09‏/10‏/2016

مجزرة اليمن تستدعي رفع الصوت عاليا.. بقلم / عباس الجمعة

مجزرة اليمن تستدعي رفع الصوت عاليا..
بقلم / عباس الجمعة
المجزرة التي ارتكبها التحالف بحق الشعب اليمني العظيم في ذكرى عاشوراء في صنعاء ، تستدعي رفع الصوت عاليا ، لمصلحة من يذبح الشعب اليمني  من قبل انظمة ارادت ان تنفذ المؤامرة الإستعمارية الصهيونية القذرة، ولكن هذا الشعب العظيم الذي عرفناه بالوقوف الى جانب فلسطين وشعبها وقاتل وناضل في صفوف الفصائل الفلسطينية من اجل استعادة ارضه ، ووقف الى جانب المقاومة في لبنان وسوريا ، سينتصر بصبره وصموده وتضحياته على أعتى واقذر قوى الشر والعدوان الإستعماري وأدواتها الإرهابية في المنطقة، وسيكون لهذا الإنتصار صداه الكوني وإرتداداته في المنطقة والعالم .
ومن هنا نقول ونحن نتضامن مع الشعب اليمني الشقيق فان القوى الرجعية المسمى التحالف بقيادة السعودية  بعجرفتها وغرورها تسعى من خلال اجرامها ومجازرها  بحق شعب لم يسيئ يوما إلى أحد، ولم يعتد على أحد، ان تقدم خدمة للقوى الامبريالية والصهيونية ، من خلال معاقبة شعب اراد عملية التغيير الديمقراطي في بلده  ، وان ما قامت به قوى التحالف يعبر عن حقدها وممارساتها الاستعمارية التسلطية بحق اليمن الشعب والدولة منذ ثلاثينيات القرن الماضي وحتى اللحظة.
ان صمود الشعب اليمني وبطولاته لقد اوصل ما يسمى قوى التحالف الى طريق مسدود وعجزوا عن تحقيق ما اعلنوه من أهداف لعدوانهم اﻻثم ، وكل يوم يمر من عمر عدوانهم يتعمق مأزقهم وتضيق الخيارات أمامهم، ويتقلص هامش حركتهم السياسية والإعلامية وتزداد الضغوط الإنسانية التي تعبر عنها تقارير المنظمات الإنسانية ومطالبها بوقف الحرب، ورفع الحصار عن اليمن ، والتي تتحمل قوى التحالف بقيادة السعودية مسؤولية جرائمه وحصاره .
ان هذه المجزرة المروعة التي ارتكبها ما يسمى التحالف العربي بقيادة السعودية، تكشف الوجه الدموي الوهابي المتصهين ، وعن حقيقة حرب الإبادة التي يشنوها على الشعب العربي اليمني، والهادفة لتركيع هذا الشعب الأصيل وتدجينه، والتي تأتي ضمن فرض أجندة صهيونية أمريكية على شعوبنا العربية تؤمن مصالحهم بالمنطقة.
لذلك نقول ان هذه الجريمة جاءت استحضاراً واستكمالاً للمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، وتشجيعاً له لارتكاب المزيد منها بوحشية أعلى، الا أن دماء أطفال اليمن وفلسطين وسوريا والعراق ستبقى لعنة تطارد هذه القوى المرتبطة بالمشروع الامبريالي الصهيوني .
 إن صمت المجتمع الدولي الذي لا يكف عن العويل وذرف الدموع يومياً على الجماعات التكفيرية في سوريا هو شريك في الدم اليمني المسفوك، والدمار المتواصل هناك، والذي يستهدف سلب ثروات الشعوب وممكناتها، وقتل روح المقاومة والانتماء لقضايا الامة العربية المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية الصراع العربي الصهيوني .
ان جرائم ومجازر قوى التحالف التي تدعم قوى الارهاب التكفيري بحق أبناء الشعب اليمني يزيده الصمود والصبر والتحدي الذي يسطره اليمنيون بكبرياء واباء قل نظيره ، يمثل علامة في سجل العد التنازلي، ورغم كل ذلك نرى اهمية استنهاض قوى حركة التحرر الوطني العربية وشعوب الامة العربية بضرورة الانتصار لشعب اليمن ، ودعم نضالاته ضد المؤامرات التي تستهدف وحدته ووحدة أراضيه.

كاتب سياسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk