قاسم: البرلمان المتوسطي يعطي أولوية خاصة للقضية الفلسطينية وحل الدولتين

نشر بتاريخ: 17.3.17



قاسم: البرلمان المتوسطي يعطي أولوية خاصة للقضية الفلسطينية وحل الدولتين

الإرهاب الطاقة الأمن الغذائي والهجرة أهم ملفات "البام"
نسعى لخلق أجواء التعاون والسلام المبني على الشراكة
نرفض الأيديولوجيات التي تقوم بنشر ثقافة الكراهية والتفريق بين الشعوب
سوريا وليبيا عضوان مؤسسان في "البام" ونجتهد لوقف الصراع وتحقيق الإستقرار
خطة عمل البرلمان لـ٢٠١٧ تتضمن زيارة لكل من سوريا وليبيا والأردن وفلسطين
أكد، نائب رئيس البرلمان المتوسطي "البام"، بلال قاسم، علي أهمية دور البرلمان في تقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء سواء كانت عربية أو أوروبية، مبرزاً اهتمامه الكبير بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي ودعم جهود حل الدولتين بحدود ١٩٦٧، بالإضافةً لملف الإرهاب والهجرة الغير شرعية، الطاقة والأمن الغذائي.
"إضاءة" التقت نائب رئيس  البرلمان المتوسطي - بلال قاسم -  بعد انتخابه لهذا المنصب للتعرف علي خطة البرلمان لعام ٢٠١٧ ودوره في مرحلة الصراع الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط.
ماذا حقق البرلمان المتوسطي منذ نشأته وحتى الآن؟
الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط (PAM) هي منظمة دولية أنشئت عام 2005 وتجمع بين البرلمانات الوطنية للدول المتوسطية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. ويتمثل الهدف العام للمنظمة في تطوير التفاهم والثقة والتعاون بين بلدان البحر الأبيض المتوسط،  من خلال تعزيز الحوار بين البرلمانيين أصحاب المصلحة الإقليمية ذات الصلة، وذلك لتعزيز الاستقرار والازدهار في منطقة البحر الأبيض المتوسط ، وتضم الآن 30 برلماناً لدول حوض البحر الأبيض المتوسط، إضافة لدول جارة لدول على شاطئ المتوسط.
"بام" وضعت نفسها على أنها أداة مخصصة للدبلوماسية البرلمانية في المنطقة، وأثبتت فعاليتها في بناء الثقة والتعاون بين البرلمانات الأعضاء، كما تشهد بذلك زيادة المشاركة والتقدير لبرنامج "بام" في المحافل والمبادرات الإقليمية. وتبني الخطة الاستراتيجية والعمل 2013-2017 على هذا النجاح وتركز على ترسيخ مكانة البرنامج في الحوار الإقليمي، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتسريع الاستجابة للتحديات التي تواجه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة وتعميق العلاقات مع أصحاب المصلحة الإقليمية، وفوق كل ذلك المجتمع المدني.
وبالرغم عدم الاستقرار السياسي وزيادة الصعوبات الاقتصادية المستمرة التي تمر بها بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط حققت الجمعية البرلمانية المتوسطية مجموعة من الإنجازات حول العديد من القضايا، ويحتل موضوع الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ودفع عملية السلام وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين على حدود عام 1967 أولوية هامة ضمن مهام "بام" ويحظى بأهمية من خلال إدراجه ضمن خطط ومؤتمرات وندوات الجمعية باعتباره واحداً من أهم القضايا التي تستدعي حلاً عادلاً مما يساهم في استقرار منطقة المتوسط، بالإضافة إلى قضايا: الإرهاب، الطاقة، الأمن الغذائي ، الهجرة .
البعض يرى انتخابكم لمنصب نائب البرلمان انتصاراً دبلوماسياً جديداً للدولة الفلسطينية .. ما تعليقك ؟
في البداية المجلس الوطني الفلسطيني والذي هو عملياً برلمان الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج هو عضو مؤسس في الجمعية البرلمانية المتوسطية ، وعندما تحتل فلسطين موقع نائب الرئيس هذا تأكيد على دور الجمعية ودور المجلس في بناء مستقبل أفضل لشعوب حوض البحر المتوسط، وآمل أن يوفقنا الله في عملنا الجديد كنائب للرئيس خدمةً لقضيتنا وشعبنا وخدمة لشعوب البحر الأبيض المتوسط.من خلال تحقيق الشعب الفلسطيني لأهدافه في العودة وتقرير مصيره على أرضه وإقامة دولته المستقلة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
هل لديكم خطة لدعم دول مثل سوريا وليبيا في ظل أزماتها الراهنة؟
ليبيا وسوريا عضوان أصيلان في الجمعية منذ البداية ، وفي بداية الأحداث في سوريا  وليبيا تحركت الجمعية البرلمانية المتوسطية لوأد الصراع ووقف نشاطات الإرهاب والإرهابيين في البلدين والعمل على إيجاد الحلول السياسية في سوريا وليبيا، وبناء على ذلك زار وفد يمثل الجمعية البرلمانية سوريا مرتين، وآخر زيارة للجمعية إلى سوريا كانت قبل عام تقريبا بوفد برئاستي وعضوية الأمين العام للجمعية سيرجيو بيازي، والنائب مراد يسري، والتقى الوفد ممثلين عن الحكومة ورئيس البرلمان السوري وأعضاء في البرلمان.
كما تم عقد عدة لقاءات مع ممثلين فلسطينيين حول مخيم اليرموك وباقي المخيمات، وكذلك ممثل الأمم المتحدة وأجهزتها العاملة في سوريا، هذا يؤكد أن الجمعية تلعب دوراً سياسياً لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، وما زال البرلمان السوري يشارك في كافة  أنشطة الجمعية البرلمانية المتوسطية، وحول ليبيا أيضا قام وفد من الجمعية بزيارة إلى ليبيا وكذلك التقى العديد من البرلمانيين الليبيين وكذلك القوى السياسية ، وتتبنى الجمعية العمل من أجل إيجاد حل سياسي في ليبيا.
هل هناك خطة محددة لأعمال البرلمان في 2017 وما هي أبرز ملامحها؟
هناك برنامج عمل متكامل للجمعية في عام 2017 وأهمها زيارة وفد الجمعية إلى سوريا وليبيا، وكذلك زيارة للأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة، و للبحث في تثبيت قرارات الشرعية الدولية، والدعوة للسلام الشامل على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس على حدود عام 1967، وحق العودة وفق القرار 194، بجانب إقامة العديد من الندوات واللقاءات بالتعاون مع منظمات إقليمية وجامعات متوسطية لنشر فكر التسامح والتلاقي والسلام المشترك ورفض الأيديولوجيات التي تقوم بنشر ثقافة الكراهية والتفريق بين الشعوب.
هل هناك دور للبرلمان أكثر فاعلية بين الجزائر والمغرب مثلما حدث في 2010؟
إحدى مهمات الجمعية البرلمانية المتوسطية هي التقريب بين الشعوب وحل الخلافات، والمغرب والجزائر دولتان مؤسستان أيضا في الجمعية وهما دوما تلتقيان في الاجتماعات البرلمانية ونحاول معاً إيجاد نقاط للتقارب والبحث الجدي للوصول لحل للمشاكل العالقة بين البلدين ونأمل التوصل لذلك قريباً .
هل يتم استغلال البرلمان المتوسطي كحلقة وصل بين دول البحر المتوسط لتحقيق تفاهمات سياسية؟
نحاول كجمعية برلمانية تضم هذا العدد الكبير من البرلمانات التي تمثل شعوب البحر الأبيض المتوسط أن نكون إطاراً عاماً للبحث في بكافة المشاكل التي نعاني منها وكيفية حل الخلافات وإيجاد الحلول، وصولاً للسلام المبني على الحق والعدل والتساوي ، وما يجمعنا كشعوب أكبر بكثير مما يفرقنا ونأمل أن ننجح بمهماتنا المتعددة.
في النهاية المتوسط هو بوابة لثلاث قارات متجاورة ويجب أن يكون دوره التلاقي وليس التباعد، التعايش وليس الصراع، المحبة والسلام وليس الكره والحروب.

بكلمه أو جملة أخيرة ما نحاوله نحن في البرلمان المتوسطي هو خلق أجواء التعاون والسلام المبني على الشراكة في فضاء البحر الأبيض المتوسط ورسالته غصن الزيتون المنتشرة أشجاره حول شواطئ البحر الأبيض المتوسط.