27‏/04‏/2017

سمير القنطار... وجمال عبد الناصر




22  نيسان 1979
سمير القنطار... وجمال عبد الناصر
معن بشّور
في مثل هذا اليوم (22/4) قبل 40 عاماً، نفّذ القائد المناضل الأسير الشهيد سمير القنطار مع رفاقه في جبهة التحرير الفلسطينية عملية "جمال عبد الناصر" في عمق الساحل الفلسطيني المحتل... وقد بقي في الأسر عميداً للسجناء العرب لدى الاحتلال الصهيوني حتى الإفراج عنه بعد حرب تموز/يوليو 2006...
تأخذ العملية اليوم أكثر من بُعد ودلالة...
1. فذكراها يأتي في ظلّ معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها أسرى الحرية في سجون الاحتلال منذ 17/4/2017، والعديد منهم صديق لسمير تجمعهم به ذكريات نضالية لا تنسى... فإحياء ذكرى عملية "جمال عبد الناصر" هو أيضاً انتصار للأسرى الذين كان سمير عميداً للعرب منهم...
2. تأتي هذه العملية في وقت تقوم به قناة الميادين مشكورة ببث وثائقي "زيارة جديدة" عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بعد ان بثت شريطا وثائقيا عن القنطار،بما يؤكّد أن الزعيم الخالد الذكر الذي نفذ القنطار ورفاقه عمليتهم البطولية باسمه بعد حوالي 8 سنوات على رحيله، ما زال حاضراً اليوم في وثائقيته التلفزيونية رغم مرور 47 عاماً على رحيله المبكر... فالقادة الحقيقيون لا يموتون بل أحياء في ذاكرة شعوبهم إلى الأبد.
3. تأتي هذه الذكرى لتؤكّد أن الإيمان بعروبة هذه الأمّة ووحدة مصيرها هو الحافز الذي جعل منظمة فدائية فلسطينية تختار اسم قائد ثورة يوليو المصرية لتنفيذ عملية يقودها  فتى من جبل لبنان، بل لتوضح أيضاً سبب هذه الحملة المتادية على الهوية العربية لهذه الأمّة، حملة يقوم بها من يضع كل إمكاناته لمحاصرة مؤسساتها وشيطنة رموزها واستخدامها لإعلان حروب وقيام تحالفات لضرب أقطار عربية.
4. تأتي الذكرى لتؤكّد تلازم العروبة كهوية وفلسطين كقضية، وكلاهما (أي العروبة وفلسطين) مستهدفان لأنهما رمز لوحدة الأمّة وتحررها ونهضتها، لاسيّما أن كلاهما هوية جامعة وقضية جامعة، الأولى هوية لا تنفي هويات اضيق منها او اوسع، وطنية أو قطرية اوعرقيةأو دينية أو إنسانية، والثانية قضية جامعة يلتقي تحت لوائها كل شرفاء الأمّ، من أي تيار جاءوا، مع كل أحرار العالم إلى أي قارة انتموا...
5. تأتي هذه الذكرى لتؤكّد لنا أن استشهاد بطل عملية جمال عبد الناصر وهو يجهز مع إخوانه لإطلاق مقاومة في الجولان تتكامل مع مقاومة فلسطينية ومقاومة لبنانية، إنما يشير إلى أنه ليس للثورة حدود أو حواجز أو عوائق، وأن المناضل الحقيقي لارب يعرف التعب مهما عرف من أهوال ومرّت به من سنون...
6. ان احتضان العاصمة اللبنانية،كما العاصمة التونسية قبل عام فعاليتين هامتين هما "المؤتمر القومي العربي" ال 28 و"المنتدى العربي الدولي الثالث من اجل العدالة لفلسطين" هو تاكيد جديد على التلازم بين العروبة وفلسطين وهو تلازم امضى القنطار والعديد من شهداء الامة اعمارهم في الكفاح من اجل ترسيخه...
الرحمة والخلود لسمير القنطار
 والنصر والحرية لأسرى الحرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk