جبهة التحرير الفلسطينية في ذكرى وعد بلفور المشؤوم : انتفاضة شعبنا هي الطريق نحو الحرية والاستقلال والعودة

نشر بتاريخ: 6.11.16

جبهة التحرير الفلسطينية
في ذكرى وعد بلفور المشؤوم : انتفاضة شعبنا هي الطريق نحو الحرية والاستقلال والعودة

يا جماهير شعبنا الفلسطيني..
يا جماهير شعوبنا العربية.. يا كل أحرار العالم..

اكدت جبهة التحرير الفلسطينية في الذكرى التاسعة والتسعون لوعد بلفور المشؤوم الذي شكل طعنة غادرة مواجهة إلى خاصرة الشعب العربي الفلسطيني من خلال رسالة بعثها للورد ليونيل روتشيلد يعد فيها بتأييد الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وهو الوعد الذي اعلنه وزير الخارجية البريطاني بلفور انذاك، والذي شكّل بداية المشروع الصهيوني في فلسطين، وبدء هجرة اليهود من مختلف دول العالم إليها، فشكلت العصابات الصهيونية التي دعُمت بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة وأقدمت على ارتكاب المجازر تلو المجازر، تمهيداً لتأسيس دولة الكيان الصهيوني على أنقاض بيوتنا وأراضينا وتشريد شعبنا في أصقاع العالم عام 1948 .
ورأت جبهة التحرير الفلسطينية في بيان صحفي إن هذه المؤامرة التاريخية والتي أعطت فيها الدولة الاستعمارية البريطانية ما لا تملك لمن لا يستحق ، ستظل وصمة عار تلاحق الدولة البريطانية والامبريالية العالمية، وأن شعبنا الفلسطيني لن ينس ولن يغفر عبر الأجيال المتعاقبة مدى هول هذه الجريمة التي ارتُكبت بحقه.
ان جبهة التحرير الفلسطينية تؤكد على الرفض الشعبي الفلسطيني لهذا الوعد منذ الإعلان عنه حيث خاض شعبنا مواجهات شرسة مع الاحتلال البريطاني والصهاينة، رافضاً تدنيس وطنه فلسطين، مقدما روحه وكل ما يملك من أجل منع استلاب الأرض الفلسطينية وإعطائها لليهود، ، إلا أن حجم الكارثة والجريمة كانت أشد وأدت في النهاية إلى إقامة كيان احتلالي استيطاني على ارضه ، حيث بقي الصراع حتى هذه اللحظة.
ان جبهة التحرير بعد  تسعة وتسعون عاماً من هذا الوعد المشؤوم، تؤكد استمرار شعبنا الفلسطيني بمقاومته من أجل محو آثار هذه الجريمة البشعة، وإلحاق الهزيمة بالمشروع الاحتلالي الاستيطاني مهما طال الزمن، من خلال انتفاضته ومقاومته الشعبية المتسلحة بارادة العزيمة والنضال والكفاح  ضد المحتل وقطعان مستوطنيه، ولتثبت من خلال تقديمها الشهداء والجرحى أن حقها قائم وباقي، وستدافع عنه بكل الوسائل الممكنة حتى يتحقق النصر.
يا جماهير شعبنا الفلسطيني..
يا جماهير شعوبنا العربية.. يا كل أحرار العالم..
ان المرحلة الفلسطينية الجديدة، فقد اظهرت خلال عام من انتفاضة القدس وخلال سنوات من المقاومة ، الثقة بقدرة شعبنا على الصمود والنضال وتقديم التضحيات في سبيل حريته واستقلاله ، حيث تشكل انتفاضته مرحلة جديدة من مراحل النضال الوطني الفلسطيني، ليس هذا وحسب، بل إنها تمهد لمرحلة جديدة في النضال الوطني العربي، مما يستدعي من جميع الفصائل والقوى تجذير الانتفاضة و تطويرها وتصعيدها ، بعد ان خيبت آمال الاحتلال والادارة الامريكية وكل المحاولات الجارية في إخمادها ، وهذا يتطلب ايضا إيجاد القاعدة التنظيمية الصلبة الموحدة، التي تضمن استمرار الانتفاضة بتشكيل اللجان التنسيقية تمهيدا لتوحيدها في بوتقة واحدة.
ان هذا الوضع الكارثي الذي يحيق بقضيتنا الوطنية وبمجمل الاهداف التي ضحى مئات الالاف من ابناء شعبنا من اجلها ، يفرض انهاء الانقسام الكارثي وتعزيز وحدتنا الوطنية على قاعدة الالتزام العميق بالثوابت والاهداف الوطنية ومواصلة النضال الوطني بكل اشكاله من اجل الحرية والاستقلال والعودة ، ولا سبيل امامنا سوى حماية المشروع الوطني وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها على ارضية شراكة وطنية وتطبيق اليات اتفاقات المصالحة وعقد المجلس الوطني الفلسطيني لرسم استراتيجية نضالية  في مقاومة الاحتلال، ورفض العودة الى مسار المفاوضات العقيمة ، والعمل من اجل تطوير الأداة القادرة على تعبئة طاقات الشعب الفلسطيني في فلسطين واماكن اللجوء والشتات والمنافي .
ان جبهة التحرير الفلسطينية تحمل بريطانيا المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما يضعها باستمرار في خانة المعادين للشعب الفلسطيني، والذي يتوجب منها الاعتذار لشعبنا على هذه الجريمة، والتكفير عنها بإعادة الحقوق إلى أصحابها الحقيقيين، وذلك بالعمل على تنفيذ القرار الاممي (194) والداعي إلى عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها في العام 1948، والعمل بكل إمكانياتها السياسية والدولية لاقامة وتجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وفي هذه الذكرى وامام ما يقدمه شباب وشابات فلسطين من تضحيات جسام ، نرى تنامي التضامن العالمي مع قضيتنا الفلسطينية من دول وشعوب العالم وقواها التقدمية واليسارية ، وهذا يؤكد ان المعركة مع الاحتلال المجرم ومن خلفه الامبريالية العالمية يتطلب من جديد توفر حاضنة عربية كامتداد ضروري ومطلوب لمواجهة هذا  الاحتلال العنصري الاستئصالي وهجمته على شعبنا الفلسطيني وخصوصاً في مدينة القدس المحتلة وكافة محافظات الضفة ، وعلى  الاسرى البواسل في سجون الاحتلال ، لاننا على يقين بان الاحتلال لن يستطيع إرهاب شعبنا، ولن يقتل إرادة الصمود والمقاومة، وسيواصل شعبنا نضاله بمختلف الأشكال حتى تحقيق أهدافه.
ان جبهة التحرير الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية لشعبنا ولدولتنا الفلسطينية باعتبارها دولة تحت الاحتلال، وتتحمل المؤسسات الدولية (هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي) المسؤولية في العمل على ممارسة الدولة الفلسطينية سيادتها الكاملة.
وختمت جبهة التحرير الفلسطينية بيانها بأن الصراع مع الاحتلال هو مهما طالت فصوله سيبقى صراع وجود ، مما يستدعي مواصلة طريق النضال ودعم خيار الانتفاضة والمقاومة ، وتعزيز صمود شعبنا، وتسخير كل طاقاتها لمواجهة الاحتلال ، حتى دحر الاحتلال عن ارض فلسطين وتحقيق الاهداف الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
التحية لشعبنا / المجد للشهداء / الحرية للأسرى

وانها لثورة حتى تحرير الارض والانسان