19‏/02‏/2017

تفكيك مفاعل أم تفكيك مشروع؟!



تفكيك مفاعل أم تفكيك مشروع؟!
معن بشور
دعوة أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الكيان الصهيوني إلى تفكيك مفاعل ديمونة النووي كي لا تتحول القوة النووية الصهيونية، من قوة بيدها إلى قوة عليها، لا تكتسب مصداقيتها من مجرد أنها صدرت عن قائد إذا وعد صدق فحسب، ولا من حقيقة تأتي بعد دعوة سابقة لتفريغ العدو لميناء حيفا من خزانات "المونيا" بعد إنذار قائد المقاومة اللبنانية فقط، وهو ما تفعله تل أبيب الآن، بل أنها أيضاً تأتي في سياق تبدل متدرج في موازين القوى بين الكيان الصهيوني وبين قوى المقاومة في الشمال (حزب الله)، والجنوب (المقاومة الفلسطينية في غزة)، وفي الوسط حيث شباب فلسطين وشاباتها مستمرون في انتفاضة بدأوها قبل 15 شهراً.
وليس من قبيل الصدفة أيضاً أن تأتي دعوة نصر الله، فيما كان ترامب ونتنياهو يعلنان في واشنطن نعي "عملية السلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتحويلها إلى مجرد عملية تفاوض من أجل التفاوض، بل أنها تأتي في سياق إعلان ترامب أن "إسرائيل" تواجه تهديدات أمنية جدية، وقراره بتحذير الأميركيين من السفر إلى لبنان بكل ما يتضمنه هذا القرار من إيحاءات وضغوط.
ولا أخال أحداً من المتابعين إلاّ ويدرك أن الترسانة النووية التي يمتلكها العدو هي أحد أهم ركائز مشروع تفوقه الاستراتيجي على أمّتنا العربية والإسلامية، وبالتالي فإن تفكيكها لا بد أن يقود إلى تفكيك المشروع الصهيوني نفسه، كمشروع هيمنة وتفتيت لأمّتنا، وبالتالي إلى تفكيك الكيان الصهيوني ذاته، الذي لم ولن تنجح كل مشاريع التدمير والتفتيت في الجزائر (عام 1991)، والعراق (عام 2003)، وسوريا واليمن وليبيا (عام 2011)، والمحاولات المستمرة لإضعاف مصر، في إنقاذ هذا الكيان من مصير الأفول المحتوم ولو بعد حين.

فهل نفهم الان لماذا تشن الحرب بكل اشكالها على المقاومة في لبنان وفلسطين، وقبلهما في العراق، بل لماذا العمل على تدمير سوريا شعبا ودولة، مجتمعاً وجيشاً، خياراً ومواقف...؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk