11‏/09‏/2016

طيردبا احيت ذكرى اسبوع نائب رئيس البلدية المرحوم محمود مغنية



طيردبا احيت ذكرى اسبوع نائب رئيس البلدية المرحوم محمود مغنية

احيت بلدة طيردبا ذكرى مرور اسبوع على وفاة المرحوم محمود علي مغنية نائب رئيس بلدية طيردبا بحضور كل من سعادة النائب الحاج علي خريس والحاج عبد المجيد صالح وعضو المكتب السياسي الحاج محمد غزال وقيادات حزبية لبنانية وفلسطينية ثقافية واجتماعية ورياضية ونقابية وحشد من اهالي البلدة والجوار .
بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم مع القارىء السيد شريف الحسيني ، كانت كلمة حركة أمل لعضو المكتب السياسي الاستاذ محمد غزال والتي ركز فيها على الابعاد ااوطنية في شخصية الراحل وإيمانة بالقضية الفلسطينية وإخلاصه ووفائه للعمل الاجتماعي والبلدي ومبادلته الوفاء بالوفاء لاخوته في شعبة حركة امل في طيردبا فضلا” عن موقف الحركة من الازمات السياسية التي يعاني منها البلد وألية الخروج منها من خلال الحوار الجاد والبناء .
كما تخلل الذكرى كلمة لنادي التضامن الرياضي الثقافي القاها الاستاذ يوسف خضرا بالاضافة الى كلمة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ممثلة بالاستاذ مروان عبد العال . وايضا” كان هناك كلمة للشاعر زاهي وهبي واخيرا” كلمة العائلة مع النجل الاكبر الكابتن علي مغنية حيث شكر فيها جميع من شاركهم المصاب الاليم .
وختاما” كانت السيرة الحسينية لفضيلة الشيخ علي مغنية .
قدم الاحتفال الاستاذ احمد فقيه.
وخلال التأبين القى مسؤول  الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال كلمة وجدانية تناولت بعضا من تاريخ مجيد تخلى الكثيرون عنه وبقي الراحل واحدا ممن يحافظون عليه وبذل في سبيل ذلك العرق والجهد والدم  .
وفيما يلي النص الكامل للكلمة :-
في هذا الجمع الكريم ، ابناء طير دبا هذه البلدة الاصيلة وعرين الجنوب الاشم، الكلمة لك وعنك يا ابا علي . ليست كلمة رثاء ، فنحن ما تعودنا يوما ان نرثي البطولة فهي لم تمت بل لا زالت حية ترزق ، ولانها تتوارث وتستمر ونحملها من جيل الى جيل، بل هي كلمة وفاء من فلسطين التي سكنت قلبه نبضاً وحباً ووعداً ، نحبك ايها المحارب القديم على درب الفدائيين الاوائل ، القادم من بين الطلقات والمعطر برائحة البارود ودم شهداء تلخص اطيب عطر في هذا العالم.
لك تحية وفاء من رفاقك في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، مدرستك الاولى ومنها نهلت علم الثورة وفكرها ملتحقا من مقعد الدراسة الى قواعدها العسكرية الاولى ،وليختارك الحكيم جورج حبش قائدا في تشكيل الجيش الشعبي ، فعرفنا فيك العسكري الحقيقي دون ادعاء واستعراض . صانع ملاحم الاشتباك من بنت جبيل الى صور والتصدي لاجتياح عام ١٩٧٨ وحتى محور الصفير في بيروت والذي حملت اسمه على مدار حياتك.
يا ابا علي لو هزّيت كل رفيق لوجدته مليء بالدمع ويفيض بقصص الرجولة والمقاومة وعشق الارض والفقراء والحرية .
من أين لهذا القلب الجميل والجرئ  ، هذا الكم الهائل من الذكرى الجميلة ! قلب شجاع لكنه استراح اخيراً ! قلب طيب ورقيق وحليم ولكنه توقف عن الخفقان ، وبقيت فيه فلسطين . وترك لنا اجمل صفحات المجد، لأنه تاريخ صدق الانتماء والالتزام والقيم والمبادئ.. لم يكتب على الرمل او في الفراغ بل بالدم والصبر والتضحيات والعمل..
ايها الغالي والوفي نودعك ونستلهم اخلاصك وتفانيك في كل الميادين ، لذلك ابن الماضي الجميل كأنما الجمال توقف عند ذلك الزمن ، هناك من خلع زمنه  ليركب في زمن جديد ودخيل بدلوا الاسم والمبدأ ومسحوا ذاكرتهم وصنعوا لهم اسماء عصرية،اما انت فبقي اسم الذاكرة لك لصيق حياتك، لتحيا معه زمنك الجميل دون انقطاع او توقف، فانت حقاً  ونحن نحبك يا رفيق الزمن الاصيل وانت ذاتك الزمن الاجمل.
هذا الفدائي المجهول عندما تدرك من هو ؟ تعرف لماذا يصدر غيابه كل هذا الشجن . مرت به السنون وظلت طينته أصيلة كتراب الجنوب ، وطيبة ناسه وشفيف عليل كنسائم زهر الليمون.

مقاتل ومقاوم ومؤسس نادي النهضة ونقابي بارز وعضو في ادارة نادي التضامن الثقافي ونائب رئيس بادية طير دبا ، ولكن رفيق يحب ويعشق الجبهة ونحن حتى عندما نتحسس المسافة بيننا، لم نكن نبتعد أو نقترب.  كنا نمشي على التوازي. لأنك في قلب فلسطين ووجدانها، ووعدنا لك وعزاؤنا ان تبقى فلسطين الوطن والحلم فوق كل الذين تخلوا عنها . والوطن فوق الدولة واكبر من السلطة واعظم من كل فصيل، فلسطين رمز الحرية ووطن الاحرار وانت واحد منهم، فنم قرير العين والقلب والحلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk