20‏/09‏/2016

جبهة التحرير الفلسطينية تدعو للوحدة في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا



جبهة التحرير الفلسطينية  تدعو للوحدة في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا
قالت جبهة التحرير الفلسطينية إن ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا لا زالت وستبقى في الذاكرة التي راكمت مخزوناً هائلاً من المجازر، مؤكدة إن هذه السنين الطويلة على المجزرة لم تستطيع أن تغيب عن أعيننا لون الدم الحي في الذاكرة .
ورأت جبهة التحرير الفلسطينية في بيان صحفي ، أن مجزرة صبرا وشاتيلا هي مجزرة التي نفذت في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في 16أيلول 1982م واستمرت لمدة ثلاثة أيام على يد العدو الصهيوني وعملائه خلفت ثلاثة آلاف شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح أغلبهم من الفلسطينيين ومن بينهم لبنانيين ونفذت بدم بارد ودونما رحمة مستخدمة الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم العزل.
واعتبرت جبهة التحرير ،  أن العدو المجرم التي ارتكب مجزرة صبرا وشاتيلا على مرآى ومسمع العالم بعد انسحاب قوات الثورة الفلسطينية من لبنان هو منظم الجرائم والمجازر في المنطقة لازال طليقاً تحميه قوانين وقرارات الأقوياء ومحافله غير الإنسانية ، وها نحن اليوم امام الذكرى الرابعة والثلاثون على مجزرة صبرا وشاتيلا ولازال الإحتلال بجبروته يشكل تهديداً واضحاً وحقيقياً على الإنسانية جمعاء في سبيل حماية نفسه وكيانه المصطنع القائم بقوة الدعم والإسناد الاستعماري العالمي ،ولازال كيان الاحتلال يتغذى بثقافة القتل ويتباهى بين الفينة والأخرى بإستعداديته وجاهزيته دوماً للقتل ولارتكاب مزيداً من المجازر.
 واضافت الجبهة، لقد كان الرد على مجزرة صبرا وشاتيلا بانطلاقة  جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، فكانت رصاصاتها الأولى التي  جعلت العدو يصرخ، فهي مقاومة معبأة بوعي هول المجزرة وبوعي وطني حقيقي ، وكانت العملية الاولى في ليل 20-21 أيلول 1982 قرب صيدلية بسترس في محلة الصنائع، نفذها ثلاثة مناضلين شيوعيين وأسفرت عن سقوط ثمانية جنود للاحتلال بين قتيل وجريح ، كما كانت رصاصات عملية "الويمبي الشهيرة " في شارع الحمراء في بيروت التي نفذها المقاوم خالد علوان احد ابطال الحزب السوري القومي الاجتماعي ، وكانت المقاومة هي العين التي قاومت المخرز، ورسمت بدماء أبطالها وشهدائها وأسراها ومعتقليها العلامة الفارقة والشعلة المضيئة في عتمة ليلِنا العربي، وأسقط المقاومون اللبنانيون والمناضلون الشرفاء من لبنانيين وفلسطينيين أهداف الاجتياح الصهيوني عام 1982، ونحن نوجه تحية الفخر والاعتزاز الى شهداء المقاومة الوطنية والمقاومة الإسلامية التي احرزت انتصارت كبيرة على العدو الصهيوني في العامي 2000 و2006 .
ولفتت الجبهة في بيانها، أن ذكرى المجزرة تتجدد ولازالنا في أوضاع قهرية تعصف بقضيتنا الوطنية منذ عقود ، فليس بعيداً عن إعادة التذكير بالمآخذ السلبية التي نتجت عن حالة الانقسام الفلسطيني الكارثي والتي شكلت حائلاً رئيسياً أمام ضعف الصوت الفلسطيني وتراجع حالة شعبنا الكفاحية ، وما هو أخطر من ذلك هو استغلال الاحتلال للوضع القائم وتماديه في سياساته الممنهجة من اعدامات ميدانية تطال الشباب والشابات الذين يرسمون بانتفضاتهم الباسلة طريق فلسطين ، ومواجهة العدوان والاستيطان الذي يطال الضفة وتهويد للقدس ومواصلة حفرياته تحت المسجد الأقصى وممارسته لسياسة التطهير العرقي ضد أبناء شعبنا من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48، وما يتعرض له الأسرى من تصفية واستهداف منظم داخل سجون الاحتلال.
وحيت جبهة التحرير المتضامنين الدوليين من وفد " كي لا ننسى" بالوقوف الى جانب قضية فلسطين في جميع البرلمانات الدولية والمؤسسات الدولية الى ان يعاقب مجرمي على هذه المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني مثمنة عاليا زيارتهم السنوية للبنان لاحياء هذه الذكرى، رغم خسارة المناضل الاممي  ماوريتسيو موسولينو، الذي كان الصديق الحقيقي للشعب الفلسطيني، حيث عمل بصدقه العميق، ووعيه الأممي، والتزامه اليساري لنصرة القضية الفلسطينية وكفاح شعبها العادل من أجل الحرية والاستقلال والعودة ، مشيرة ان التاريخ الفلسطيني لن ينسى ابدا دموية تلك المجازر مهما طال الزمن أو قصر فسوف يأتي اليوم الذي يعود الحق لأصحابه ، وان الشعب الفلسطيني سيكون قادراً على الصمود وإفشال المخططات الإمبريالية والصهيونية التي تستهدف حقوقه الوطنية مهما كانت التضحيات.

وشددت جبهة التحرير الفلسطينية على ضرورة انهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية واستنهاض طاقات الشعب الفلسطيني على ارض الوطن وفي كل مواقع اللجوء والشتات، والتمسك بخيار المقاومة والانتفاضة كسبيل وحيد لتحرير الارض والانسان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk