03‏/10‏/2016

كلمة الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي الأستاذ معن بشور في افتتاح أمسية الوفاء لراحلين من الأمناء على العهد القومي



كلمة الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي الأستاذ معن بشور
في افتتاح أمسية الوفاء لراحلين من الأمناء على العهد القومي
في يوم الوفاء لجملة رموز وقيم، جمال عبد الناصر في الذكرى 46 لرحيله، وللمقاومة في الذكرى 34 لانطلاقتها، ولانتفاضة الأقصى في الذكرى 16 لانطلاقتها، وعشية انطلاقة الانتفاضة الثالثة، انتفاضة القدس، وتحت شعار "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" الذي أطلقه قائد الثورة العربية المعاصرة جمال عبد الناصر واستشهد قرب جدار في غزة يحمل هذا الشعار أيقونة الانتفاضة الثانية الطفل محمد الدرة، نلتقى اليوم حول شخصيات فكرية وسياسية ونضالية جسّد كل واحد منها حكاية متميّزة من حكايات نضالنا الوطني والقومي، الفكري والثقافي.
أيها الأخوات والاخوة
تضيق قبور الميتين بمن فيها                    وفي كل يوم أنت في القبر تكبر
بهذه الكلمات البليغة تحدث نزار قباني عن جمال عبد الناصر بعد رحيله، وإذ به يتحدث  ،بشكل او اخر،عن كل مناضل أعطى أمته فكبر بعطائه في حياته، كما في مماته ،لا سيما حين يحاط بالوفاء، كما نفعل اليوم، حيث لم يعد الوفاء قيمة أخلاقية وإنسانية رفيعة فحسب، بل بات الوفاء فعلاً وطنياً وقومياً نطل منه على الماضي لنفتخر بانجازاته ونتخلص من سلبياته، كما نطل على المستقبل الذي يصنعه اليومً مناضلون على هدى من سبقهم إلى العطاء والنضال...
ونحن في المنتدى القومي العربي إذ نحرص منذ سنوات على الوفاء لمن أعطى عمره وجهده من اجل نهوض أمته ووحدتها وتقدمها، فإنما نشيّد جسراً من التواصل بين أجيال من المناضلين والشرفاء انطلاقاً من قناعتنا إن لنهوض الأمم ثلاثية لا يتحقق دونها، هي ثلاثية التواصل، والتراكم، والتكامل... تواصل لا يتحقق دون جسور، وتراكم لا يتم دون صبر، وتكامل لا يقوم دون إقرار بحاجة كل منا ،فرداً أو جماعة أو حزباً، إلى الآخر بعيداً عن منطق التفرد والإقصاء والإلغاء والاجتثاث الذي ما وقع واحد منا في أسره إلا انكفأ وتراجع وانهار وهو يعتقد انه يمتلك الحقيقة وحده....
مع التواصل بين الأجيال والتيارات والأقطار، ومع التراكم في الخبرات والتجارب ، ومع التكامل بين الأفكار والمعتقدات والرؤى، نحفر لامتنا خارطة طريق نحو المستقبل الذي ما تعثرت خطانا نحوه إلا حين أصر كل واحد منا، فرداً أو جماعة، على التصرف انه يمتلك وحده الحق والحقيقة وأنكر على غيره هذا الحق وتلك الحقيقة....
فمن النقابي المتميّز حسن صالح ابن المؤتمر الشعبي اللبناني، إلى الناصري الصديق احد مؤسسي حركة المرابطون المحلل الاقتصادي سمير صبح، إلى أول شهداء مواجهة الغزو الصهيوني عام 1982 وأحد مؤسسي الاتحاد الاشتراكي العربي – التنظيم الناصري الشهيد صالح سعود، إلى المؤرخ صقر يوسف صقر، رائد برنامج "رواد العروبة" في المنتدى القومي العربي ؛الذي ذكّر اللبنانيين من كل المشارب بدور رموزهم في العروبة المتجذرة في قلب لبنان، إلى المناضل القومي ذي الدور التأسيسي عبد الحليم الشيخ، إلى المناضل الناصري عبدو رباح ابن حزب الاتحاد، إلى ابنة فلسطين والجبهة الشعبية المناضلة عذبة حسن خضر، إلى أحد مؤسسي البعث المتمسك بالوحدة ضد الانفصال الدكتور الجليل علي جابر، إلى "المختار" البعثي محمد حيدر احمد، إلى أحد مؤسسي حزب النجادة محمود الحكيم، إلى محمود حسين  المناضل والكاتب الوحدوي دون هوادة، والمبدئي دون مساومة، احد أركان المؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني  وابن مصر الكنانة الذي أمضى أكثر من ثلثي عمره في بيروت، ترتسم أمامنا لوحة من الكبرياء القومية والعزة العربية والنضال الذي لا يعرف التوقف....
فأهلا بكم ذوي المكرمين وأصدقائهم، أهلاً بكم في رحاب "دار الندوة" وفي أمسية الوفاء السنوية التي ينظمها المنتدى القومي العربي، واسمحوا لي في ختام كلمتي أن استذكر معكم قامتين كبيرتين رحلتا وهما صاحبافضل في مسيرة المنتدى القومي العربي العلامة الراحل رئيس المنتدى الدكتور محمد المجذوب، وأستاذنا الكبير رئيس دار الندوة منح الصلح، فهما عنوانان للعروبة الصادقة الحضارية الديمقراطية التقدمية، العروبة الاحتضانية والحوارية والعديد ممن رحلوا من أهل المنتدى وأصدقائه، ومن شهداء الأمة على امتداد وطنها الكبير.
أمسية وفاء حول راحلين من الامناء على العهد القومي
 في الذكرى 46 لرحيل الخالد الذكر جمال عبد الناصر، وفي الذكرى 34 لانطلاقة المقاومة الباسلة من شوارع العاصمة، وفي الذكرى 16 لانطلاقة انتفاضة الاقصى المبارك، والذكرى الاولى لانطلاقة انتفاضة القدس. وبدعوة من المنتدى القومي العربي اقيمت في "دار الندوة" أمسية وفاء لراحلين من الامناء على العهد القومي حضرها حشد من الشخصيات ورؤساء الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وممثليها وذوي المكرمين واصدقائهم من كل المناطق اللبنانية.
مرهج
افتتح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم بكلمة ترحيبية من رئيس مجلس ادارة دار الندوة الوزير السابق بشارة مرهج الذي قال: اسماء لامعة في حياتنا الوطنية والقومية نمحضها الثقة والتقدير والوفاء في هذه الامسية المباركة.
اسماء لاصدقاء ورفاق رحلوا  بعد ان ادوا واجبهم في النضال الوطني والقومي وتركوا اثارا لا تمحى  على صفحات تاريخنا المعاصر، وما هذا اللقاء الحميم المبارك حول هذه الكوكبة  من المناضلين القوميين والوطنيين الا تعبير عن حالة الوفاء التي تتميز  بها حركتنا العربية التقدمية المعاصرة، فالوفاء اصبح مفقودا في عالم السياسة، واصبحت السياسة  هذه المرحلة  مهمتها الاساسية تغطية الفساد والانحراف وليس دفع المجتمع إلى الامام وخدمة ابناء المجتمع، ولذلك تبقى هذه الحركة، الحركة العربية التقدمية هي عنوان ليس للوفاء فقط وانما للمستقبل لأن شعبنا يكاد ييأس من هذه الاوضاع السياسية البائسة ومن هؤلاء السياسيين الذين اصحبت السياسة عندهم سلعة يتقاذفونها  ويتبادلونها لمراكمة الثروات في الوقت الذي يتضور فيه شعبنا  جوعا.
واضاف مرهج: هذه الامسية، امسية الوفاء، هي التي تجمعنا جميعا في هذا التيار الذي نعتز به، ونحن إذ نقدّر  للمناضلين الراحلين وقفاتهم ومواقفهم فانما نجدد لهم العهد بأننا سنبقى على هذه الطريق التي قدموا لها أغلى ما عندهم، تعتز دار الندوة بهذا اللقاء وبهذا الوفاء وبهذا التيار الذي تمثلون.
عبد الحميد
ثم قدم عبد الله عبد الحميد منسق انشطة المنتدى القومي العربي المتحدثين.
بشور
الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي الاستاذ معن بشور افتتح الاحتفال بكلمة جاء فيها: نحن في المنتدى القومي العربي إذ نحرص منذ سنوات على الوفاء لمن أعطى عمره وجهده من اجل نهوض أمته ووحدتها وتقدمها، فإنما نشيّد جسراً من التواصل بين أجيال من المناضلين والشرفاء انطلاقاً من قناعتنا إن لنهوض الأمم ثلاثية لا يتحقق دونها، هي ثلاثية التواصل، والتراكم، والتكامل... تواصل لا يتحقق دون جسور، وتراكم لا يتم دون صبر، وتكامل لا يقوم دون إقرار بحاجة كل منا فرداً أو جماعة أو حزباً، إلى الآخر بعيداً عن منطق التفرد والإقصاء والإلغاء والاجتثاث الذي ما وقع واحد منا في أسره إلا انكفأ وتراجع وانهار وهو يعتقد انه بمتلك الحقيقة وحده....
مع التواصل بين الأجيال والتيارات والأقطار، ومع التراكم في الخبرات والتجارب ، ومع التكمل بين  الأفكار والمعتقدات والرؤى، نحفر لامتنا خارطة طريق نحو المستقبل الذي ما تعثرت خطانا نحوه إلا حين أصر كل واحد منا، فرداً أو جماعة، على التصرف انه يمتلك وحده الحق والحقيقة وأنكر على غيره هذا الحق وتلك الحقيقة....
فمن النقابي المتميّز حسن صالح ابن المؤتمر الشعبي اللبناني، إلى الناصري الصديق احد مؤسسي حركة المرابطون المحلل الاقتصادي سمير صبح، إلى أول شهداء مواجهة الغزو الصهيوني عام 1982 وأحد مؤسسي الاتحاد الاشتراكي العربي – التنظيم الناصري الشهيد صالح سعود، إلى المؤرخ صقر يوسف صقر رائد برنامج "رواد العروبة" في المنتدى القومي العربي الذي ذكّر اللبنانيين من كل البيئات والمشارب بدور رموزهم في العروبة المتجذرة في قلب لبنان، إلى المناضل القومي ذي الدور التأسيسي عبد الحليم الشيخ، إلى المناضل القومي عبدو رباح ابن حزب الاتحاد إلى ابنة فلسطين والجبهة الشعبية المناضلة عذبة حسن خضر، إلى أحد مؤسسي البعث المتمسك بالوحدة ضد الانفصال الدكتور الجليل علي جابر، إلى "المختار" البعثي محمد حيدر احمد، إلى أحد مؤسسي حزب النجادة محمود الحكيم، إلى محمود حسين  المناضل والكاتب الوحدوي دون هوادة، والمبدئي دون مساومة، احد أركان المؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني  وابن مصر الكنانة الذي أمضى أكثر من ثلثي عمره في بيروت، ترتسم أمامنا لوحة من الكبرياء القومية والعزة العربية والنضال الذي لا يعرف التوقف....
ناصر الدين عن صالح
الشاعر طارق ناصر الدين عضو قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني تحدث عن النقابي حسن قاسم صالح فقال: حسن صالح من الرعيل الاول الذي ناضل وساهم وعمل مع الاتحاد العمالي العام. انه نقابي بامتياز حمل مطالب العمال والمزارعين العادلة طوال حياته وكان إلى ذلك خبيراً محلفاً، ومناضلا فاعلاً في نقابة المحاسبين في لبنان. همومه النقابية والاجتماعية لم تصرفه لحظة عن نضاله الوطني والعروبي. فلبنان وطنه الاول والاخير والعروبة مداه الاوسع واحلامه الكبيرة ومع اخوته في اتحاد قوى الشعب العامل والمؤتمر الشعبي اللبناني، لم يترك معركة حق إلا وخاضها. اجاد كمسؤول واجاد كمقاتل في وجه العدوان الصهيوني وعملائه من مرتزقة العصابات المسلحة. وكان كل قتاله ليبقى لبنان وطناً نهائياً عربياً لكل ابنائه. فما تعصب يوماً إلا للوطن والعروبة وما تطرّف مرة إلا في الدفاع عنهما.
