جبهة التحرير الفلسطينية في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني لتتحد كل الجهود من اجل حقوق الشعب الفلسطيني

نشر بتاريخ: 6.12.16

جبهة التحرير الفلسطينية في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني
لتتحد كل الجهود من اجل حقوق الشعب الفلسطيني
تحيي شعوب العالم التواقة يوم التاسع والعشرين من تشرين الثاني، الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977 قرارها بتحديد التاسع والعشرين من نوفمبر يوماً للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ، بتجديد وتشديد المطالبة لحكومة الكيان الاسرائيلي العنصري بالاذعان لإرادة غالبية دول وشعوب العالم المعبَرعنها في القرارات المتلاحقة للأمم المتحدة، وانهاء احتلالها المتمادي لأراضي الدولة الفلسطينية، بما فيها القدس، ووقف نشاطاتها الاستيطانية المسعورة، ووضع حد لممارسات القمع والتنكيل الوحشية بحق المواطنين الفلسطينيين.
 ان جبهة التحرير الفلسطينية اذ تقدر وقفة شعوب الأرض في ذات التاريخ من كل عام لتؤكد تضامنها مع الشعب الفلسطيني، الذي يناضل من أجل انتزاع حقوقه الوطنية في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة التي اقرتها الأمم المتحدة في أكثر من مناسبة وقرار.
ومن هنا يأتي يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني وحقوقه هذا العام مع اشتداد الهجمة "الصهيونية "الاحتلالية التي تتخذ طابعاً عنصرياً إجلائياً يتعرض خلالها الشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه الى عملية إبادة ممنهجة، فالأرض تُصادر لصالح الاستيطان، والقدس تتعرض للتهويد الكامل، والأقصى يتهدده خطر التقسيم الزماني والمكاني تمهيداً لتدميره في مرحلة لاحقة وإقامة الهيكل المزعوم فوق ركامه، وآلة الدمار الوحشية الإسرائيلية تواصل ارتكاب المزيد من القتل والاعدامات الميدانية والتشريد والحصار والاعتقال والتنكيل،وممارسة كل ما من شأنه تكريس احتلالها للأراضي الفلسطينية، وقد اتضح على نحو لا يقبل التأويل، أنّها ماضية في تنفيذ مخططاتها المتناقضة مع مبادئ السلام، ومع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتتحدى كل قرارات ومواثيق الأمم المتحدة وإرادة  الشعوب، وحتى سياسات ومواقف حلفائها الذين تكفلوا بدعمها ورعايتها وضمان تفوّقها، وها هي تنزلق أكثر فأكثر نحو طرد وتهجير الفلسطينيين من أراضي آبائهم واجدادهم بمن فيهم المتشبثين بأرضهم التي احتلها الكيان "الصهيوني "عام 1948.
ان جبهة التحرير الفلسطينية تؤكد في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، تتطلع إلى الشعوب والحكومات، والمؤسسات، التي تدعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني تطوير وتوسيع وتصعيد فعالياتها التضامنية، لخلق رأي عام دولي ضاغط على حلفاء "إسرائيل" والمتواطئين معها، لكي يتبصروا الحقيقة لطبيعة الكيان الاحتلالي وأهدافه، وبما يوسّع دائرة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين تحت الاحتلال، وعزل "إسرائيل" إن كانوا حقاً يبحثون عن السلم والأمن الذي لن يتحقق إلاّ بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه كافة، ويحرصون على نشر قيم الحرية والعدالة والديمقراطية والتسامح والسلم في العالم.
ان جبهة التحرير الفلسطينية في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، تدعو انهاء الانقسام الكارثي التي تعيشها الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال الإسراع نحو تطبيق اليات اتفاقات المصالحة التي وقعت في القاهرة  وتعزيز الوحدة الوطنية ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها على ارضية الشراكة، والتعددية، وحماية المشروع الوطني والتمسك بالحقوق والخيارات النضالية لشعبنا بما فيها تطوير الانتفاضة والمقاومة الشعبية بكافة اشكالها ، ورفض العودة الى مسار المفاوضات الثنائية بالرعاية الأمريكية، والتوجه السريع بملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة ومؤسساتها، ومحاكمة الاحتلال في محكمة الجنايات الدولية على جرائمه التي اقترفها ويقترفها يوميا بحق شعبنا الفلسطيني .
ان جبهة التحرير الفلسطينية اذ تعبر عن شكرها العميق لكل الدول الصديقة التي دعمت وساندت نضال وقضية الشعب الفلسطيني وأحرار العالم المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، وحركات مقاطعة الكيان، والذين لم يغادروا قط الميادين والشوارع تضامناً مع الفلسطينيين، وأكدت على وجود تطور خلال السنوات الأخيرة على هذا الصعيد، حتى باتت قوة كبيرة مساندة للشعب، شكّلت ولا زالت هاجساً دائماً للاحتلال الذي اعتبر تصاعد حركة التضامن الدولية والمقاطعة مع الفلسطينيين تهديداً خطيراً لاستقراره.
إن جبهة التحرير الفلسطينية إذ تحيّي في هذه المناسبة شهداء فلسطين ، والأسرى والاسيرات في سجون الاحتلال ، مؤكدة ان قضية تحريرهم وعدالة قضيتهم لابد أن تصبح قضية جميع القوى والاحرار في العالم ، فهؤلاء الأسرى الأبطال مقاتلون ومقاومون من اجل حرية أوطانهم، كما نؤكد على ثقتنا بالشعوب العربية واحرار العالم وقواهم واحزابهم التقدمية والثورية من اجل دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعه وحقوق شعوب المنطقة من خلال كفاحها في مواجهة الهجمة الاستعمارية التي تتعرض لها المنطقة، إلا أن أحلاماً حية ما زالت تبشر المؤمنين بانتصار الحلم الثوري من اجل حرية فلسطين وشعوب المنطقة.
المجد لشعبنا... الحرية للأسرى ... النصر لشعبنا
وانها لثورة حتى تحرير الارض والانسان
جبهة التحرير الفلسطينية

                                                                     الاعلام المركزي