11‏/09‏/2016

البعد الاجتماعي للأزمة



البعد الاجتماعي للأزمة
بقلم / سارة دحويش
امام ما يعيشه الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء والشتات نتيجة الظروف الصغية التي سببها البعد الاجتماعي للأزمة وانعكاساتها الخطيرة في ظل واقع البطالة ،مما يستدعي ضرورة تضافر جميع الجهود لتفريغ البيئة من الأمراض الجديدة الوافدة إلينا، لتنشر ثقافات لم تكن موجودة أو أصبح البعض يظنها كانت دفينة كثقافة اطلاق النار في الاعراس او المشاكل الصغيرة ، كل ذلك يتطلب حماية  دور الأسرة، رغم قساوة المشهد فإن الانعكاسات أفرغت فئة الشباب من دورهم ، وهذا يتطلب ايضا حماية الطاقات الشبابية والكفاءات بأسلوب ممنهج.
نعم اقول بصراحة ان الأوضاع المتردية والظروف المريرة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني ، وما تزال تحرق كل أسباب الحياة، حيث صار الواقع مريراً جداً، واقعاً من البؤس والفوضى والانحطاط في كل قيم ومفاهيم العلاقات الاجتماعية ، ما ينذر بانهيار المجتمع تماماً.
هذا الخوف من الانهيار الشامل لكل مقومات العيش الإنساني، خلق أزمة جديدة لدى أبناء المجتمع أفراداً وجماعات وعائلات، أولئك الذين يخشون الوصول إلى المزيد من الحالة المزرية نتيجة الظروف الاجتماعية و والاقتصادية ، تلك الأزمة الجديدة التي تؤدي الى الهجرة او القيام باعمال ليست لائقة بمجتمعنا ، ولا يجوز الهروب من واقع أليم، إلى واقع مؤلم أكثر.
من هنا ارى انه يجب المحافظة على  أفكار وعادات وأعراف وعقائد شعبنا ، ولا يجوز مطلقا ان يبقى هناك سلاح فوضى يلحق الخوف والضرر وهنا يكمن الخطر والحقيقي في الحياة والأمن والهدوء، فالسلاح وجد لمقاتلة العدو الصهيوني ، وليس للعبث في الهواء.
ومن موقعي كاعلامية في صحيفة الوفاء الفلسطينية ارى ان الشباب هم الركيزة الأساسية لنقل الحضارات وتفاعلها فهم طاقة الأمم وقادة المجتمعات نحو تحقيق التنمية والعدالة، وهم وقود وشعلة لأي تطور وحضارة ، وهم من يحفظون الأمن والأمان، لذلك لابد من إدماج الشباب في عملية الإنماء، والتحرر من الكبت وردم الفراغ الثقافي والفكري والسياسي والاجتماعي في أوساط الشباب.
ختاما :  ادعو الى تشجيع الحوار بين الفصائل والقوى والجمعيات وبين الشباب واعطائهم دورهم ،  فنحن كأعلاميين نعمل على بث روح المواطنة وردم الفجوة من اجل بناء مجتمع قوي منتج يسوده الحق والعدل والأمن والأمان.

مديرة تحرير صحيفة الوفاء الفلسطينية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk