24‏/01‏/2017

دموع الفقراء بين الصيف والشتاء



دموع الفقراء بين الصيف والشتاء
بقلم / سارة رميض
أقبل الشتاء وعيون الفقراء في مخيمات اللجوء والشتات تدمع على فراق الصيف، فهو الذي يأتي كل عام دون عناء في تكاليفه، وهم يخشون من الشتاء وما يحتاج من مستلزمات التدفئة، ولربما سبب الدموع هو المعاناة المادية، فالمواطن الذي ليس له عمل شهري غير قادر إلا بشقّ الأنفاس على تأمين الخبز لأولاده، أصبح مطلوباً منه تأمين مياه الشرب لهم بما يفوق كثيراً تكاليف الخبز،  يعني في الشهر الواحد يحتاج إلى عشرين ألف ليرة ثمن مياه فقط، فإذا كان مستأجراً فهو يحتاج إلى راتبين فقط لتأمين ثمن المياه وأجرة السكن ومصروف بيته، عدا الدموع والهم القادم في الشتاء، إذ يصبح مطلوباً تأمين وقود التدفئة ، وترى سيارات المسؤولين وأولادهم في بيوت فخمة ومطاعم فاخرة ، كأنما هم فقط من يحق لهم العيش الكريم، ويتبعهم في ذلك من تاجروا بقوت أبناء المجتمع .
بالامس رايت مأساة عندما توفيت امرأة من سكان المخيم ومن النازحيين من سوريا عندما توفيت وتركت ابنها وابنتها ، وجمع الناس ثمن الكفن ، فهل اصعب من ذلك المأساة التي نراها بينما الطبقة الرقية تعيش في نعيم .
كثيراً ما يستوقفني الناس التي تجتاح دموعهم التحمل أكثر، وخاصة إن بركان الغضب بات قاب قواسين أو أدنى، ولكن نقول مهما بلغ اشتداد المحنة..فإن الفرج كما عرف من تقاليد العرب ، الفرج بوجوه الناس الشرفاء...والعمل على توحيد الطاقة بهدف مشترك...وإلا فنحن نحو الهاوية سائرون...ودموع الفقير ستكون ليس بين الصيف والشتاء بل ستكون في الفصول الأربعة...

اعلامية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk