04‏/09‏/2016

الشباب وتحدّيات المستقبل.. ووسائل التواصل الاجتماعي



الشباب وتحدّيات المستقبل.. ووسائل التواصل الاجتماعي..
بقلم / سارة رميض
 واقع الشباب والتحديات المستقبلية أمامهم وخاصة لجهة العمل وعدم وجود تكافؤ الفرص والمساواة سواء في التعليم أو التوظيف يشكل الاساس اليوم لحديثنا ، حيث ان المستقبل ودخول سوق العمل الشّغل الشّاغل للشّباب ، لم تعد محصورة ، بل صارت تغلب عليها أحلام الهجرة في ظلّ وضعٍ اقتصاديٍّ صعبٍ يعصف بالحياة الاجتماعية التي يعيشها الشباب الفلسطيني ، حيث بات الشّابّ يفكّر في السّفر أو الهجرة، من اجل ان يؤمن له لقمة العيش، وخاصة ان الشاب يجد نفسه منقسمًا بين نضاله من اجل فلسطين والعائلة والمجتمع، وبين إرادة التّطوّر والتّقدّم وإثبات الذات في الغربة.
ونحن في هيئة تحرير صحيفة الوفاء الفلسطينية نسلط الضوء على واقع الشباب  الّذي يعاني من قلة فرص العمل وخاصة امام الطلاب الخرّيجين ،ما جعل الشباب يشعرون بغياب الأمل، وانعدام الطموح والمغامرة والتحدّي، فكانت النتيجة في نهاية الأمر حالة من الإحباط الشديد وعدم القدرة على تحديد الهدف، وغياب الثقة في الذات وفي المستقبل، مما تؤثر هذه  العوامل معاً مع كثرة أوقات الفراغ إلى الاندفاع وراء جنوح من نوع ما، في ظل غياب علاقات أسرية سليمة، فأصبح من المألوف جداً أن نرى الشباب الفلسطيني ينزعون إلى تبني قيم سلبية تجاه الذات والحياة والعالم، فيما تغيب برامج التوعية ، حيث يقع معظم الشباب ضحايا صراع القيم والمرجعيات الثقافية والأيديولوجية والسياسية ، وتميل أعداد كبيرة منهم نحو العنف، ويتحولون إلى مجرد أدوات تسيرها قوى اجتماعية وسياسية لها أجندات مختلفة عن تلك التي يجب أن تكون للشباب، وربما هذا يعطينا تفسيراً لحالة الشعور بانعدام القيمة، وفقر الإحساس بالحياة الإنسانية وبمستقبل أفضل يدعم إيجابية الإنسان وإحساسه بالمسؤولية وبقيمة العمل والإنتاج لدى الغالبية العظمى من الشباب الفلسطيني، فيما تبرز لنا على الجانب الأخر فئة من الشباب الذي استطاع أن يتشرب بسهولة بعض القيم السلبية السائدة في مجتمعنا كالنفاق الاجتماعي والسياسي  وتصيد الأخطاء واستغلالها للحصول على مكاسب شخصية، وخاصة ان وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا في ذلك حيث أوجدت شرخاً في العلاقات الأخوية وزاد التعصب والجهل، اضافة الى بروز بعض منظمات المجتمع المدني المرتبطة بمشاريع خطيرة، وإحدى أدوات خلخلة المجتمعات عبر مصطلحات كاذبة بدعوى حقوق الإنسان والديمقراطية، والدول الداعمة لها هي أكثر الدول عرقلة لتنميتنا المستقلة وانجرار شخصيات فاسدة مع هذه المنظمات للحصول على الأموال السوداء .
من هنا نؤكد على أهمية دور الشباب فكرياً وأخلاقياً ومعرفياً ،وهذا يستدعي تعاون الجميع للوصول إلى بر الأمان، من خلال توعية الشباب على كيفية التعاطي مع  وسائل التواصل الاجتماعي بغض النظر عن الدردشات بين الأصدقاء وتبادل صنوف التسلية, وحتى لا يتحول شبابنا الى التدمير والفوضى، نطالب جميع القوى والفصائل والجمعيات والمؤسسات تطوير مشاركة ودور الشباب والمؤسسات والمجتمع المدني واعطائهم دورهم الفاعل والحقيقي في مواجهة التحديات التي يفرضها الواقع، وبذلك يستطيع الشباب، أن يشارك كعنصر فاعل في التصدي لظواهر البطالة والتخلف والفقر الاجتماعي والاقتصادي، لأن التنمية المؤسساتية هي من أهم السبل لمواجهة التحديات، والتي بدونها لن يتم إيجاد تنمية حقيقية.
لذلك ارى ضرورة تركيز الشباب على أدوات الاتصال والتقنيات باسلوب حضاري ، حيث يظهر الشباب الفلسطيني صورة مشرفة في الانتماء لفلسطين ودفاعه عن حقوق شعبه ، ويحشد أكبر أطار من التضامن مع قضية الشعب الفلسطيني ، وبذلك نكون امام ثورة المعلومات في تعزيز قدرة الشباب من الاتصال بالشباب العربي والعالمي، وأتاحت لهم فرص التواصل وعقد الصداقات وممكن ان تؤدي هذه العملية الى ايجاد فرص العمل .
ختاما : ان الشباب الفلسطيني يعاني من واقع اقتصادي واجتماعي وازمة بطالة ،حيث يرى الشباب أنفسهم مهمشين لا مشاركة حقيقية لهم, فيعزفون عن العمل السياسى اوالاجتماعي ، وهذا يؤدي بالشباب الى اليأس والإحباط , وخاصة ان  جيل الشباب الفلسطيني تقدم الصفوف بثورة اللاجئين التي ولدت خارج أرض الوطن، وعاش غريبا عن وطنه، فزادتهم الغربة والشتات إصراراً على النضال لاستعادة حقهم بالعودة، فلهذا نقول ان جيل من الشباب يتطلع منا الى اعطائه الاهتمام الكلي .

مديرة تحرير صحيفة الوفاء الفلسطينية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk