20‏/09‏/2016

جبهة التحرير الفلسطينية: جمول محطة مشرقة في التاريخ العربي

جبهة التحرير الفلسطينية: جمول محطة مشرقة في التاريخ العربي
رأى عضو المكتب السياسي لـ"جبهة التحرير الفلسطينية" عباس الجمعة، في حديث لصوت الشعب، ان "ذكرى انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية (جمول)، محطة مشرقة في التاريخ العربي، حيث شكلت انطلاقتها الرد العملي على اجتياح اول عاصمة عربية، وردا على اكبر مجزرة في التاريخ العصر، انها مجزرة صبرا وشاتيلا، وكانت عملياتها قرب صيدلية بسترس في محلة الصنائع، حيث سطرت الانطلاقة صفحات مشرقة في تاريخ الحزب الشيوعي اللبناني والحزب القومي والاحزاب الوطنية اللبنانية، كما قدمت النموذج للعمل الجبهوي الوطني المشترك، حيث انخرط في صفوفها الوطنيون كافة من اليساريين والقوميين والإسلاميين والديموقراطيين".
وقال: "في هذه الذكرى المجيدة يترسخ خيار المقاومة ونهجها بالممارسة على الصعد كافة، من خلال الإنجازات التي تحققت في لبنان وفلسطين، وافشلت المقاومة عدوانه في حرب تموز 2006، وفي حرب تموز 2014 في غزة، وقد شكل هذان الحدثان أهم انتصارين منذ احتلال فلسطين".
وهنأ الجمعة الحزب "الشيوعي اللبناني" قيادة وكوادر ومناضلين، لافتا إلى ان "ذكرى انطلاقة جبهة المقاومة، شكلت فجرا حقيقيا في تاريخ نضال الشعوب، بوجه الاحتلال والظلم والقهر، باعتبارها العين التي قاومت المخرز، وقدمت نهرا من الدماء الزكية في ساحات المواجهة والتصدي مع الاحتلال الصهيوني، حيث صنع ابطالها وشهداءها وأسراها ومعتقليها نموذجا، وكان لعملياتها البطولية تجسيدا لوحدة اللبناني الفلسطيني، وماالحشد الجماهيري الواسع الذي احتفل مع الحزب الشيوعي اللبناني بالذكرى 34 لانطلاق المقاومة الوطنية اللبنانية، الا تأكيدا على راية جبهة المقاومة، التي حملها جورج حاوي وكمال البقاعي، ومن حمل ثقافتها الشهيد رضوان حمزة وجورج بطل، حيث باستشهادهم جسدوا مسيرة واحدة النضال والتحرير، التي اغتنى بها الحزب الشيوعي سياسيا وفكريا ونضاليا. فهذه المسيرة الغنية للحزب الشوعي ستبقى مصدر إلهام وخير زوادة لسائر المناضلين في الوطن العربي والعالم أجمع".
ودعا القوى الوطنية والتقدمية والديمقراطية العربية والعالمية إلى "الوقوف بوجه غطرسة القوة والتهديد وممارسة الضغوط من قبل الإدارة الأمريكية الصهيونية لفرض شروط الهيمنة على المنطقة العربية برمتها"، مشيرا "لهذا نرى في ذكرى انطلاقة جبهة المقاومة بأن على الإنسان العربي ان يكون في قلب الحدث، وأن ينتفض على واقع الهزيمة والإحباط، وأن يواصل دفاعه عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ليس في فلسطين فحسب بل في كل أرجاء الوطن العربي. فالإنسان العربي معني بالدفاع عن وجوده وكيانه وإنسانيته وثقافته وتراثه الوطني، والوقوف بوجه الهيمنة والأطماع الأمريكية الصهيونية في المنطقة العربية".
ورأى أن "بارقة أمل اليوم، ترافق انتفاضة الشعب الفلسطيني في انتزاع الحرية والاستقلال بوجود العمق الشعبي العربي والاممي، وهذا يعني تكثيفا لهوية النضال الفلسطيني، وأن الأصوات المناهضة للهجمة الامبريالية الصهيونية الارهابية على المنطقة لم تقهر، بل هي راسخة أكثر..إنها أصوات ستبقى قوية في محيطها الأخلاقي".
وشدد على "تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية، هذه العلاقات التي رسخت بالدم من خلال عمليات جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، فكان هذا التلاحم الحقيقي بين الجماهير الفلسطينية والجماهير اللبنانية، تلاحم حقيقي فعال لمواجهة كافة المخاطر"، متوجها بالتحية إلى "المقاومين الرواد الاوائل لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية".
وختم مؤكدا أن "شعبنا الفلسطيني في هذه المناسبة، يؤكد تمسكه بالمقاومة المشروعة، وبحقوقه الوطنية، وفي المقدمة، حقه في العودة إلى بيوته وأراضيه ومدنه وقراه، التي هجر منها، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk