البوصلة التي تساعدنا على بلورة فهم واضح ومشترك لطبيعة الصراع في المنطقة وما يترتّب عنه من نتائج وتحديات تكاد تكتسب طابعا وجوديا بالنسبة الى كلّ من بلداننا وشعوبنا العربية.
3-  إعتراف الحزب، عبر هذا النوع من الورش الفكرية وعبر إنشائه لمدرسة حزبية منتظمة وواعدة الى إعادة وصل ما إنقطع في علاقته مع عالم الثقافة والفكر بعدما إهتزّت هذه العلاقة بفعل التبعات الثقيلة للحرب الأهلية والحقبة التي تلتها، وخصوصا بفعل إمعان القوى السياسية والطبقية المتنفّدة في لبنان – بتشكيلاتها كافة – في توظيف الظاهرة الطائفية والدينية بصورة متمادية في الصراع المتفلّت من أيّ ضوابط على تقاسم السلطة وتحاصص المصالح الزبائنية. هذا مع إدراك الحزب، بمرارة، أن هذا التوظيف السياسي للدين، كأداة للتحكّم بالسلطة، قد خلّف تصدعات عميقة في المجتمع، بما في ذلك في صفوف أهل الثقافة والفكر، لبنانيا وعربيا.
4-  إزدياد القناعة لدى الحزب بأن ما يجري من تطورات وتغيّرات عميقة في الوضع الدولي، كما في المسار الناظم للتوازات الدولية، خصوصا بعد أزمة عام 2008 وما تبعها من تنامي التيارات الشعبوية واليمينية المتطرفة ومن تعديلات في بنية السلطة والقوى الحاكمة في دول المركز الرأسمالي، يتطلب، هو أيضا، إعمال الفكر من جانبنا – كقوى يسارية وديمقراطية عربية – لمحاولة إستخلاص أهمّ ما قد يترتّب عن هذه التطورات والتغيّرات الجيوسياسية والاقتصادية من تبعات مباشرة على بلداننا وشعوبنا العربية.
بعد هذه المقدمة المختصرة، أترك لكم الشروع في أعمال ورشتكم الفكرية الأولى، آملا أن نحقق منها – جميعا – ما نصبو اليه من نتائج أيجابية في مقاربة قضايانا الوطنية المشتركة".
** يذكر أن أعمال اليوم الثاني من الورشة ستستكمل غداً السبت في تمام الساعة 9:30 ، وتضم المحور الأول "الاقتصاد السياسي للعالم العربي ومشروع التنمية
البديلة" يشارك به شربل نحاس، البير داغر، سمير العيطة، غسان ديبة.
إدارة الجلسة محمد زبيب.
أما المحور الثالث، فيتضمن "الحركات الإسلامية والمؤسسة الدينية ... ومشاريع
السيطرة الأجنبية على المنطقة"، يشارك به بركات قار (تركيا), احمد موصللي، وليد شرارة ، عمر الديب. وإدارة الجلسة علي غريب.

• المحور الرابع: من الساعة 15:00 إلى -17:00
بعنوان " التغيير في العالم العربي: مقاومة عربية شاملة و/أو التغيير في بلد عربي واحد؟"
المشاركون :حنا غريب، ألكسندر عمّار، توفيق كسبار، مروان عبد العال
إدارة الجلسة الياس شاكر
• المحور الخامس: من الساعة 17:00 إلى 19:00 ، تحت عنوان "مستقبل الأنظمة السياسية في حقبة ما بعد الانتفاضات
والحروب العربية؟"
يحاضر فيه: زياد الأخضر (تونس)، جاك قبنجي، أمين قمورية، علاء عرفات (سوريا)
إدارة الجلسة د.حسن خليل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk