كتلة تحرير المرأة: نساء فلسطين رائدات مسيرة كفاح طويلة زاخرة بالعطاء والتضحيات

نشر بتاريخ: 10.3.17



كتلة تحرير المرأة: نساء فلسطين رائدات مسيرة كفاح طويلة زاخرة بالعطاء والتضحيات
يا جماهير شعبنا الفلسطيني:
شكل الثامن من آذار " يوم المرأة العالمي"، علامة مضيئة في تاريخ الإنسانية الحديث والمعاصر، أنارت الطريق أمام نساء العالم اجمع، لانتزاع حريتهم وحقوقهم وكرامتهم الوطنية والإنسانية.
ان هذه المناسبة هي قيمة عظيمة، حيث اخذت المرأة على عاتقها رفع راية حريتها، وانعتاقها من العبودية والاستغلال والظلم، وأوقدت شعلة ثورتها قبل أكثر من قرن من الزمان على يد عاملات النسيج في مدينة نيويورك عام 1908م، اللواتي تحولن بما قدموه من تضحيات، رمزا لحرية المرأة على مستوى الإنسانية.
وفي واقعنا الفلسطيني، وعلى امتداد مسيرة كفاح شعبنا الطويلة والشاقة، جسدت المرأة الفلسطينية بتضحياتها العظيمة حضورها الوطني المميز، وأضافت لهذا الحضور الوطني، صبغة إنسانية رفيعة وعالية، عبر نضالها المتواصل من اجل نيل حقوقها، وتكريس قيم وأسس العدل والمساواة السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وفي مختلف مجالات الحياة.
إننا في كتلة تحرير المرأة، الإطار النسوي لجبهة التحرير الفلسطينية، ننظر لمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي، باعتبارها محطة نضالية هامة لإعادة شحذ الهمم، والتصميم على مواصلة المسيرة الكفاحية بكافة أوجهها النضالية، إن كان على مستوى تحررنا الوطني من الاحتلال، أو على مستوى انتزاع حقوقنا ونيل مطالبنا المشروعة في مختلف مجالات الحياة.
وإننا ومن خلال هذه المناسبة بكل ما تحمل من معاني عظيمة ونبيلة، نتوجه بالتحية لأرواح شهيداتنا وشهدائنا الأبرار، ولصمود أسيراتنا وأسرانا البواسل، ولعموم نساء شعبنا المناضلات، ونساء امتنا العربية الماجدات، ولجميع نساء العالم المكافحات من اجل الكرامة والحرية والمساواة.
يا جماهير شعبنا الصامدة/ يا نساء فلسطين:
تأتي ذكرى الثامن من آذار هذا العام في وقت يتصاعد فيه العدوان على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وأسيراتنا وأسرانا البواسل، ويتمادى جيش الاحتلال ومستوطنيه قتلا وهدما واعتقالا واستيطانا وحصار، ولكن في الوقت ذاته ما زال شعبنا وسيبقى صامدا مقاوما ومتمسكا بثوابته وحقوقه، يشد الخطى نحو تحقيق أحلامه الوطنية، ي الحرية والعودة وتقرير المصير، وبناء  دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وتأتي ذكرى الثامن من آذار هذا العام ونساء فلسطين ما زلن بعانين من التمييز الاجتماعي والفقر،  وما تزال حياتهن تستباح بذرائع وحجج مختلفة دون قانون يردع المجرمين، ولكنها في الوقت ذاته، ما تزال المرأة الفلسطينية في طليعة المدافعين عن الحقوق الوطنية لشعبنا، متقدمة الصفوف في كافة الميادين، مناضلة في سبيل إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية.
جماهيرنا المناضلة / يا نساء العالم:
إننا في كتلة تحرير المرأة الإطار النسوي لجبهة التحرير الفلسطينية كجزء أصيل من الحركة النسوية الفلسطينية والعربية والعالمية، نؤكد أننا سنظل ألأوفياء لعهدنا في مواصلة نضالنا، ونجدد اليوم تمسكنا بمطالبنا وفي المقدمة منها سن القوانين المتعلقة بإلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة، والضمان الاجتماعي،  وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وفي مراكز صنع القرار،  بالإضافة إلى توفير كل أشكال الحماية للمرأة من براثن الفقر والبطالة والعنف المجتمعي والسياسي، وضمان حقها في التعبير والتنظيم النقابي، وبما يعزز النضال المشترك للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني المجرم، وإنجاز حقوقنا الوطنية الكاملة، وتحقيق مبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة.
عاش الثامن من آذار يوما عالميا لحرية المرأة وخلاصها من براثن الظلم والعبودية والاستغلال والاحتلال
عاش نضال المرأة الفلسطينية من اجل حرية وطنها، ونيل مطالبها العادلة والمشروعة

كتلة تحرير المرأة الفلسطينية