07‏/08‏/2017

المناضل عباس الجمعة الذي تخلى عن الامتيازات



المناضل عباس الجمعة الذي تخلى عن الامتيازات
بقلم / علي حبوس
في هذه المقالة المتواضعة لا اريد ان اتطرق الى العمل السياسي والثقافي ، بل الى مناضل تخلى عن جميع الامتيازات بتواضعه واخلاقه وممارساته اليومية مع الناس , يسعى بكل جهده إلى تقريب وجهات النظر ونبذ الخلافات, وذلك من اجل تفويت الفرصة على المتربصين بشعبنا, وهب حياته للنضال وبجميع انواعه واستمر قابضا على جمره  وما زال مستمرا.
اتطرق الى الاستاذ عباس دبوق " الجمعة " وزهده وتواضعه كمناضل مخضرم, لم يملك سيارة ولا حماية ولا خدم وحشم , يتنقل بسيارة الاجرة ،أنه شخصية كارزمية حكيمة وكريمة، لم يخشى نقد الذات .
بدأ حياته النضالية والعملية في اوائل السبعينيات، مؤمنا بالفكر القومي وبالانتماء الى القضية الفلسطينية وحمل هويتها ودافع عنها كما وطنه ، حمل البندقية والقلم، كأسلحة حادة ضد العدو الصهيوني، من أجل التحرير والحرية وكرامة الإنسان، يسعى الى تعزيز العلاقات بين جبهة التحرير الفلسطينية وكافة القوى اللبنانية والعربية اضافة الى دوره الاعلامي.
الاستثناء الوحيد عنده انه مؤمنا بالمقاومة بكافة اشكالها  ، منزعجا من حالة الانقسام الفلسطيني والصراع على السلطة ، يؤكد ان الوحدة الوطنية هي السلاح الامضى في مواجهة العدو وتحرير الارض ، وعلى الجميع ان يلتفوا حول المشروع الوطني ومنظمة التحرير الفلسطينية ، ويحذر من المشاريع المعادية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية .
من موقع مرافقتي له يعرف ويعلم يقينا , إنه يجتاز في نضاله مخاضات صعبة , لكنه مؤمن بان الفلسطيني المعطاء يرى بوارق الانتصار القادم لا محالة على الرغم من اندفاع بعض الحكام العرب إلى سياقات التساوق للتطبيع مع العدو الصهيوني ، ورغم تهافت وضعف الموقف العربي الرسمي ، لافتا ان المقاومة حققت انتصارات في لبنان  وما زالت وقائع حرب تموز الأخيرة تتراكم اضافة الى انتصار المقاومة في جرود عرسال ضد القوى الارهابية ، وكذلك انتصار القدس وصمود الشعب الفلسطيني وتضحياته وخاصة انتصارات قطاع غزة كلها تؤكد الإمكانية الواقعية لهزيمة هذا المشروع الإمبريالي الصهيوني .
عباس الجمعة المؤمن بان إن شعبا يرسم بالدم خريطة فلسطين ويسعى بأمثولة كفاحية لتغير وقائع،  فهو لقادر طال الزمن أم قصر على تحقيق حلم الانتصار والعودة ، وأهم ما يشغل اهتمامه هو انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتجاوز المنعطفات الحادة والحاسمة التي تواجه الشعب الفلسطيني حتى يواصل مسيرته الكفاحية لتحقيق أهدافه الوطنية وصولاً لتجسيد الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ،وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
عباس دبوق او عباس الجمعة ، اطال الله بعمره ،من القلائل الذين يمتلكون الروح الطيبة والقلب المفعم بالمحبة، صادق ووطني وعروبي بامتياز، لا تلونه الأيام والسنين ولا تغريه الأموال والمناصب والسيارات  ولا الكراسي ، فهو لم يقصر في القيام باي واجب بل كان في خدمة الكل على الدوام ، قلبه لا يحمل الحقد والكراهية بل ينبض محبة لكل اهلنا وهو عنوان للخدمة والاحترام.
كاتب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk