جبهة التحرير الفلسطينية أحيت ذكرى استشهاد أمينها العام أبو العباس بمهرجان سياسي حاشد

نشر بتاريخ: 17.3.17


جبهة التحرير الفلسطينية أحيت ذكرى استشهاد أمينها العام أبو العباس بمهرجان سياسي حاشد
أبو خليل: فلسطين تحتاج منّا عقيدة واحدة هي عقيدة الصراع
الجمعة: قاوَمَ كلّ المصطلحات التي من شأنها أن تشوّه نضالنا وتحرف وجهته
فشمر: لا دولة فلسطينية بدون القدس

احيت جبهة التحرير الفلسطينية ذكرى استشهاد امينها العام ابو العباس بمهرجاناً سياسيا حاشداً في قاعة الشهيد عمر عبد الكريم في صور وتقدم الحضور عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة ، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال قشمر ، وممثل الحزب السوري القومي الاجتماعي منفذ عام منطقة صور الدكتور محمود ابو خليل ، عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني ابو فراس ايوب  مسؤول هيئة التوجيه السياسي بمنظمة التحرير  في لبنان اللواء ابو ربيع  مسؤول حزب البعث العربي الاشتراكي ابو عصام ، ممثل حزب الله السيد ابو وائل ، رئيس جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني عبد فقيه ، المختار سعيد دقور، مدير مخيم البرج الشمالي في وكالة الاونروا الاستاذ رائف احمد ، عائلة الشهيدة  سعاد بدران ممثلة بشقيقها سعيد بدران وعائلته، رئيس اتحاد نقابات عمال الجنوب الحاج ابو قاسم شعلان، ومسؤول اللجان الشعبية في صور الدكتور خليل نصار ، بالإضافة إلى ممثلي القوى والفصائل الفلسطينية والاحزاب اللبنانية، وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والفعاليات المحلية، والوسائل والمواقع الاعلامية ، وممثلات المكاتب النسوية وحشد من ابناء المخيمات، وبعد عزف النشيدين اللبناني والفلسطيني والوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء .
ـ رحبت عريفة الاحتفال الاعلامية سارة رميض بالحضور مستذكرة القائد الامين العام للجبهة الشهيد القائد ابو العباس  وشهداء فلسطين ولبنان داعية الى ضرورة سرعة إنهاء الانقسام، بما يشكل من آثار كارثية على شعبنا في كل مكان، وتعزيز الوحدة الوطنية واعلاء شعار المقاومة حتى تحرير الارض والانسان .
ـ القى كلمة الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية ممثل الحزب السوري القومي الاجتماعي ومنفذ عام منطقة صور الدكتور محمود ابو خليل حيّا في مستهلّها الحاضرين، وقال: «يا أمّة الحق والخير والجمال، مزنّرة أنت بأشواك الخيانة وغطرسة الطغاة، ودماء أطفالك تسفك على الجبهات كلّها، والهدف واحد أن يشعّ زيت قناديلك لتسود بأعيننا السماء فلا يبزغ فجر جديد ولا يقام الأذان ولا أجراس تقرع، تستنهض الطاقات وتشحذ الهمم ولنردّد أنشودة أبناء الحياة، أمتي لك السلام، أمتي أنت الهدى، أمتي لك السلام، أمتي نحن الفدى.
وسأل: هل يرتضي الهوان من انتمى لأمة كانت على مرّ تاريخها هادية للأمم؟ بالطبع لا، وكانت الخطة المعاكسة، فانبرى عظماء من أمتنا، راهنوا على إرادة شعبنا وما يتمتّع به من مخزون حضاري وقيمي، فأوقدت شعلة كلّ الحركات النهضوية الصراعية التي قارعت وما زالت تقارع كلّ المخططات التي أسّست لنشوء كيان الاغتصاب على أرضنا، وكان استشراف هذه المحطة المفصلية من تاريخ أمتنا سبباً من أسباب استشهاد زعيمنا، وبالتسلسل التاريخي تلاه كثر ممّن آمنوا بأنّ قضية شعبهم تساوي كلّ وجودهم، وارتسمت بعض التضحيات الجسام خارطة الوعي القومي على مساحة وطننا الكبير، وبدأت تلوح في الأفق بشائر التحرّر من العصبيات الكيانية الضيقة، واشتدّت جذوة المقاومة والمقاومين، وكان الخيار الصحيح.
القوة هي القول الفصل في إثبات الحق القومي أو إنكاره. وليس وليد صدفة أن يقف القومي على منبر جبهة التحرير الفلسطينية، لما تمثله من رمزية على ساحة الصراع القومي، ونحن اليوم نقيم هذا الاحتفال بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد فارس من فرسانها وباني اللبنة الأولى من بنيانها ومؤسس مدرسة نضالية من مدارسها، تشهد له ولرفقائه، الخالصة ونهاريا وعملية الطيران الشراعي والمنطاد والقدس، يوم لبّى النداء حين عزت التلبية.
وتابع: نحن في حضرة فلسطين ويستضيفنا مخيم من مخيمات الشتات، ندعو فخامة الرئيس المقاوم وهو العليم بفعل المقاومة، والحكومة اللبنانية لرعاية شؤونه وغيره من المخيمات، بما يتناسب مع العيش الكريم، فحق العمل والتملك يعبّد أمام شيبه وشبابه الطريق إلى فلسطين كلّ فلسطين.
وكي لا يتحوّل الشباب لقمة سائغة في فم الغول التكفيري فتغلق بذلك أمامه نافذة الغرائز ونشرع له أبواب العقل سيد التشريع.
وكي تتوسع فسحة الأمل يهمّنا دعوة كلّ حركات وفصائل المقاومة الفلسطينية إلى توحيد الجهود والعمل على نبذ الخلافات لنرتقي إلى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا وتنكّبناها للحفاظ على إنجازات شعبنا ومقدّراته والسير به على طريق الخلاص.
وأضاف أبو خليل: فلسطين تحتاج منّا عقيدة واحدة موحدة هي عقيدة الصراع، فسلامنا هو تسليم أعداء أمتنا بحقها في الحياة، فحق الصراع هو حق التقدّم، فهل نتنازل عن هذا الحق للذين يبشّروننا بالسلام، ويهيّئون للحرب؟
إنّ مسألة فلسطين قد تشظّت بالصميم بفعل محاولات سلخها عن وجدان كلّ أبناء أمتنا وجميعهم أصحاب حق في عدم التفريط بحبة تراب من ترابها وتحويلها إلى مسألة كيانية ضيقة، فيجب إعادة توجيه البوصلة إلى مسارها الصحيح والعمل على ان تتناغم وتتجانس كلّ القوى الحية في أمتنا من العراق الجريح إلى فلسطين السليبة إلى لبنان المقاومة والتحرير إلى الشام التي تعرّضت وتتعرّض لأشرس الهجمات بمسمّيات مختلفة لأنها شكلت الظهير الداعم والمساند والمحتضن لكلّ حركات المقاومة على مساحة الأمة.
إنّ الأمة التي قدّمت على مذبح الحرّية قبل اغتصاب فلسطين ثلّة من خيرة مناضيليها كسعيد العاص وحسين البنا، وبعد ذلك الاغتصاب قوافل من قادتها كطلعت يعقوب وأبو العباس ورفقائهم، ولا يمكن لنا أن ننسى القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات ولن يكون آخر الشهداء سمير القنطار
واضاف ابوخليل ، أمة تقدّم كلّ هذا، من الصعب أن يكون القبر مكاناً لها تحت الشمس.
ـ وتحدث باسم منظمة التحرير الفلسطينية عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال قشمر حيا الحضور في بداية كلمته، و قال من وحي الشهادة و الشهداء، من احمد موسى الشهيد الاول الى باسل الاعرج مسيرة مكللة بالعطاء و التضحيات.. مناضلون و قادة و نحن اليوم في حضرة ابو العباس قائد من هؤلاء القادة الذين اعطوا فلسطين حياتهم و دمهم و شكلوا فكرا نيرا من العمل  العسكري التنظيمي.
واكد قشمر ان ابدع ابو العباس في مجموعة من العمليات و وقع في بغداد ليخرج شهيدا و الاحتلال الامريكي اعدمه. و من وحي الشهادة ايضا اشعر كلما دخلت المخيم تزداد سرعة نبضات القلب. و اضاف ان شهر اذار هو شهر المناسبات يوم المراة العالمي و يوم المعلم و الطفل. و هذا الشهر هو شهر الفداء و سافوي و كان من بين هؤلاء مطران فلسطين ايلاريون كبودجي و ايضا الكرامة هذه المعركة التي اعادت للامة كرامتها.
وتطرق الى اللحظة السياسية الراهنة حيث اللاءات الامريكية و نحن نقول لا دولة فلسطينية بدون القدس و هي العاصمة الابدية و هذا ما كان خيار زعيمنا الخالد ياسر عرفات. كما تناول في حديثه الاستيطان الذي يضرب به الاحتلال كل الاتفاقيات... و امام انتفاضة الشباب و الحجارة و الشعب الفلسطيني عنوانه واحد م.ت. ف ممثلا شرعيا واحدا. كما انهم يهددونا بقطع المساعدات في خياراتنا السياسية فنحن ذاهبون الى الامم المتحدة و مجلس الامن و لا نقايض المال بتراب فلسطين. و سنستمر بالمقاومة الشعبية و كل اشكال المقاومة و لا تراجع عن هدفنا.
واضاف قشمر نحن في لبنان ضيوف و لا يمكن ان تكون ممرا لاستهداف البلد و لن نسمح بتكرار نهر البارد    و يجب ان نتصدى لكل المحاولات. كما تطلع الى القيادة اللبنانية و قال لا يمكن مقاربة القضية من منطلق امني فقط. و شعبنا الفلسطيني بحاجة الى حقوق مدنية و اجتماعية و في الاستقرار مصلحة للشعبين.
وختم قشمر كلمته بالتحية لروح ابو العباس و خيارنا النضال حتى قيام الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس...
ـ والقى كلمة جبهة التحرير الفلسطينية عضو مكتبها السياسي عباس الجمعة ، فقال نلتقي اليوم إحياء لذكرى عزيزة وأليمة على قلوبنا الذكرى الثالثة عشرة لرحيل القائد والمعلم فارس فلسطين الرفيق الشهيد ابو العباس حيث تعانقت روح الشهيد القائد في سماء فلسطين، مع أرواح الشهداء القادة وفي مقدمتهم الرئيس الرمز ياسر عرفات وطلعت يعقوب وابو احمد حلب وكل القادة والمناضلين ورواد الجبهة  والاستشهاديين الذين رووا بدماءهم أرض فلسطين الطاهرة والذي نكرم اليوم في احتفالنا بمن احبها الشهيد القائد ابو العباس فارسة الاستشهادين عملاقة الطيران الشراعي سعاد بدارن "تحرير منصور" ابنة ميس الجبل ابنة جنوب الجنوب ابنة لبنان المقاومة من عائلة مناضلة انتمت لفلسطين فكانت هويتها القومية قاتلت في العديد من المواقع حتى استشهادها وهي تحلق بين فلسطين ولبنان انها من نسور الجو في جبهة التحرير الفلسطينية فتعمد الدم اللبناني الفلسطيني .
وتوجه الجمعة بالتحية لصمود الاسيرات والاسرى البواسل في سجون الاحتلال، وفي مقدمتهم احمد سعدات امين عام الجبهة الشعبية، ومروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والأسرى الأبطال الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية من اجل تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة، وعلى رأسها نيل حريتهم وحرية شعبهم المكافح.
ولفت الجمعة ان الشعب الفلسطيني يعاني  قسوة الحصار وجرائم الاحتلال ، يعاني خطر تكريس انقسامه كشعب، وكنظام سياسي، بعد أن نجح الاحتلال بقسمته جغرافيا ، وبعد أن فشلنا حتى الآن بتطبيق ما تم توقيعه في القاهرة من اتفاق للمصالحة، ليتحول إلى واقع عملي في مختلف التفاصيل. 
واكد ان التاريخ الفلسطيني حافل بالبطولات والمآثر، تاريخ خطت حروفه بدماء قوافل طويلة وطويلة جداً من الشهداء لا يمكن حصرها، دماء زكية روت ثرى فلسطين الغالية، وبلدان عربية شقيقة، دفاعاً عن فلسطين التاريخية ، وعن أراضي عربية مجاورة، فكانت معركة الكرامة صوناً للشرف العربي ودفاعاً عن الكرامة العربية، وقدم الشعب الفلسطيني عبر العقود الماضية عشرات بل مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين، وعليه فليعذرنا ذوي الشهداء والجرحى والمعتقلين الذين لم نتناول سير حياة أبنائهم، ولو كنا نمتلك الإمكانيات لوثقنا وبدون تردد كل تلك القصص والحكايات، واليوم ليس عادياً للشعب الفلسطيني وقواه المناضلة عامة ً وخاصة في ذكرى استشهاد القائد والفارس ابو العباس، وكذلك لمن انتهج الثورة طريقاً الشهيد القائد جيفارا غزة، حيث لم يمنح هذا الرجل حقه وان لم ينصف تلك التجربة الفدائية الرائعة في قطاع غزة.. هذا الاسم الذي دب الرعب في قلوب الإحتلال وقياداته ، حيث افتخر به رفاقه وشعبه وأمته العربية  ، كما افتخر بعملية الشهيدة دلال المغربي  التي شكلت نقطة تحول مضيئة في سماء فلسطين.
وقال انه من الواجب علينا في هذه اللحظات وكل اللحظات، ان نستلهم العبر الخالدة التي تميز بها الشهيد ابو العباس, والتي تجسدت بشخصه كقائد صلب، وزعيم دافع بكل صدق  وثبات عن حقوق شعبنا الوطنية في مختلف المراحل والميادين، فكانت عمليات الجبهة البطولية من البر والبحر والجو باشرافه ورفاقه القادة سعيد اليوسف وابو العز، مشيرا ان الشهيد أبو العباس ترفع عن كل القضايا الصغيرة، فلم يتقوقع داخل فئويته كما أرادها البعض لنفسه، فكان قائدا جبهاويا ,وطنيا وقوميا مخلصا، منحاز بكل مبدئية لمعاناة شعبه  ، ومدافعا أمينا عن قضايا المرأة وحقوقها، وعن قيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة ، فقاوم كل المصطلحات التي من شأنها أن تشوه نضالنا وتحرف وجهته, فتصدى لنهج الانقسام والانشقاق ، وبرغم ما تعرضت له الساحة الفلسطينية من أزمات، لم يفقد بوصلته باتجاه فلسطين، ولا حرصه الشديد على وحدتها، وكذلك على وحدة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا .
وشدد الجمعة على تعزيز العلاقة الأخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، والمحافظة على أمن لبنان والمخيمات الفلسطينية، وعلى دعم وحدة لبنان وأمنه واستقراره، مثمنا مواقف ودور رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، وكافة الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية اللبنانية والمقاومة على دعمهم الدائم للقضية الفلسطينية، ووقوفهم الى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، لافتا ان ذكرى استشهاد ابو العباس تتزامن مع مناسبة ميلاد القائد انطون سعادة صاحب النهج القومي والنهضوي والتي شكلت منارة مضيئة في النضال العربي، متمنيا من الحكومة اللبنانية اقرار الحقوق الانسانية والاجتماعية لشعبنا حتى يتمكن من العيش بكرامة لحين عودته الى دياره .
وتقدم باحر التهاني من المرأة الفلسطينية واللبنانية والعربية الرفيقة والاخت والزوجة والام والابنة اللاتي قدمن الشهيدات والاسيرات وهن ما زلن يتابعن مشوراهم النضالي من اجل الحرية والتقدم والعدالة والمساواة، كما تتقدم من المعلمات والمعلمين باسمى ايات التهنئة بمناسبة عيد المعلم
وبعدها كرمت الجبهة بحضور الاحزاب والقوى شقيق الشهيدة سعاد بدران بدرع الجبهة وفاء لدورها النضالي.

كما قدمت جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني درع نيابة عن اللواء ابو احمد زيداتي لرفاق الشهيد ابو العباس.