23‏/06‏/2017

بيان صادر عن القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية في بيت لحم بمناسبة مرور عشر سنوات على الانقسام المشؤوم



بيان صادر عن القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية في بيت لحم بمناسبة مرور عشر سنوات على الانقسام المشؤوم
خلال اجتماع موسع عقدته بمناسبة مرور عشر سنوات على وقوع الانقسام، اتفقت القوى ومؤسسات وفعاليات بيت لحم الوطنية، على وضع آليات جديدة لتحرك شعبي واسع وضاغط، يضع حدا للانقسام، بعد أن فشلت كافة الجهود الوطنية لإنهائه، ووضع حد لتداعياته الخطيرة على شعبنا وقضيتنا الوطنية.
وحمّلت القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية في محافظة بيت لحم جهات الانقسام، وكل من يغذّيه ويعمل على استمراره، المسؤولية الكاملة عما وصل إليه، وبسببه، الوضع الفلسطيني، من ضعف وتردي على كافة المستويات، وما أصاب قضيتنا الوطنية من وهن وتراجع لمكانتها ودورها وأهميتها الوطنية والإقليمية والدولية.
وأشارت القوى إلى أن المصالح الخاصة والجهات الفئوية، التي نمت وترعرعت ونسجت علاقاتها وامتداداتها الإقليمية والدولية في ظل الانقسام، وعلى حساب شعبنا ومصالحه الوطنية، أصبحت تشكل عائقا أساسيا أمام استعادة وحدة شعبنا، وبات من الضرورة فضحها وتعريتها واتخاذ الإجراءات والخطوات الوطنية للجمها ومواجهتها، لفتح الطريق أمام عجلة المصالحة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام.
وأكدت القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية، على أن الاحتلال الاستعماري الذي يواصل عدوانه الإجرامي على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وأسرانا وشهدائنا وكافة مناحي حياتنا الوطنية والإنسانية، ما كان ليوغل ويصعّد من عدوانه الاستيطاني الفاشي والعنصري إلى هذا المستوى الخطير، من سرقة لمزيد من الأرض لصالح الاستيطان، وتنكيل بشعبنا وبأسرانا داخل السجون، ومواصلة تنفيذ سياسة العقاب الجماعي التي طالت حتى حقوق الشهداء والأسرى، والإعدامات الميدانية التي كان آخرها شهداء القدس الثلاثة في باب العامود، وكذلك الإجراءات العقابية بحق عوائل وذوي الشهداء والأسرى، باستقطاع قيمة رواتبهم من الضرائب الفلسطينية المستحقة، والتهديد بعدوان عسكري جديد على غزة، إضافة لمطالبات حكومة الاحتلال العنصرية بالإلغاء وكالة الغوث الدولية التي أنشأت بقرار أممي، لتقديم المساعدة والرعاية لشعبنا اللاجئ لحين تحقيق عودته تنفيذا للقرار 194، لولا الضعف وحالة التشرذم التي أصابتنا بسبب الانقسام واستمرار تداعياته إلى يومنا هذا.       
وقالت القوى إن قضيتنا الوطنية هي المتضرر الأساسي، وشعبنا هو الخاسر الأكبر لاستمرار الانقسام الذي مضى عشر سنوات عجاف على وقوع أحداثه المؤلمة صيف عام 2007، وان الاحتلال هو المستفيد الوحيد من استمرار تداعياته، ومن عدم  توفر الإرادة السياسية لإنهائه إلى يومنا هذا.
واعتبرت القوى أن إنهاء الانقسام والتخلص من كافة تداعياته، يحتاج لإرادة وطنية صادقة، وخطوات عملية فورية لتطبيق اتفاقات المصالحة الوطنية، وليس لجولات إضافية من الحوار ومضيعة للوقت.
وحذرت من مخاطر الانغماس والتورط في الأجندات الإقليمية، أو مواصلة الرهان على سراب التسويات السياسية.
وأشارت القوى إلى أن استمرار حالة الانقسام، والانجرار وراء الأجندات الإقليمية، قد شكل أرضية خصبة للتدخلات الخارجية والعبث بشؤوننا الداخلية، وزاد من تعقيدات الوصول لاتفاقات وطنية، وكذلك إعاقة تنفيذ ما تم الاتفاق علية في جولات الحوار الماراثونية، الأمر الذي أدى إلى تراجع مكانة وأهمية القضية الوطنية على كافة المستويات، وأضعف جوهر وقيمة ما تحقق من منجزات سياسية ووطنية، وزاد من مستوى التهافت والتعاطي مع سراب ووهم التسويات السياسية، التي تعدّ لحل وإنهاء القضية الفلسطينية، بما يتوافق مع الأهداف والمخططات الاستعمارية لإعادة رسم خارطة المنطقة من جديد، على أسس دينية وطائفية وعرقية.
وطالبت القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية من الجميع تحمل مسؤولياته الوطنية اتجاه جملة المخاطر التي تواجه قضيتنا الوطنية في ظل حالة الضعف والتصدع الداخلي، وما يواجه شعنا من تصعيد عدواني احتلالي غير مسبوق، وترهل وتشرذم للحالة العربية، وتأزم وانحدار في علاقاتها البينية الرسمية، واستفراد للدور الأمريكي المنحاز بالمطلق للاحتلال وسياساته ومخططاته العدوانية لفلسطين والمنطقة.
ولتذليل العقبات أمام تحقيق الخطوات العملية لإنهاء الانقسام، طالبت القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية في المحافظة بإلغاء ما يسمى باللجنة الإدارية الوزارية على الفور في قطاع غزة، ووقف كافة الإجراءات والممارسات التي تعزز الانقسام، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل وممارسة مهامها وواجباتها اتجاه شعبنا في القطاع، وفي المقابل وقف كافة الإجراءات العقابية التي تعمل السلطة على تنفيذها لاستعادة القطاع قسرا للحاضنة الوطنية.
ودعت القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية للشروع بتطبيق مخرجات تحضيرية المجلس الوطني في بيروت، ولمزيد من التمسك بثوابت وحقوق شعبنا الوطنية، وتعزيز الصمود، وتوفير إمكانات استمرار مقاومة الاحتلال، وعدم العودة للمفاوضات المباشرة مع الاحتلال، أو المراهنة على المشاريع والتسويات السياسية التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية والتي تحقق مصالح الاحتلال، ولم تجلب لنا ولقضيتنا  إلا مزيدا من السراب والوهم، والاستعاضة عن ذلك بالدعوة لمؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة لحل قضية الصراع استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
عاشت وحدة شعبنا
القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية في بيت لحم



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk