18‏/04‏/2017

الشيوعي المصري: استخدام الطوارئ في غير مواجهة الإرهاب خطر على الدولة والمجتمع



الشيوعي المصري: استخدام الطوارئ في غير مواجهة الإرهاب خطر على الدولة والمجتمع
أكد الحزب الشيوعي المصري على رفضه "اللجوء إلى فرض حالة الطوارئ إلا في الظروف التي حددها الدستور وبالضمانات التي نص عليها في المادة 237 لحماية الحقوق والحريات، وعدم استخدم حالة الطوارئ إلا لفترة محددة وفي الغرض المحددة من أجله".
وأعلن الحزب في بيان له، مساء السبت 15 أبريل/نيسان الجاري، أنه "يتفهم المخاطر التي تهدد الوطن كما تهدد أمن المصريين، وبخاصة المصريين المسيحيين، والتي أدت إلى فرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر"، مشدداً على النقاط التالية:
1- إن المدة المحددة لحالة الطوارئ كافية لوضع أسس تجنب تلك المخاطر، إذا ما أحسن استخدامها في تطهير أجهزة الأمن من المتواطئين مع جماعات الإرهاب أو المقصرين في مواجهة الإرهابيين، وإن أي محاولة تالية لتمديد حالة الطوارئ ليس لها سوى نتائج سلبية على المستويين المحلي والدولي، حيث يعكس ذلك صورة شديدة السلبية عن مصر كبلد آمن ومستقر وجاذب للاستثمار، كما يتنافى مع حقيقة أن الأصل في المجتمعات هو الظروف الطبيعية، وليس حالة الطوارئ.
2- يحذر الحزب من أية محاولات من أية جهة لإساءة استخدام حالة الطوارئ بهدف التضييق على الحياة السياسية والحزبية وعلى المجتمع المدني وعلى حرية الرأي والتعبير والاعتقاد والإبداع، وذلك لأن مثل هذا التضييق يؤدي بالضرورة لخلق أفضل مناخ لتفشي الإرهاب بسده الطرق الديمقراطية والسلمية للتعبير عن مصالح مختلف طبقات وفئات الشعب، ويفقد معسكر محاربة الإرهاب نصف قوته المتمثل في الإرادة الشعبية اكتفاء بالمواجهة العسكرية والأمنية، وقد أكدت ذلك تجربة 40 عاماً من فرض حالة الطوارئ، هي فترة حكم الرئيسين السادات ومبارك، باستثناء فترات قليلة جداً عاشت فيها البلاد ظروفاً طبيعية وبلا طوارئ، وفي ظل سنوات الطوارئ تلك شهدنا ظهور جماعات الإرهاب ونموها وتوحشها وصولاً إلى حد اغتيال الرئيس السادات والاستيلاء على الحكم بعد تنحي الرئيس مبارك.
3- ويؤكد الحزب مجدداً ما سبق أن أعلنه كثيراً، وما تتفق عليه كل القوى الوطنية والمستنيرة في المجتمع، من أنه لابد من سياسة شاملة مغايرة لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه، تتمثل في برنامج وطني للتنمية الاقتصادية بالاعتماد على الذات أساساً، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحميل الطبقات الأكثر ثراء النصيب الأكبر من أعباء التنمية وإصلاح الأوضاع الاقتصادية التي تسببت هي وسياساتها في انهيارها عبر فرض سياسات النهب والفساد وتخريب الصناعة والزراعة واستبدال النشاط الإنتاجي بالاقتصاد الريعي والاستيراد والوكالة للاحتكارات الأجنبية والمضاربة في سوق العملات والبورصة والأراضي، بالإضافة إلى إطلاق كافة الحريات، وسياسات وطنية لتعليم وطني ينمي العقل النقدي وقيم المواطنة واحترام الآخر وعدم التمييز على أساس الجنس أو الدين أو اللون، ويعزز قدرات البحث العلمي، وسياسة صحية تضمن حق غير القادرين في الصحة، وفتح المجال لثقافة الوطنية والتنوير بديلاً لفكر التكفير والإرهاب الذي يخترق العديد من مؤسسات الدولة وإعلامها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk