03‏/10‏/2016

أسامة سعد في العشاء السنوي للتنظيم الشعبي الناصري : ندعو لحراك شعبي ضاغط من أجل التغيير



أسامة سعد في العشاء السنوي للتنظيم الشعبي الناصري :
 ندعو لحراك شعبي ضاغط من أجل التغيير
أقام التنظيم الشعبي الناصري عشاءه السنوي في استراحة صيدا بحضور أمين عام التنظيم الدكتور أسامة سعد، ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، العميد ممدوح صعب مسؤول مخابرات الجيش في صيدا، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الجنوب محمد صالح، وشخصيات سياسية، وممثلو هيئات اقتصادية وثقافية واجتماعية، وحشد من الأصدقاء والشباب.
وقد تخلل العشاء تكريم السيدة لوبا مصطفى سعد، حيث قدم عضوا لجنة الرقابة المالية في التنظيم عدنان دندشلي ووائل قبرصلي درعاً تكريمياً للسيدة لوبا عربون محبة وتقدير لنضالاتها إلى جانب رمز المقاومة الوطنية اللبنانية المناضل الراحل مصطفى معروف سعد.
كما تخلل حفل العشاء سحب تومبولا، وسهرة فنية قدمها الفنان محمد الشامية غناءً وعزفاً على العود، وعازف الإيقاع عادل شرف.
رحب عدنان دندشلي بالحضور، وألقى وائل قبرصلي كلمة لجنة الرقابة المالية في التنظيم الشعبي الناصري، قال فيها:" أحييكم من جوار قلعة صيدا البحرية الشاهدة على تاريخنا الناصع وعلى تضحيات شعبنا ونضالاته. نرحب بكم في هذه الأمسية الأخوية وألف تحية مصحوبة بكل الحب والتقدير على مشاركتكم ومساهمتكم لإنجاح هذا العمل الخيري الذي نقوم به كل عام لبلسمة جزء من معاناة أبناء شعبنا ومدينتنا. وهذا العمل هو تكملة لأعمال سابقة قمنا بها خلال السنوات الثلاث المنصرمة وآخرها كان كنزة الشتاء لأكثر من 1000 طالب في مدينة صيدا وجوارها، وإحياء نشاطات ثقافية وترفيهية للطلاب وذويهم طبعنا على وجوههم الفرحة والبسمة.
مدينتنا تستحق أكثر وعلينا العمل أكثر وأكثر. في كل يوم نستيقظ على حلم جديد يستحق العمل من أجله بجهد وإخلاص على نهج ومسيرة شهيدنا الأول معروف سعد. في هذه الأمسية معنا اليوم وجوه جديدة خيرة وخيرة تضاف لوجوه واكبتنا منذ العشاء السنوي الأول. وهذا يدل على أن الخير هو في ازدياد رغم كل الظروف. تحية لكم ولأمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد الذي لم يألو جهداً في الوقوف إلى جانب أبناء مدينتنا وأبناء الوطن بإخلاص وبجهد لإزالة الحرمان عن العمال والكادحين.
وألقى الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد كلمة، مما جاء فيها: التحية لكم جميعاً في هذه الأمسية.. التحية للجنة التي تسعى دائماً لتنمية الموارد المالية لتضعها في خدمة العمل الشعبي والاجتماعي، وأحيي جهودها المخلصة لإنجاح هذه الأمسية وما قامت به من جهد متواصل على مدى أسابيع لكي نصل إلى إحياء هذه المناسبة اليوم. في هذه المناسبة أود أو أوجه التحية لذكرى غياب القائد والزعيم العربي جمال عبد الناصر في ذكرى وفاته. وذكراه تذكرنا بالتاريخ العظيم لحركة التحرر العربي، ونتطلع إلى واقعنا العربي اليوم وما تعانيه الشعوب العربية من أزمات مستفحلة. ونستذكر أيضاً انتفاضة شعب فلسطين من أجل حريته وكرامته الإنسانية، ومن أجل استعادة حقوقه الوطنية.
ونحن هنا في صيدا عاصمة الجنوب.. صيدا المقاومة.. صيدا الحركة الشعبية المطلبية .. صيدا النضال الوطني المديد.. صيدا التي قدمت الشهداء من أجل الحرية والعزة والتحرري والكرامة الإنسانية ومن أجل حقوق الناس كل الناس في الصحة والتعليم والعمل والسكن والمعيشة المحترمة.. صيدا الحريصة على أن تكون إلى جانب أخواتها في كل المدن والقرى والبلدات اللبنانية في مواجهة كل التحديات التي تعصف بهذا الوطن.
والتنظيم الشعبي الناصري الذي كان دائماً حريصاً على الموقف الوطني، وعلى الدفاع عن حقوق ومطالب الفئات الكادحة والمنتجة لأبناء شعبنا.. هذا التنظيم مستمر في طريق العطاء من أجل حقوق هذا الشعب في الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية. ونحن هنا في صيدا نواجه تحديات كبرى، والضمانة الأساسية لصيدا وأمنها واستقرارها، وبالتالي لأمن الجنوب واستقراره هو الموقف الوطني الجامع الرافض لكل أشكال الفئوية والطائفية والمذهبية والمناطقية. صيدا التي تحمل في قلبها وفي وجدانها وفي عقلها القضية الفلسطينية، قضية الشعب الفلسطيني التي تتعرض لمزيد من التآمر بهدف شطب حقوق هذا الشعب في العودة إلى بلاده وفي استرجاع حقوقه الوطنية. وصيدا أيضاً تحتضن في عقلها وقلبها ووجدانها قضية المقاومة كخيار وطني استراتيجي في مواجهة التهديدات والأطماع الصهيونية في بلادنا. صيدا هذه تحرص على الموقف الوطني والتنظيم معها يحرص على الموقف الوطني الجامع لأن هذا الموقف يشكل الضمانة الأساسية لمواجهة المخاطر.. مخاطر استهداف القضية الفلسطينية عبر استهداف المخيمات، وقضية المقاومة عبر استهدافها كخيار وطني.
في هذه المرحلة أيضاً ، وفي ظل تصاعد الأزمة السياسية في لبنان، نحن ندعو كل القوى المخلصة في هذا البلد، كما كنا ندعوها دائماً وفي كل المراحل الماضية وخصوصاً مع تفجر الأوضاع في المحيط العربي وفي سوريا بشكل خاص، ندعوها إلى تحصين الساحة اللبنانية في مواجهة الأخطار والحرائق المندلعة في كل مكان. ندعو إلى معالجة الأزمة السياسية بالسرعة المطلوبة، إلى معالجة الأزمة الاقتصادية الاجتماعية المتفاقمة بالسرعة المطلوبة. ولكن للأسف الشديد لم تبادر القوى السياسية في السلطة اللبنانية إلى أي خطوة بالاتجاه الصحيح للتعبير عن مصالح هذا الشعب وتطلعاته. هذا الشعب المعطاء الذي قدم خيرة شبابه من أجل تحرير الأرض من العدو الصهيوني. هذا الشباب الذي قدم كل خبراته وطاقاته من أجل النهوض بهذا الوطن. لكن القوى السياسية في السلطة اللبنانية لم تعر أي اهتمام لتطلعات هذا الشعب والشباب اللبناني من أجل تغيير الأوضاع نحو الأفضل. مع الأسف الشديد لا زالت الأزمة السياسية تتجه إلى مزيد من التفاقم، وهذا لا يستدعي أن نعمل سوياً كقوى وطنية وشعبية من أجل ممارسة كل أشكال الضغط على قوى السلطة من أجل تحقيق برنامج وطني للإصلاح السياسي في لبنان يبدأ بقانون للانتخابات على أساس لبنان دائرة واحدة والنسبية وخارج القيد الطائفي. نحن ندعو لذلك لأن لا خيار للبنان للخروج من مأزقه وتحسين أوضاعه في ظل هذا التدهور الكبير لبنانياً وعربياً، وفي ظل تفاقم الأزمة السياسية في لبنان لا يمكن لنا من أن نخرج من النفق إلا من خلال هذا التوجه الذي يؤدي إلى نقلة نوعية في الحياة السياسية اللبنانية.
ولكن السؤال الكبير .. هل القوى السياسية في السلطة في لبنان تريد هذا التغيير ؟ هل تريد هذا الطريق؟ أنا أقول إنه من دون أن تفرض القوى الشعبية والنخب السياسية والثقافية والفكرية والنقابية وغيرها من القوى التقدمية في البلد لا يمكن لقوى السلطة أن تسلم بالانتقاص من امتيازاتها ومغانمها في السلطة. لذلك نحن ندعو لتحركات من أجل التغيير الديمقراطي في لبنان، من أجل تعديل المسارات حتى لا يسقط لبنان في فخ الفوضى وفخ الصراع الأهلي، وحتى لا تطال الحرائق المشتعلة في كل مكان هذا البلد الجميل.

وندعو أيضاً إلى معالجات سياسية لكل الأوضاع المتفجرة في البلدان العربية؛ في سوريا وليبيا واليمن، ذلك لأن الحل العسكري لا يجدي نفعاً، ولا يصل بالبلدان إلى ما تتطلع إليه شعوب هذه البلدان من حرية وعدالة وكرامة إنسانية. ولقد جربنا في لبنان هذا النمط من الصراع ولم تكن النتائج على قدر تطلعات شعبنا اللبناني. علينا نحن هنا في صيدا والجنوب خصوصاً، ونحن نعرف أن هناك مؤامرة تستهدف القضية الفلسطينية والمقاومة، علينا التحلي بأعلى درجات الوعي والانفتاح والرفض لكل أشكال التمحور الطائفي والمذهبي والمناطقي. وإننا لقادرون على ذلك. وإن شعبنا اللبناني وشعبنا الفلسطيني يمتلكان من الوعي ما يكفي لإحباط كل المؤامرات التي تستهدفنا وتستهدف وجودنا وقضايانا المحقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk