27‏/04‏/2017

ندوة للحزب الشيوعي اللبناني في موسكو مع الجالية اللبنانية والعربية




ندوة للحزب الشيوعي اللبناني في موسكو مع الجالية اللبنانية والعربية
أقامت منظمة موسكو في الحزب الشيوعي اللبناني ندوة مع الأمين العام للحزب الرفيق حنا غريب تناولت الوضع العربي والمخاطر التي تتهدد المنطقة بحضور عدد كبير من الطلاب والأصدقاء اللبنانيين والعرب في العاصمة الروسية.
افتتحت الندوة بوقفة تضامنية مع الاسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين يخوضون معركة الأمعاء الهاوية بعد 6 أيام من الإضراب عن الطعام. ودعا غريب إلى أوسع حملة تضامن مع هؤلاء الأبطال الذين يخوضون معركتهم نيابة عن كل العرب من أجل حق الشعب الفلسطيني من أجل دولته المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وحق العودة للاجئين الى اراضيهم ومنازلهم.
وتوقف غريب عند التطورات الدولية الأخيرة في ظل احتدام ازمة النظام الرأسمالي العالمي وحاجة هذه الدول المأزومة إلى الحروب والعدوان لحل أزمتها، ويترافق ذلك مع صعود أشكال جديدة من الفاشية. في منطقتنا يتجلى هذا المشروع في "مشروع الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى إلى تفتيت دول المنطقة إلى كيانات صغيرة متقاتلة على أسس مذهبية وعرقية وإثنية منا يؤدي إلى إضعافها جميعا وإحكام السيطرة على ثرواتها من نفط ومياه وغاز وطرق النقل والسيطرة أيضا على قرارها السياسي. كما يؤدي هذا التفتيت إلى إطلاق يد إسرائيل وتعزيز موقعها على حساب كل دول المنطقة.
ويجري تنفيذ هذا المشروع عبر أدوات تقسيمية وعبر الفرز المذهبي دون الحاجة إلى الدخول المباشر وتحمل الخسائر. لذلك يبقى السؤال المطروح على قوى اليسار العربي عن موقعها في هذا الصراع الذي يشكل خطر وجودي على شعوب منطقتنا العربية، فالمواجهة السياسية هامة لكنها لا تكفي وحدها حيث تترتب علينا مهمات تاريخية في التصدي لأي عدوان صهيوني او اميركي على كل دولة من دولنا، وعلى كافة المستويات بما فيها الجانب العسكري.
إن المشروع البديل والنقيض لهذا المشروع الاميركي لا يمكن أن يكون قائما على أسس مذهبية او فئوية، بل يقوم على بعد مدني وعلماني تحرري ومقاوم عابر للدول والمناطق والمذاهب، وقادر على صياغة تحالفات اقليمية ودولية لبلورة خيار بديل أمام شعوب المنطقة، وهذا ما أسميناه مشروع المقاومة العربية الشاملة التي تستطيع ربط التحرير بالتغيير وتسعى لبناء دول ديمقراطية تؤمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لجميع مكوناتها. إن المعركة ضد هذا المشروع تتلازم أيضا مع مواجهة سياساته الاقتصادية واذرعه المتمثلة بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة والمصالح الاحتكارية في كل من دولنا، التي تقوم بشكل مباشر وممنه بنهب ثرواتنا ومقدراتنا المالية والبشرية.
على الصعيد اللبناني، يتضح الآن الخلفية الحقيقية للقوى المشاركة في السلطة، والتي تفشل اليوم في إقرار قانون انتخابي يؤمن عدالة التمثيل ويتخطى الحالة المذهبية في لبنان ويتحضرون اليوم لتمديد جديد بعد 8 سنوات كاملة من الانتخابات الاخيرة. وما يطرح اليوم من قانون تأهيلي يستند الى الترشيح والاقتراع المذهبي هو في حد ذاته تعبير صريح عن مشروع الشرق الأوسط الجديد ويلاقيه في تقسيم لبنان إلى فدرالية مذهبية بقوة القانون بعد أن فشلت سابقا بقوة السلاح.
إلا أننا من موقعنا الديمقراطي، نعمل مع كل القوى المعترضة لإسقاط هذا القانون الخطير والعمل من أجل قانون انتخاب نسبي خارج القيد الطائفي في لبنان دائرة واحدة.
لقد ظهر واضحا في كل المعارك الاخيرة في نقابات المعلمين والمهندسين وفي الانتخابات البلدية وكذلك في الحراكات الشعبية المستمرة منذ سنوات طويلة، أن هناك فئة شعبية واسعة من اللبنانيين ترفض هذا الواقع الذي وصلنا إليه وتخرج اليوم في عدة محطات لمعارضة النظام وقواه الموجودة في السلطة السياسية. خيارنا ان نعمل مع كل هذه القوى والفئات للتصدي لهذا النظام المذهبي وطروحاته التقسيمية.
لقد تحرك الحزب الشيوعي اللبناني في سلسلة من التحركات الشعبية الحاشدة في الاشهر الماضية وعكست هذه التحركات حجم الاستياء الذي وصل اليه الناس، ونحن مستمرون في هذا الإطار ونعمل على توسيع الصلات السياسية مع كل القوى المتضررة من احزاب وقوى وشخصيات وجمعيات ومستقلين للنجاح في معركة التغيير في لبنان. وتحل مناسبة الاول من أيار كمحطة هامة في مسارنا النضالي من أجل تحقيق كل المطالب المحقة للشعب اللبناني وفي مقدمتها سلسلة الرتب والرواتب ووقف الضرائب على الفقراء ورفعها على الريوع والفوائد والأرباح العقارية واقتطاع نسبة ضريبية عالية من الهندسات المالية التي منحها المصرف المركزي إلى المصارف الخاصة، ومن أجل وقف قانون الإيجارات التهجيري ومن أجل قانون انتخاب نسبي خارج القيد الطائفي في لبنان دائرة واحدة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk