03‏/09‏/2017

خطاب بمستوى الانتصار



خطاب  بمستوى الانتصار
معن بشور
خطاب الانتصار لأمين عام حزب الله الذي أعلن فيه اندحار آخر عناصر الغلو والتطرف والتوحش عن الأرض اللبنانية، كان بمستوى الانتصار التاريخي الذي حققه الجيشان اللبناني والسوري وبينهما المقاومة، كما كان تعبيراً عن طراز من القادة الحريصين على مكاشفة الشعب والأمّة على تفاصيل كل محطة من محطات الصراع مع أعداء الوطن والأمّة، وتأكيداً أن هذا الانتصار هو لكل اللبنانيين الذين عاشوا لسنوات قلقين من هذا الوجود الإرهابي الذي حمل اليهم القتل والتفجيرات والتدمير، كما هو تأكيد على وحدة الميدان والمصير على مستوى المنطقة في دحر المشروع الصهيو - أمريكي، ونموذجاً يحتذى به في كيفية دحر ظاهرة باتت تهدد الإنسانية بأسرها ...
وإذا كان أغلبية اللبنانيين يطالبون باعتبار يوم الكشف عن استشهاد العسكريين المخطوفين يوم حداد رسمي، كما باعتبار 28 آب عيداً وطنياً لبنانياً، فأنهم يطالبون بتحقيق قضائي ونيابي لكشف الملابسات المتصلة بعملية اختطاف العسكريين الشهداء... لكي لا يتكرر مشهد تغليب مصالح فئوية عابرة أو رهانات بائسة أو ارتباطات بمشاريع مشبوهة على المصلحة الوطنية العليا...
إن لبنان، كما سوريا، وعموم المنطقة، أمام تحول تاريخي كبير والتعامل مع هذه الحقيقة دون مكابرة أو إنكار هو الضمان لكي نستثمر جميعاً، لبنانيين وعرباً ومسلمين وأحرار العالم، في هذا الانتصار، من أجل أن يدخل لبنان والمنطقة بعصر الاستقرار والازدهار والاستعداد لمجابهة عدونا الصهيوني والاستعماري الذي لا يخفي قلقه بل ذعره من هذا التحول والانتصارات الميدانية الباهرة...
رحم الله شهداء الجيشين اللبناني والسوري والمقاومة، وشفى الجرحى، ونصر المقاتلين... وليكن انتصار آب مدخلاً لترسيخ المعادلة الذهبية شعب وجيش ومقاومة التي تثبت في كل استحقاق وطني كبير فعاليتها وجدارتها...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk