31‏/05‏/2017

الجنرال رمضان مرة أخرى .. صباح النصر صباح التحرير والمقاومة...



الجنرال رمضان مرة أخرى .. صباح النصر صباح التحرير والمقاومة...
معن بشور
مع إطلالة الشهر الفضيل بكل ما يحمله من قيم ومعان سامية، وتجربة إنسانية راقية،نتذكر أربعين يوما من صيام أسرانا الأبطال، حيث لا إفطار ولا سحور ،بل ماء وملح فقط، فيتلاقى صيام السماء بكل بهائه وقدسيته، مع صيام الأرض بكل روعته وتألقه ، فننحني إجلالا أمام رهبة الإيمان الذي يجمع مئات الملايين من الناس  على موعد واحد يمسكون فيه عن الطعام معا عند الشروق، ويفطرون معا عند الغروب كما ننحني احتراما أمام روعة الصمود الذي يبديه جنرالات الصبر والإيمان بعدالة القضية، علهم يحركون في امتنا والعالم ما يجبر العدو على تلبية مطالب إنسانية بسيطة لأسرانا الأبطال.
وإذا كان "إعلان الرياض" قد اغفل الأسرى والأقصى والمقدسات وفلسطين المغتصبة، بل دعا إلى التطبيع مع مغتصبيها، فقد جاء رمضان المبارك بصيامه ،ليذكر العرب والمسلمين وأحرار العالم بصيام لم يعرف تاريخنا مثيلا له، وبضرورة أن يبقى هذا الصيام ماثلا أمامنا طيلة أيام الشهر الفضيل ،فنملأه بكل صيغ الإسناد لأبطالنا القابعين خلف قضبان العدو، فنصوم عن الاحتراب والاقتتال والانقسام والفتن والتخاذل والاستخذاء.
حين جاءنا الشهر الفضيل أثناء حصار الثمانين يوما لبيروت، إبان الغزو الصهيوني للبنان صيف 1982 ،قلنا يومها إن "الجنرال رمضان"  أمدنا يومها بقدرات استثنائية على الصمود والمقاومة، وأدركنا انه ستولد من قلب معاناتنا آنذاك واحدة من أعظم مقاومات العصر التي ستهزم المحتل وتدحره عن عاصمتنا الرائعة وبلدنا الجميل.
واليوم نقول لقد جاء "جنرال" رمضاني أخر ينصر أسرانا الصائمين منذ أسابيع ستة، ليخرجوا من معركتهم ،مهما بلغت التضحيات،منتصرين بإذن الله في قضيتهم الإنسانية ،ومنتصرين لقضيتهم الكبرى وهي تحرير فلسطين...
رمضان مبارك ،والحرية للأسرى، والمجد للشهداء،والشفاء للجرحى ،والنصر للمقاومة، والتحرير للأرض - الوطن وللإرادة معا.....
صباح النصر صباح التحرير والمقاومة...
معن بشور
في مثل هذا اليوم قبل 17 عاماً، وفيما كان جنود الاحتلال وعملاؤه يفرون من ارضنا المحتلة، قلت في حديث تلفزيوني لفضائية المنار: "إن العدو من هذه اللحظة يفكر بالانتقام من هذا النصر المبين للبنان المقاوم". ولم تمض ست سنوات حتى كانت حرب تموز/اب 2006.
وفي يوم بدء الحرب على المقاومة والجيش والشعب في 12 تموز/يوليو 2006، قلت في ندوة تلفزيونية على فضائية الجزيرة أدارها الإعلامي الكبير غسان بن جدو، وشارك فيها الرئيس أمين الجميل قلت: "أن العدو سيفشل في تحقيق أهدافه من هذه الحرب لأنه عاجز عن سحق المقاومة، وتغيير المعادلة السياسية في لبنان. فهو قادر على التدمير والقتل، لكنه عاجز عن الاحتلال، وإذا نجح في احتلال بعض الأرض فهو عاجز عن البقاء فيها".
وفي ليلة 13 آب/أغسطس 2006، أي عشية الموعد الذي حدده قرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن لوقف العمليات القتالية، قلت في ندوة تلفزيونية على LBC مع الإعلامية القديرة شذا عمرو: "أن العدو سيوقف إطلاق النار في الموعد المحدد (أي الثامنة صباح الاثنين في 14 آب/أغسطس) وأن مئات الالاف من اللبنانيين النازحين من قراهم في الجنوب والبقاع سيكونون في طريقهم الى بيوتهم حتى المهدمة منه".
لم تكن تلك التوقعات ضرباً في الغيب، أو قراءة في فنجان، بل كانت وليدة معرفة بطبيعة العدو من جهة، وبقدرات المقاومة المحتضنة من الشعب والمتكاملة مع الجيش.
واليوم، ومع الهجمة الجديدة على المقاومة اللبنانية والفلسطينية من الرياض بقيادة ترامب والملك سلمان، نقول: إن مصير قمة ال 50 ملكاً ورئيساً وأميراً لن يكون بأفضل من مصير قمة شرم الشيخ في آذار/مارس 2006، والتي انعقدت بقيادة كلينتون ومبارك تحت اسم "مكافحة الإرهاب"، لتصفية حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين...
بعد قمة شرم الشيخ تلك، والتي شاركت فيها روسيا، اندحر الاحتلال عن لبنان، وتم تحرير غزة وتفكيك المستعمرات فيها، وتحول القطاع المجاهد المحاصر الى قلعة للمقاومة وشوكة في عين العدو.
اما من يراهن اليوم انه، بمئات المليارات من الدولارات يدفعها اتاوة لترامب، قادر على وقف  عجلة التاريخ فهو مخطئ بحق نفسه قبل غيره..

كل عام ومقاومتنا اللبنانية والفلسطينية والعربيةوداعميها بالف خير..وليكن جهدنا منصبا على لم شمل كل مقاوم في هذه الامة على طريق ردع العدوان والفتنة وتحرير الارض والانسان...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk