غريب في الذكرى الـ 92 لتأسيس الشيوعي: لدولة ديمقراطية علمانية مقاومة

نشر بتاريخ: 31.10.16



غريب في الذكرى الـ 92 لتأسيس الشيوعي: لدولة ديمقراطية علمانية مقاومة
اقام الحزب الشيوعي اللبناني حفل استقبال في ذكرى تأسيسه ال92 في فندق "رامادا بلازا" في حضور وزير التربية الياس بو صعب، السفير الروسي الكسندر زاسبيكين، السفير البلغاري بيتكو ديمتروف، السفير الفيتنامي دو هوانغ لونغ، الوزيرين السابقين بشارة مرهج وعصام نعمان، النائب السابق زاهر الخطيب، ممثلي قيادة الجيش العميد غسان سعد والعميد بهاء حلال، نقيب المحررين الياس عون، نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي، ممثل حزب الوطنيين الاحرار جورج نعمان، رئيس تحرير صحيفة "السفير" طلال سلمان، ممثل جبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة ، ممثل الجبهة الديمقراطية علي فيصل، ممثل حركة فتح في لبنان فتحي ابو العردات ، ممثل حزب الشعب الفلسطيني ابو فراس ايوب ، ممثل الجبهة الشعبية مروان عبد العال ، امين الهيئة القيادية في "المرابطون" مصطفى حمدان، سركيس ابو زيد، سايد فرنجية، محمد قاسم، رياض الاسعد، ليندا مطر، وشخصيات سياسية وحزبية ونقابية ونسائية.
وكان في الاستقبال الامين العام للحزب حنا غريب واعضاء القيادة.
غريب
بداية النشيد الوطني ونشيد الشيوعي ثم القى غريب كلمة قال فيها: "يحتفل حزبنا اليوم بالذكرى ال 92 لتأسيسه. هذا التأسيس الذي جاء على وهج الثورة الاشتراكية في روسيا التي شكلت منارة أمل للشعوب حول العالم واستجابة وطنية موضوعية لحاجات شعبنا بتحقيق الاستقلال والتحرر الوطني والاجتماعي، فتحية للرواد الأوائل عمالا ومثقفين ونقابيين، الذين اجتمعوا وأعلنوا انشاء حزب الشعب اللبناني الذي أصبح في ما بعد الحزب الشيوعي اللبناني".
اضاف: "مر حزبنا بمراحل عديدة ارتبطت ارتباطا وثيقا بنضالات شعبنا وقضاياه الأساسية، في النضال الوطني في الثورة السورية ومن أجل استقلال لبنان من الانتداب الفرنسي ثم ضد المشروع الصهيوني في فلسطين، ثم في الدفاع عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق المطالب للعمال والفلاحين والموظفين والمعلمين والفقراء ومن أجل إعلاء شأن التعليم الرسمي والرعاية الاجتماعية والثقافة الوطنية، مرورا بالحرس الشعبي والانصار ووصولا إلى إطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية "جمول" ضد الاحتلال الإسرائيلي. ومن خلال كل هذه المعارك ومعموديات الدم والعرق التي انخرط الشيوعيون فيها بتجرد وتفان، كان الحزب فيها يؤكد بالقول والممارسة أنه فعلا حزب الشعب والتقدم والاشتراكية".
وتابع: "اليوم وبعد المؤتمر الحادي عشر تنصب جهود الحزب للتصدي للواقع المأزوم في بلدنا من أجل إنتاج برنامج نضالي وميزان قوى راجح يسمح بإحداث خرق في بنية النظام الطائفي المذهبي المولد للحروب والعاجز عن إنتاج دولة تشكل مرجعية لمعالجة مشاكل المواطنين مدركين بذلك ضخامة الصعوبات والمأزق الذي يعيشه البلد بحكم تبعية هذا النظام للخارج. إضافة إلى ذلك، فقد أثبت تطور لبنان أن القوى السياسية التي إحتلت المسرح السياسي لم تكن فقط عاجزة عن إدارة الشأن العام، بل أنها شكلت عائقا أمام تأمين أبسط شروط الحياة اليومية للبنانيين. وقد إنطوت هذه المرحلة على تطييف منهجي غير مسبوق للحياة السياسية اللبنانية، وعلى التوظيف السياسي لتحويل الطوائف إلى أحزاب صافية قائمة بذاتها. ما أدى إلى اختصار مجمل العملية السياسية في البلد بحفنة من أمراء الطوائف الذين أحكموا سيطرتهم على القرار السياسي والاقتصادي والمالي".
واردف: "الأزمة تكمن في نظامنا السياسي لا في الرئاسة وما يجري اليوم على هذا الصعيد ليس سوى محاولة بائسة لانقاذ هذا النظام الطائفي البالي من التحلل والانهيار، ولإعادة تقاسم الحصص في السلطة التنفيذية، وترتيب البيت الطائفي بما ينسجم مع التغيرات المستجدة في توازنات القوى بينها. أما تغليف هذه الخطوة بادعاء الحاجة إلى انقاذ الدولة والوطن، فانه ليس سوى ذر للرماد في العيون".
وقال: "يبقى الحل المطلوب لتجاوز هذا المأزق الذي يعيشه اللبنانيون في إجراء تغيير فعلي لأسس تشكيل السلطة والمؤسسات السياسية، ومدخلها بالدرجة الاولى اعتماد قوانين عصرية أربعة: قانون للأنتخابات النيابية والبلدية قائم على النسبية وخارج القيد الطائفي، وقانون مدني موحد للأحوال الشخصية، وقانون وطني للأحزاب السياسية، فضلا عن قانون ينظم موضوع الإقامة ويحرر هذا الأخير من قيد سجلات النفوس المتقادمة".
اضاف: "من هذا المنطلق وضع الحزب أمامه جملة من المهمات على الصعيد الوطني والاجتماعي والحزبي:
أولا:العمل للخروج من مأزق اتفاق الطائف، المنتهي أصلا، ومواجهة القوى السياسية التي تستميت اليوم للدفاع عنه وإعادة إحيائه. وعندما نشير إلى ذلك، فان ما نقصده بالذات هو التمهيد لبديل تاريخي يتمثل في اقامة الدولة الديمقراطية العلمانية المقاومة.
ثانيا: "نطرح مشروعا شاملا لبناء الدولة الديمقراطية، دولة الرعاية الاجتماعية، مدخله تغيير السياسات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال إقرار نظام ضرائبي تصاعدي جذري يطال الثروات والمداخيل العالية والارباح وعائدات رأس المال على أنواعها، وتصحيح سياسات الانفاق العام المشبعة بكل أشكال الهدر والفساد والافساد، ووقف استخدام إدارة الدين العام كأداة للاستمرار في نهب الشعب اللبناني، وتشجيع نمو القطاعات المنتجة والمنفتحة على آفاق التطور التكنولوجي وعلى خلق فرص العمل، وإعادة صياغة مجمل جوانب سياسات الحماية الاجتماعية، وبخاصة ما يتعلق منها بصيانة وتحسين القوة الشرائية للأجر والرواتب وتعزيز التقديمات الاجتماعية وإقرار مشروع التغطية الصحية الوطنية الشاملة ومشروع التقاعد، وتجسيد حقّ اللبنانيين الفعلي في العمل والصحة والتعليم والسكن والنقل العام، هذا بالإضافة إلى استرداد الأملاك العامة البحرية والنهرية".
ثالثا: "على المستوى العربي نرى أن المشروع الاميركي العدواني، مشروع الشرق الاوسط الجديد، لا يواجه إلا بنقيضه، أي بالمقاومة العربية الشاملة، بالسياسة والاقتصاد والاجتماع والعمل العسكري، وبخيار يساري عروبي واضح ومستقل.
رابعا: من أجل تحقيق هذه المهمات أطلق الحزب ورش عمل على المستوى الحزبي الداخلي في مجالات الاعلام والتثقيف والتنظيم والعلاقات الخارجية والعمل النقابي والورش الفكرية وغيرها من مجالات، بغية استقطاب منتسبين جدد إلى صفوفه بالتزامن مع العمل على اعادة جمع شمل الشيوعيين. ونحن نعير عملية اعادة البناء هذه اهمية كبرى، ونعد الشيوعيين في العيد الثاني والتسعين أن يكون حزبهم على ابواب المؤتمر 12أكثر منعة وقوة وتجددا".
وختم: "إننا نعاهد شعبنا وشهداءنا على أن نكون دوما الطليعة المقاتلة من اجل وطن علماني ديمقراطي مقاوم، يحقق آمال الشعب اللبناني بالتقدم والرخاء والعدالة الاجتماعية"