نائب الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ناظم اليوسف الرئيس الشهيد ياسر عرفات عرفات تحمل مسؤولية إطلاق الرصاصة الأولى .. والسياسة الأمريكية لن تتغير

نشر بتاريخ: 13.11.16



نائب الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ناظم اليوسف
الرئيس الشهيد ياسر عرفات عرفات تحمل مسؤولية إطلاق الرصاصة الأولى ..
والسياسة الأمريكية لن تتغير

قال نائب الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ناظم اليوسف في الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد الرئيس الرمز  ياسر عرفات، ان الرئيس الشهيد تحمل مسؤولية إطلاق الرصاصة الأولى في الثورة الفلسطينية المعاصرة، حيث كتب بصموده واستشهاده السفر الكفاحي الذي يستدعي من كافة الفصائل والقوى توريثه لأجيال قادمة.
وأكد اليوسف في تصريح صحفي أن الرئيس الشهيد ياسر عرفات رمز من رموز شعبنا الكفاحية التي سيخلدها التاريخ، وستدرس للأجيال القادمة. الآن وبعد الانتصار على الاحتلال ودحره عن ارض فلسطين التي ستدرس بأحرف من نور، لأن الشهيد الرئيس ابو عمار نذر نفسه لقضية شعبه ولقضية وطنه، مشيرا ان هذه الذكرى يجب أن تكون خالدة في تاريخ شعبنا وتظل شمس تضيء سماء فلسطين، ولا أبالغ لو قلت سماء الأمة العربية بأكملها.
واضاف اليوسف اننا في جبهة التحرير الفلسطينية نؤكد على مواقف الرئيس الشهيد ياسر عرفات وهو الحرص على الديمقراطية الفلسطينية والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وحماية المشروع الوطني والثوابت الفلسطينية، هذه هي اللحظات التي تستدعي انهاء الانقسام الكارثي الذي يئن منه شعبنا.
واعتبر اليوسف ان قيمة استحضار مواقف الرئيس الشهيد ، والتي حذر فيها من مخاطر بعد الضغوطات التي مورست عليه من قبل الادارة الامريكية وحليفها الكيان الصهيوني في مفاوضات كامب ديفد  لإجباره على تقديم تنازلات تسمح بضم الكيان الصهيوني للقدس والتنزال عن حق العودة وهو ما واجهه الرئيس ياسر عرفات بالانسحاب من تلك المفاوضات و العودة لأرض الوطن ومن ثم تشجيع انتفاضة الاقصى ليعطي رسالة بأن الشعب الفلسطيني لديه خيارات اخرى.
واشار الى العلاقة التي كرسها الشهيدين القائدين الرئيس الرمز ياسر عرفات والشهيد القائد الامين العام للجبهة ابو العباس بين حركة فتح وجبهة التحرير الفلسطينية، فكانت تنطلق من الحرص على منظمة التحرير الفلسطينية وقرارها الوطني المستقل، كما كانت تنطلق هذه العلاقات  من البعد الوطني ومن المصلحة الوطنية لشعبنا، وفي الحفاظ على أهداف وحقوق شعبنا الوطنية، مؤكدا مايمكن استحضاره هو ما جرى في دورة المجلس الوطني الثامنة عشر التي عقدت في الجزائر عام 1988 والتي جرى فيها التصويت على قراري 242 و 338 اللذان تحفظ عليهم بشدة الشهيد القائد ابو العباس ، وفي ظل اعمال المجلس سعى الرئيس الشهيد ياسر عرفات والقائدين الشهيد جورج حبش والرفيق نايف حواتمة الى اعادة اللحنة لجبهة التحرير الفلسطينية  من خلال قيام كلٍ من الشهيدين ابو العباس وطلعت يعقوب برفع أيديهما مع بعضهما البعض هاتفين بشكلٍ مشترك وحدة وحدة ، مؤكدين على اعدة اللحمة للجبهة  والحرص على الأهداف الوطنية العليا لشعبنا، لذلك كان الاحترام لقرار الرئيس الشهيد، وهو الذي قاد في محطات معينة لأن تكون هناك خصوصية في بحث ثنائي معمّق لبعض القضايا التي لا تُعلن للجمهور ولا تطرح في اجتماعات قيادية عامة.
ولفت في هذه الذكرى التي تتزامن مع انتفاضة القدس المشتعلة حاليا على امتداد الارض الفلسطينية والتي  تعبر في الجوهر عن رد ميداني جماهيري على فشل المفاوضات، وهذا يتطلب بضرورة تغيير مسار الصراع مع الاحتلال بتوسيع مساحاته ليصبح صراعا شاملا  انطلاقا من قاعدة ان الشعب الفلسطيني يخوض معركة تحرر وطني ضد الاحتلال لانتزاع حقوقه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
ورأى اليوسف في انتخاب الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب، بان كل الادرات الامريكية دعمت كيان الاحتلال وانحازات اليها بشكل سافر ، مشيرا ان انتخاب ترامب لن ينجم عنه أي تغيير جدي في السياسة الخارجية الامريكية، لأنها مبنية على النفوذ والمصالح الرأسمالية والتي تشكل منطقتنا موقعاً هاماً فيه، مؤكدا أن الإدارات الأمريكية تنظر لدولة الاحتلال باعتبارها أداة في تعزيز هذا النفوذ وفي حماية مصالحها الرأسمالية، والتي بموجبها انحازت للاحتلال وتبنت على الدوام مواقفها وغطت مواقف سياساتها المناهضة والمناقضة للقانون الدولي والشرعية الدولية, ووفرت لها كل عوامل التفوق العسكري والاقتصادي لتصبح دولة المركز في المنطقة ، مشيراً أن التجربة التاريخية دللت بأن الإدارات والرؤساء ا لم يغيروا من سياساتهم، لافتا ان الشعب الفلسطيني وقيادته يتطلعون للادارة الامريكية اتباع سياسة مغايرة في التعامل بإيجابية مع حقوق ومصالح الأمة العربية.

وشدد نائب الامين العام لجبهة التحرير ان المطلوب كوفاء لياسر عرفات في ذكراه هو اعادة الاعتبار للوحدة الوطنية والعمل على انهاء الانقسام سريعا بتنفيذ اتفاق المصالحة، والدعم والإسناد الكامل من منظمة التحرير وكافة الفصائل للانتفاضة الحالية والمقاومة الشعبية لجماهير شعبنا، ونقل ملف القضية الفلسطينية الى الامم المتحدة لمطالبتها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ، معاهدا على الاستمرار في مسيرة النضال حتى تحرير الارض والانسان .