مجبور عن صبح
الحاج عبد العزيز مجبور عضو المجلس المركزي في المنتدى القومي العربي تحدث عن الكاتب والمحلل الاقتصادي د. سمير صبح فقال: كان الدكتور سمير صبح جسر تواصل بين حركته والعديد من القوى الوطنية والقومية، وكان ثابتاً على ايمانه بالميادئ القومية العربية وعلى قيادة نهج جمال عبد الناصر وفكره للمشروع القومي العربي بعد رحيله فاستحق احترام كل من عرفه رفيقاً أو صديقاً أو زميلاً.
في غربته التي استغرقت  نصف عمره بقي الهم القومي يسكنه، وحمله كاتباً في صحيفة الاسبوع العربي برئاسة الراحل والصحفي البارز ياسر هواري، كما عمل محللا اقتصادياً ومتخصصاً في شؤون اقطار المغرب العربي في عدة مؤسسات اعلامية عربية وفرنسية وكان ذا حضور اعلامي متميز نظراً لكفاءته العملية وخطه القومي العربي...
قوتلي عن سعود
عضو الامانة الأمة للمؤتمر القومي العربي بشار قوتلي تحدث عن احد مؤسسي الاتحاد الاشتراكي العربي – التنظيم الناصري الشهيد صالح سعود فقال: يشرفني ان اقف في هذه الدار العربية  العزيزة  لأكرم احد قادة العمل القومي والوطني في لبنان وهذا التكريم تتماهي هوية  صاحبه مع كل قيم الصدق والطهر والثبات ومع كل قيم الانسانية، وهل العروبة غير الانسانية وغير الاخلاق ، انسان رقيق جدا ونحن عرفناه باكرا، وهو مستمع جيد ويتقبل آراء الاخرين حتى لو اختلف معهم ويمثل باخلاقه نموذج المناضل الشعبي  الملتزم بقضايا الناس وقضايا العروبة.وكان همه شيئان هم العدالة الانسانية وهم فلسطين والذي من اجلهم ناضل واستشهد.
وقال القوتلي لقد كان صالح من اوائل الشهداء الذين ارتقوا في مواجهة الغزو الصهيوني 1982.
خليفة عن صقر
الدكتور رياض خليفة عضو اللجنة التنفيذية في المنتدى تحدث عن المؤرخ صقر يوسف صقر فقال: بدأ صقر يوسف صقر عمله الصحفي باكراً إلى جانب التدريس في عدة مؤسسات تربوية رسمية وخاصة منذ العام 1949، وكان يوقع مقالاته باسم والده تجنباً للملاحقة وقد اصبح معروفاً الوسط الصحفي من ذلك الوقت باسم "يوسف صقر" وهو كما وصف نفسه " لبناني، عربي، ولبنانية لا تتناقض مع عروبته" وعلى الصعيد الاجتماعي كان من دعاة العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وروى خليفة حكاية معبرة عن صقر يوسف صقر: عندما اندلعت احداث سنة 1958 المشؤومة في لبنان كان لي من العمر 14 سنة وكان الاستاذ صقر يوسف صقر في ريعان شبابه وقد اختار طريقه القومية العربية والوطنية اللبنانية وكان هذا الخيار صعبا  في تلك البيئة التي كانت تميل  بمعظمها للجهة الأخرى لكنه كان مصراً على اثبات موقفه مع ثلة من الاصحاب بطريقة سلمية وحضارية لكن فهيا شيء من التحدي والجرأة والممانعة، تأخذني الذاكرة إلى تموز من تلك السنة حيث اجل والدي المعلم بولس خليفة كمالياتنا المتواضعة ليشتري راديو ترانزستور مع بطاريته وهوائيته التي كانت تنصب على الاسطح كحبل الغسيل، كانت الثلة القومية العربية في البلدة مؤلفة من بولس خليفة وعقل ابي عقل وأديب الصعيبي وصقر يوسف صقر وغيرهم تجتمع كل مساء في خيمة قش على سطح منزلنا القروي الواقع على تلة في وسط البلدة حيث ثبت الراديو على اذاعة "صوت العرب من القاهرة" ليستمعوا ويسمعوا المحيط اخبار مصر وعبد الناصر تعليق احمد سعيد على اخبار  المنطقة التي كانت تعج بالاحداث الساخنة، من ترسبات العدوان الثلاثي على مصر، إلى الوحدة بين سوريا ومصر ونشوء "الجمهورية العربية المتحدة" إلى تحركات حلف بغداد ومؤامراته، إلى احداث لبنان التي كانت اندلعت قبل وقت قصير، إلى نزول المارينز على شواطئ لبنان، إلى باقي الاحداث التي كانت تهز المنطقة، وبعد ساع اخبار صوت العرب وتعليق المذيع الشهير احمد سعيد كان يأتي دور تعليقات الثلة المذكورة وحماسها للحركة القومية العربية ومواقفها ونقاشاتها التي كانت تدوم حتى الفجر ويدوي صداها في كافة ارجاء القرية مع بعض الزوار الذين تعودوا الحضور للنقاش أو الاستفهام أو حتى التأييد. هذه الرواية تبدو اليوم عادية لكن في حينه كانت تعتبر عملاً بطولياً وإثباتاً لموقف سياسي كان من المحتمل ان يجر اصحابه إلى مشاكل كبيرة.
قبيسي عن الشيخ
الوجه الناصري البارز حسن قبيسي  تحدث عن المناضل عبد الحليم الشيخ شارك في كل النضالات من اضرابات وتظاهرات ومهرجانات وخاض الانتخابات النيابية سنة 1968 وكان له دور ميز في انتخابات 1972 التي حملت النائب الاسبق نجاح واكيم إلى البرلمان.
رحل عبد الحليم الشيخ عام 1994 وفي قلبه غصة لغياب التنظيم القومي لناصري الجامع الموحد لما لذلك من تأثير على حركة النضال العربي وكان في طليعة من آمن  برؤية عبد الناصر فنشط في نضال سري لاعداد كوادر ملتزمة بقضايا الوطن، وبقدر ما كان متجره في اسواق بيروت القديمة مصدر رزق ولأسرته كان ملتقى لناصريين عرب ومقراً سريا للاتحاد الاشتراكي العربي حزبه الذي ساهم في تأسيسه.
ايوب عن رباح
عضو قيادة حزب الاتحاد سعيد ايوب تحدث عن المناضل عبدو رباح فقال: عبدو رباح، رفيق درب، واخ نضال، فيه من المزايا والصفات الحميدة ما يجعل ذكراه دائمة، ذلك الشاب الذي انهى دراسته الثانوية مناضلا في حزب الاتحاد، ليترك الدراسة الاكاديمية ليلتحق بالكلية العسكرية في ليبيا، ويتخرج ضابطا عام 1982، كأن القدر وضعه في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي فكان دور فاعل للتصدي والقتال يومها، لكن خيبته كانت كبيرة يوم سقوط بيروت، وكان يمني نفسه بدور اكبر، ولم يعلم يومها ان هذه القوات البسيطة لن تقدر على مواجهة اعتى آلة عسكرية في منطقتنا. ثم كان له الدور الفاعل والمؤثر في حرب الجبل ان كل التلال والصخور والبلدات من رأس الحرف حتى الشحار، مرورا في بحمدون وسوق الغرب وبيصور تعرفت على عبدو رباح ، وعند انتهاء الحرب الداخلية انتقل إلى العمل في المجالات التنظيمية والسياسية.
مراد عن خضر
احمد مراد احد قيادي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تحدث عن المناضلة عذبة حسن خضر فقال : هذه المناسبة التي تتزامن مع ذكرى انطلاقة انتفاضة فلسطين وذكرى رحيل قائد قومي عربي كبير القائد جمال عبد الناصر والتي تتزامن مع انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، فعذبة خضر فلسطينية ولدت من رحم النكبة،، تفتحت عيناها على ظلم وقع على شعبها، ومنذ نعومة اظفارها امتشقت السلاح فانطلقت إلى قواعد الثورة من لبنان، انطلقت  إلى الاردن فتدربت هناك وعادت إلى لبنان، انتمت إلى الجبهة الشعبية  لتحرير فلسطين وعملت في ادق  سلاح لها وللمقاومة وهو سلاح الاشارة وخلال الاجتياح الاسرائيلي اتت عذبة خضر حاملة جهاز الارسال وسلاحها إلى صيدا ومن ثم إلى بيروت سيرا على الاقدام وخلال الحصار كانت عذبة تتولى سلاح الاشارة في الجبهة بدلا من رفاقها خوفا على حياتهم. ثم تولت مسؤولية اللجان الشعبية في الجبهة الشعبية .
غريب عن جابر
الدكتور علي غريب عضو قيادة حزب البعث تحدث عن الرمز الوحدوي الدكتور علي جابر فقال عنه طبيب الفقراء حاملا لواء الأمة العربية للخلاص مما تواجهه من تحديات التجزئة والامية والاستبداد والفقر والتخلف وتحدي  الاحتلال الصهيوني في فلسطين والجولان ومزارع شبعا، والتحدي الخارجي الذي تحول من التهديد إلى التدخل المباشر وزرع الفتن في العديد من  الاقطار العربية.
واضاف غريب: فطبيب القلب كان حاملا لألم في القلب زرعته قوى سياسية وحزبية  ونحن من بينهم حركتها، خجولة واحيانا مشلولة  لم تكن للتناسب البتة مع حجم العدوان  المباشر والتحديات الداخلية، ومجتمعات عربية تعيش في اغلبها حالة من الاحباط والتلهي بسبب ما تعانيه من سياسات الاستبداد والتهميش وما تخضع له من ثقافات الاستهلاك لتبدو وكانها  استقالة من واجباتها ومهامها.
خوري عن حيدر احمد
الدكتور زخيا خوري عضو الللقاء الوطني في جبيل  تحدث عن "المختار" البعثي محمد حيدر احمد فقال: ناضل في يومياته  لايصال رسالته العربية بعمق وبصدق كامل، احب فلسطين اكثر من كل من هتف باسمها على المنابر، وحتى من بعض من  حمل هويتها، لم يتردد عندما جاءته ابنته البكر تخبره بأنها أحبت فلسطينياً لا يملك شيئا يحميه لا جواز سفر ولا مالا،
واضاف خوري: علمنا كيف تكون عروبتنا مضيئة يحملها رجالا صادقون، اشداء نبلاء كمحمد حيدر بعروبة لا بد ان تصمد وتعيش بالرغم من زمن الظلامية هذا طالما ان هناك رجالا اشداء عاشوا ونثروا افكارهم وارواحهم بكل هدوء من دون صخب ، نعم عروبة محمد ستصمد لانها الاقرب إلى الروح.
فانوس عن الحكيم
امين عام اتحاد الكتاب اللبنانيين د. وجيه فانوس تحدث عن احد مؤسسي حزب النجادة محمود الحكيم فقال: كان محمود الحكيم وشقيقه عدنان من مؤسسي حزب النجادة الذي كان محركا للشارع الوطن في بيروت على مدى الخمسينات والستينات، وكان صلة الوصل بين النجادة وجمال عبد الناصر.
وقال فانوس: بالنسبة لي ولجيلي تبدأ الحكاية منذ مطلع الخمسينات من ضمن شخصيات الحكاية محمود الحكيم، تلك المرحلة يمكن ان تختصر عروبيا ووطنيا وسياسيا باثنين حزب النجادة وكان شعاره "بلاد العرب للعرب" وكان فيه هذا الانطلاق الشعبي لجمال عبد الناصر وللعروبة وكنا اطفالا  نركض ركضا إلى دمشق العروبة لنحيي  عبد الناصر إذا ما اطل من شرفة بعيدة.
مندس عن حسين

امين عام المؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الثقافي الصهيوني هاني مندس تحدث عن الكاتب الوحدوي الدكتور محمود حسين فقال  يصعب التعريف بمن كان حضوراً متواصلاً في كل النشاطات والندوات والمؤتمرات.. وخاصة تلك الداعمة لقضية فلسطين والمقاومة.  كان في حضوره البارز في لبنان كمن يود التعويض عن غياب دور مصر عبد الناصر.. دور مصر الرائد في النضال والتأثير والذي استطاع ان يفرض على مؤتمر القمة العربية في الخرطوم اللاءات الثلاث، واليوم لا نفتقد محمود حسين الصديق والمناضل والكاتب بل أيضاً نفتقده كانسان تميز بصفات الصدق والوفاء والاستقامة والعنفوان والكرامة وهي صفات جعلت كل من التقى به لا يفترق عنه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk