08‏/05‏/2017

هشام: ممارسات حماس معيبة وعليها التصالح مع الشعب الفلسطيني



هشام: ممارسات حماس معيبة وعليها التصالح مع الشعب الفلسطيني
رام الله – استنكر مسؤول في جبهة التحرير الفلسطينية حملة الاستدعاءات والاعتقالات الواسعة التي تشنها حركة حماس في أوساط كوادر ونشطاء وطنيون في قطاع غزة غداة منعها فعاليات التضامن مع الأسرى وتنظيم مسيرات وتظاهرات ضد الرئيس محمود عباس وما يمثله من شرعية وطنية .
وحذر عضو المكتب السياسي للجبهة أبو صالح هشام من خطورة هذه الممارسات “المعيبة” كونها تتزامن مع تقديم حماس أوراق اعتماد للاحتلال الإسرائيلي ولإدارة ترامب وحلفائه الغربيين عبر ما يسمى بوثيقة سياسية جديدة، وتترافق مع التشبث بلجنتها الإدارية لإدارة قطاع غزة في خطوة انفصالية سافرة .
وتساءل هشام عن المغزى السياسي والرسائل الكامنة في هدف وتوقيت اخراج حماس مسيرات وتجمعات في القطاع ضد الرئيس محمود عباس في الوقت الذي يتواجد به في واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب وأقطاب الإدارة الأمريكية حول القضية الفلسطينية والعملية السياسية ، ومحاولة التشكيك في شرعيته وتمثيله لشعبه.
وقال ان خطورة وتداعيات هذه الاعمال المرفوضة وطنيا فاجأت الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة. وتأتي في وقت يحتاج فيه أسرى الحرية الى وحدة الشارع الوطني وجهودة للانتصار في معركة الحرية الكرامة.
وخاطب هشام حماس قائلا : علي حماس ان تدرك ان تشكيكها السافر بشرعية راس الشرعية الفلسطينية وبتمثيل الرئيس المنتخب ديمقراطيا للشعب الفلسطيني، هو تشكيك بشرعيتها هي اولا وشرعية وجودها وبرنامجها.
واردف ان محاولة التشويش على زيارة الرئيس بهذه الطريقة البشعة، و تقديم مقترحات حلول انتقالية مرفوضة تتساوق مع الطرح الأمريكي والإسرائيلي، يهدف الى ايجاد قبول دولي للحركة نفسها، وقبول بكيانية في غزة ضمن ما يسمى دولة بحدود مؤقته، وهو أمر على الشارع الوطني رفضه دون مواربة واسقاط نهجه ومحاصرته وطنيا .
واضاف على المتنفذين في الحركة وهم يحاولون إظهار هذا القدر السخي من الاعتدال للأخر، ان يظهروه للشركاء في الساحة الوطنية، وان يسعوا للتصالح مع الشعب الفلسطيني والكل الوطني قبل استجداء صلح ورضا ترامب ونتنياهو .
وتابع هشام لا يحتاج المواطن لان يكون سياسيا او محللا ليدرك ان الحريص على حرية وكرامة الأسرى، لا يمنع فعاليات إسناد إضرابهم، وان من يريد المصالحة ويدعي جاهزيته لتسليم المؤسسات ومقاليد الأمور في القطاع لحكومة الوفاق الوطني لا يقدم على تشكيل لجنة هي بمثابة حكومة مصغرة موازية، تحول الانقسام الى انفصال دائم .
ودعا هشام العقلاء في حركة حماس إلى وقف الاستدعاءات والاعتقالات السياسية على خلفية حرية الرأي والتعبير والانتماء، وسياسة تكميم الأفواه بالخطف والترهيب، ومحاسبة مقترفيها، والعمل على تشجيع الجماهير والفعاليات على الانخراط في معركة دعم الأسرى وفي مطالبة الشارع بالوحدة لإيصال رسالة واضحة تنسجم مع السياق الوطني وتخدم المصلحة العليا والمشروع الوطني .
ونوه هشام حول موقف القوى الوطنية التي نددت باستمرار بالاعتقالات السياسية أينما ارتكبت وأيا كان مرتكبها حتى وان طالت مواطنا او كادرا أو ناشطا واحدا في الضفة، وهي من ذات المبدأ لا يمكن ان نغض الطرف على هذه الحملة الشعواء ضد كوادر وقادة ونشطاء وطنيون ، والغريب وطنيا ان تتم على خلفية نصرة الأسرى ؟!

وخلص هشام للقول ان طبيعة ودقة المرحلة والظروف الإقليمية والدولية المحيطة التي تعبرها القضية الفلسطينية وقضية الاسرى، توجب من مدعين الحرص والمزايدين ، الإعلان فورا عن حل اللجنة الإدارية ووقف حملات التشهير والاستفزاز ، وتمكين حكومة الوفاق من عملها في القطاع، كخطوات واجبة لإظهار حسن النية ازاء جدية إنهاء الانقسام وتنفيذ اتفاق المصالحة، و تطبيق مقررات اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني التي وافق عليها الجميع وبمن فيهم حركة حماس والتحضير للانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ، فلم يعد يجدي او يفهم استمرار اجترار الكلمات المنمقة وتكبيلها باشتراطات واستدراكات وتسويف لا يخدم سوى الاحتلال ومخططاته .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk