ندوة للشيوعي في البترون عن الانتخابات النيابية والتغيير الديمقراطي

نشر بتاريخ: 17.3.17



ندوة للشيوعي في البترون عن الانتخابات النيابية والتغيير الديمقراطي
أقامت منظمة الحزب الشيوعي اللبناني في البترون، ندوة بعنوان "الانتخابات النيابية والتغيير الديمقراطي"، تحدث فيها الأمين العام للحزب الشيوعي حنا غريب في مركز الحزب في البترون في حضور ممثل النائب بطرس حرب شليطا خوري، ممثل النائب سامر سعاده الياس الياس، نائب رئيس اتحاد بلديات البترون نصر فرح، مسؤول الحزب في الشمال محمود خليل، رئيس التيار النقابي المستقل جورج سعاده، رئيس هيئة الطوارئ الشعبية حنا البيطار، مسؤول منظمة الحزب في البترون سمعان بو موسى، ممثلين عن التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، رؤساء بلديات ومخاتير وحشد من المهتمين.
بو موسى
بعد الوقوف دقيقة صمت لروح الشيوعي ديب طانيوس، ألقى بو موسى كلمة رحب فيها بالحضور وقال" غريب أمر قانون الستين، مسكين هو، وتتمالكه الغرابة حين تصل إلى مسامعه شتى النعوت والأوصاف خاصة ممن خدمهم أكثر من نصف قرن، من الذين هم في رغبة فيه ومن الذين هم بحاجة ماسة إليه ومن الذين يعرفون تماما ان مصيرهم مرتبط بمصيره، فقانون الستين لم يخطر بباله ان الطبقةالسياسية يمكن ان تكون قد ضاقت ذرعًا به وهي تفتش عن قانون يجعل الجميع في هذاالوطن يترحم على هذا القانون".
وتابع متسائلاً "أليس من الغريب أن ينتظر من هم أصحاب المصلحة في التغيير الديموقراطي من هذه الطبقة السياسية ان تقدم لهم على طبق من فضة قانونا يحقق صحة التمثيل يكون مدخلاً للتغيير الحقيقي " آملاً "أن تلقى مبادرات وطروحات الحزب الشيوعي اللبناني المكثفة في الفترة الأخيرة من البيان الوزاري البديل إلى الموازنة البديلة إلى التظاهرات في بيروت والنبطية وسائر المناطق اللبنانية الصدى الايجابي لدى الرأي العام اللبناني للمساهمة في الخروج من المأزق الذي نعيشه."
غريب
أما غريب فرأى أن "وحدها العروبة التحررية الديمقراطية اليسارية هي التي تستطيع بالممارسة الفعلية أن تظهر الوجه الحقيقي والمفهوم الحقيقي لكلمة مقاوم .
في لبنان طرحنا بناء دولة وطنية مدنية، علمانية، دولة ديمقراطية ومقاومة، دولة منبثقة عن هذا النظام الطائفي والمذهبي، واي اصلاح في ظل وجود هذا النظام الطائفي والمذهبي لا يمكن ان يتحرر، خاصة وأنه لايمكنلأي إصلاح وتغيير حقيقي وفعلي أن يتحقق في ظل هذا النظام الطائفي الذي هو أصل السبب والعلة لاننا لا يمكن ان ننتج دولة إلاّ على شاكلة هذه الدولة".
وأضاف غريب : "التغيير يكون أولًا بالسياسة خاصة وإن اللبنانيين ارتاحوا بعد إنهاء الشغور، فالتيارالوطني الحر له مشاريعه الإصلاحية وهو تيار الإصلاح والتغيير وقد ناقشنا هذا الملف مع الوزير جبران باسيل وبحثنا معه في كيفية الوصول إلى الإصلاح والتغيير. وبعد سنتين ونصف تحركات وتظاهرات والمعارك التي حصلت بالبلديات وقبله الحراك المدني لإسقاط النظام الطائفي الذي تكلمنا عنه وإطلاق شعار "الشعب يريد اسقاط النظام" وبعد اربع موجات من الحراك المتتالية حيث كل واحدة توسعت بالخطاب السياسي وبالمضمون الاجتماعي تحت عناوين مختلفة ليتبين ان البلد مقموع .هذه السلطة إذا ما استمرت بقمع الناس بالسياسة والاقتصاد وبالاجتماع وعدم تحقيق المطالب فهي تسير بالبلد نحوالتصادم.
وقال: "نحن مع رئيس الجمهورية ضد قانون الستين لأنه يكرس هذا النظام الطائفي والمذهبي ويكرس ويعيد انتاج هذه الطبقة السياسية الفاسدة، إن أهمية إلغاء قانون الستين تكمن في إنتاج قانون جديد يغير وضع البلد، النسبية هي أفضل القوانين بالرغم من أن الحزب الشيوعي لن يحصل على شيء، هذا الحزب الذي على مر السنين لم يتمكن من معرفة حجمه الانتخابي ، وبالرغم من ذلك نحن نبحث عن المخرج الذي ينقذ البلد والنسبية هي المخرج رغم تشويهها، ولكن أية نسبية نريد لهذا البلد، نريد نسبية خارج القيد الطائفي لإعطاء أولوية في البلد لإنجاز وإقرار قانون للانتخابات وحصول انعطاف سياسي ومدخل للإصلاح السياسي الذي يبدأ بإلقانون الانتخابي".
وقال غريب: "الخلاف اليوم قائم على الأكثرية النيابية لأن الأكثرية ليست ثابتة والأكثرية النيابية لها علاقة بموقع لبنان في المنطقة. الخلاف قائم والمهل تدهمنا وهناك حاجة لنقل النقاش حول القانون الانتخابي من الأعلى إلى الأسفل أي إلى أصحاب العلاقة، إلى الشعب، إلى النخب وكل الفاعليات والقوى والهيئات الشعبية والأهلية والنقابية والبلدية لأن هذا الموضوع يعنيها ومن الضروري أن يكون لها موقف في موضوع قانون الانتخاب. وهذا الشحن الطائفي والمذهبي نحن ندينه. وهذا التأخير هو بحد ذاته تعبئة مذهبية طائفية انتخابية وشد العصب المذهبي لدى القوى السياسية".
وتابع:"هناك فرصة اليوم أمامنا لبناء دولة وهذه الفرصة تكمن بتغيير موازين القوى وما يعنينا بموضوع قانون الانتخاب هو اننا سنكون ضد القانون ايا كان هذا القانون بعد اقراره لأنه وجه هذه الطبقة السياسية. نراهم يختلفون هنا ويتفقون هناك وهذا ما يحصل في ملف السلسلة".

وختم داعياً إلى تنظيم عملية ضغط لتغيير هذا الواقع السياسي.