27‏/07‏/2017

بيان من الحزب الشيوعي المصري بشأن الاعتداء الصهيوني على المسجد الأقصى



بيان من الحزب الشيوعي المصري بشأن الاعتداء الصهيوني على المسجد الأقصى

دأبت سلطات الكيان الصهيونى على التضييق على الفلسطينيين عامة وسكان مدينة القدس بصفة خاصة, بغية تمزيق الأرض واجبار الفلسطينيين على الهجرة وترك بلادهم نهبا للتوسع والاستيطان الصهيونى. وفيما يتعلق بمدينة القدس فالهدف الذى يقود السياسات الصهيونية كان دائما العمل على التخلص من سكانها العرب بغية تهويدها لتصبح خالصة لليهود بعد اعلانها عاصمة للدولة اليهودية التى يحضرون لاعلانها. ولقد اتخذت الهجمة الصهيونية على القدس ألوانا وأشكالا شتى, بدءا من مصادرة المنازل لصالح قطعان المستوطنين وسن قانون "أملاك الغائبين" الذى يتيح للدولة الصهيونية الاستيلاء على الأملاك العقارية للفلسطينيين .. وانتهاء بالهدم الصريح للمنازل بحجة البناء دون ترخيص (وهو الذى لا يمنح مطلقا للفلسطينيين مهما كانت حاجتهم اليه ملحة وعادلة).
يضاف الى ذلك الحفريات المتواصلة تحت المسجد الأقصى بحثا عن أطلال هيكلهم المزعوم. مما يهدد سلامة أساساته وينذر بهدمه على المدى القريب. وهو الهدف الذى لا يخفونه, فجرائمهم بحقه متواصلة. بدأت باحراقه عمدا فى عام 1969 واستمرت بتدنيسه المستمر بقطعان الصهاينة الذين ينتهكون حرمة المسجد باقتحاماتهم المستمرة تحت حراسة الشرطة الاسرائيلية. ولا ننسى اقتحام المسجد بقيادة الارهابى شارون مما أدى الى اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000 . وتتواصل اليوم نفس ممارسات المنع والحصار بحق المصلين والمقدسيين بما يدعونه تركيب بوابات اليكترونية للتأمين!! وهم فى الحقيقة لايريدون الا تقليص أعداد المصلين تمهيدا لاغلاقه بصفة نهائية.
ان القيمة الحقيقية للمسجد الأقصى لا تتمثل فقط فى كونه مبنى دينيا مقدسا (فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين اللذين يشد اليهما الرحال بمعنى الحج اليهم) ولكن أيضا لكونه يمثل قيمة رمزية تاريخية على الوجود الفلسطينى المتجذر عبر التاريخ وواحدا من المرتكزات الروحية الجوهرية للقضية الفلسطينية. وهو الذى يجعل تلك القضية تتعدى الشأن الفلسطينى لكى تغدو شأنا عربيا واسلاميا بامتياز, وهو رمز وحدة واجماع الفلسطينيين والعرب والمسلمين فى كل أرجاء العالم. وبهدمه يتحقق لاسرائيل الكثير مما تصبو اليه من تصفية شاملة للقضية.
ان ما جعل اسرائيل تجترىء على ما تقوم به بشأن الأقصى انما هو التخاذل والضعف العربيين, بل العمالة الصريحة من قبل بعض الدول العربية لاسرائيل وراعيتها أمريكا. الى جانب استفادة الاسرئيليين من ضعف السلطة التى أصبحت رهينة بين أيديهم, وكذلك الانقسام الفلسطينى بين السلطة فى رامالله وحماس فى غزة, ذلك الانقسام الذى أضعف الشارع الفلسطينى وشتت مشاربه وشوه نضاله, بل أضعف القضية الفلسطينية وأفقدها زخمها وقوتها السياسية فى العالم. بيد أن الوعى بالمخاطر المحدقة كفيل بأن يوحد الفلسطينيين ويجعلهم يطيحون بكل من يعترض طريق نضالهم ويعوقهم عن مواصلة النضال من أجل قضيتهم المصيرية العادلة. ولعل هذا هو ما نجد آثاره بازغة فى هذه الأيام..أيام الغضب الفلسطيني.
ان استمرار الممارسات العدوانية العنصرية الصهيونية البغيضة لهو كفيل بتفجير الأوضاع : ليس فقط داخل فلسطين المحتلة مؤذنا بقيام الانتفاضة الثالثة التى بدت نذرها واضحة للعيان منذ عدة أشهر, ولكن أيضا يمكن أن يؤدى الى حرب اقليمية شاملة فى المنطقة قد يمتد أوارها الى أكثر من جبهة.
ان حزبنا اذ يشدد على عدالة النضال الفلسطينى والوقوف صفا واحدا الى جوار الشعب الفلسطينى فى كفاحه العادل, فانه يهيب بالجماهير المصرية والعربية وفى كافة أرجاء العالم أن تهب نصرة للحق والعدل. ولا ننتظر الكثير من الأنظمة العربية وجامعتها المتخاذلة.
عاش كفاح الشعب الفلسطينى – عاشت الثورة ضد الصهيونية والامبريالية.

الحزب الشيوعي المصري /المكتب السياسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk