20‏/09‏/2016

الشيوعي أحيى ذكرى جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية

الشيوعي أحيى ذكرى جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية
أحيى الحزب الشيوعي اللبناني الذكرى ال34 لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية "جمول"، بمهرجان سياسي أمام صيدلية بسترس - الصنائع، تبعه معرض صور فني - ثقافي أقيم في سينما "كونكورد".
حضر المهرجان الذي قدمه سكرتير منطقية بيروت الدكتور خليل سليم، الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب وأعضاء مكتبه السياسي واللجنة المركزية، إضافة إلى فاعليات سياسية وحزبية ونقابية وثقافية والوفد الايطالي الذي يشارك في إحياء ذكرى مجزرتي صبرا وشاتيلا.
غريب:
وألقى غريب كلمة قال فيها: "من هنا انطلقت الشرارة الأولى لتتوج جمول عنوانا للبطولة وتحرير الأرض والانتصار. من هنا، أطلقت الرصاصات الاولى لتنزل وبالا بالحديد والنار على العدو الصهيوني وعملائه. من هنا، خط رفاقكم دربا يوم سدت كل الدروب. من هنا، بدأت الحكاية من صيدلية بسترس، من بيروت، بيروت العروبة والوطنية التي تحررت بأقل من أسبوع، فتحية لبيروت المقاومة، تحية لمقاوميها الأوائل، تحية لشهداء جمول، الذين فتحوا درب الكفاح والمقاومة إلى الجبل والبقاع والجنوب، طريق سار عليه الآلاف من الشيوعيين والوطنيين على درب المقاومة والتحرير، على درب جورج بطل وكمال البقاعي ورضوان حمزة".
أضاف: "بهذه الرصاصات الأولى، أطلق حزبكم ولادة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية جمول، محولا تلك المغامرة الإسرائيلية - الاميركية إلى حطام وركام. لقد كانت تلك الأيام صعبة ومصيرية، أرادت فيها الإدارتان الاميركية والإسرائيلية ليس إخراج المقاومة الفلسطينية من لبنان وتدمير الحركة الوطنية اللبنانية وإخضاع لبنان واستسلامه فقط، بل إعلان بدء حرب كونية ضد حركات التحرر الوطنية في العالم، في غرانادا ونيكارغوا والسلفادور، وصولا إلى حرب النجوم ضد المنظومة الاشتراكية".
وتابع: "كانت تلك الحرب بدايات الهجمة الامبريالية، وأنتم بإمكاناتكم المتواضعة دخلتم التاريخ، لأنكم كنتم مقاومين وطنيين عروبيين أمميين، تقارعون مع رفاقكم في العالم، الامبريالية في أعلى مراحل جبروتها وقوتها وصلفها وعدائها المستمر والدائم لتحرر الشعوب. واليوم ونحن نحيي الذكرى الرابعة والثلاثين لانطلاقة جمول، نقف على أبواب العيد الثاني والتسعين لتأسيس حزبنا لنؤكد هويته حزبا للمقاومة، ولقضية فلسطين التي تبقى في المقدمة من أجل مواجهة المشاريع الاميركية - الصهيونية في الشرق الأوسط الجديد منها والقديم، وبمواجهة مجموعاتها الإرهابية الأصولية بكل أنواعها، وبيئتها الحاضنة من الأنظمة الرجعية والقمعية التي تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عما آلت إليه أحوال أوطاننا من فلسطين إلى لبنان، إلى سوريا، والعراق واليمن، واللائحة تطول".
وأردف: "آن أوان العمل والمصارحة كي يكون حزبنا الشيوعي ليس حزبا للقضية القومية والوطنية وحزبا للقضية الاجتماعية فقط، بل أيضا حزبا باستطاعته التحرير والتغيير الديموقراطي، تحرير الأرض وتحرير الشعب اللبناني من النظام الطائفي، فهو وحده الذي يدفع الثمن من جراء حال الشلل في المؤسسات الدستورية، بدءا من الفراغ الرئاسي، مرورا بالتمديد المتكرر للمجلس النيابي وانتهاء بالعجز الحكومي، وصولا إلى طاولة الحوار التي وجدت لمواجهة التعطيل فتعطلت بدورها، بعد أن سبقها التعطيل المستمر للموازنات العامة ولعمليات قطع الحساب المترافق مع تراجع معدلات النمو، وارتفاع العجز المالي والدين العام وخدمته وخراب الاقتصاد الوطني وعجزه عن خلق الوظائف، مما أنتج فقرا وانهيارا للرواتب والأجور، وإشاعة للبطالة والهجرة والتهجير وتفاقما لأزمة السكن والمستأجرين وصغار المالكين".
وقال: "كل ذلك يجري وسط استشراء الفساد وهدر المال العام والتهريب والصفقات واتفاقات التراضي بين أطراف السلطة الحاكمة وحيتان المال القيمين على الشركات من سوكلين إلى أخواتها، إلى الاعتداء على البيئة وتدمير طبيعتنا وبحرنا وشواطئنا وأنهرنا وجبالنا، من الكسارات إلى تلوث الليطاني وبحيرة القرعون إلى نهب 60 في المئة من الاملاك البحرية والبرية والارتكابات الفضائحية الرسمية التي طاولت وتطاول معظم مرافق الخدمات العامة الأساسية، من كهرباء واتصالات والانترنت غير الشرعي، وصولا إلى إعلان النيات لنهب الثروة النفطية والغاز".
أضاف: "لن نسمح للجراد بأن يستبيح كل هذه الأنهر والجبال التي كانت تحتضن المقاومين، وهم في طريقهم لمواجهة العدو باذلين الدم والعرق والدموع. نعم، آنذاك أردناها حربا حتى الموت، واليوم يجب أن تكون نضالا، بلا هوادة دفاعا عن العمال والموظفين والفقراء والمجتمع والطبيعة، فمن أطلق المقاومة في ظروف التراجع والإحباط قادر على أن ينتزع المبادرة في مواجهة التيئيس والتخويف بالاستناد إلى شعبنا الذي أظهر شجاعة كبرى في الحراكات الشعبية والنقابية، وفي الانتخابات البلدية".
وتابع: "كل هذا يتطلب حزبا متجددا ثوريا مبادرا على صورة ومثال جمول، فعلى خطاها نطلق مبادرتنا اليوم للجميع بضرورة العمل معا لتوحيد كل المبادرات في مبادرة واحدة للتغيير الديموقراطي، مبادرة واحدة موحدة وقادرة على تجميع كل الأطر في إطار وطني شعبي واحد يضم كل من يرغب من القوى والشخصيات والفاعليات السياسية، اليسارية والديموقراطية وغير الطائفية وهيئات المجتمع المدني ومجموعات الحراك الشعبي والاتحادات المهنية والنقابية والبلدية، وكل المتضررين من نظام المحاصصة، بالاستناد إلى الاتفاق على بلاتفورم إنقاذي ووطني يتضمن تأكيد خيارنا في المقاومة ضد العدو الصهيوني - الارهابي والمطالبة بتعزيز قدرات الجيش اللبناني، إقرار قانون للانتخابات النيابية كمدخل للاصلاح السياسي وخصوصا ما يتعلق منه بتطبيق النسبية خارج القيد الطائفي ولبنان دائرة، وبالإصلاح الانتخابي بما يؤمن للجميع المشاركة في صنع القرار، تصعيد المواجهة ضد سلطة الفساد السياسي على مستوى الدولة والأجهزة والمؤسسات وضبط الفلتان وتطوير آليات المحاسبة الشعبية والمحاكمات القانونية، تبني أولويات المطالب الاجتماعية والبيئية والنقابية المتعلقة بالموظفين والأجراء وأصحاب الدخل المحدود. ولنا في هذا المجال ضرورة التحرك مع بدء العقد التشريعي للمجلس النيابي في الأسبوع الأخير من تشرين الأول المقبل كفرصة أخيرة لإسقاط قانون الستين، قانون إعادة إنتاج هذه السلطة الفاسدة".
وأردف: أما على المستوى التنظيمي فسجل الحزب خلال الأشهر الأربعة الماضية استعادة العديد من الرفاق المنكفئين أو المتوقفين عن النشاط، وخصوصا في عدد من الفروع القاعدية التي كانت معطلة بالكامل قبل انعقاد المؤتمر الحادي عشر للحزب. وسيتم الإعلان عن عدد المنظمات الحزبية التي استأنفت نشاطها، وعدد الرفاق العائدين إلى التنظيم من قبل المكتب السياسي بمناسبة الاحتفالات الخاصة بعيد تأسيس الحزب في الشهر المقبل، مجددين الدعوة إلى كل الرفاق بالعودة إلى التنظيم والمشاركة في المؤتمرات، ونحن أيضا في صدد الإسراع بتشكيل الهيئة الاستشارية، وهي أحد قرارات المؤتمر بحيث تضم كل القيادات الحزبية السابقة التي تعاقبت في تحمل المسؤوليات القيادية في الحزب باستثناء الموجودين منهم في أحزاب أخرى".
وختم غريب: "قطع الحزب شوطا في متابعة موضوع الرفاق، الذين اتخذت بحقهم قرارات تجميد أو فصل في فترات سابقة، وهو سوف يتعاطى مع هذه الحالات، كل منها على حدة، على أمل إفساح المجال أمام توحيد جهود كل الشيوعيين تحت سقف الخط السياسي للحزب وموجبات عمله التنظيمي، كما أقرها المؤتمر الحادي عشر".
احتفال ومعرض صور
وفي سياق متصل، توجه المحتفلون بمسيرة نحو سينما "كونكورد"، حيث أقام الحزب الشيوعي معرض صور، بالتعاون مع نقابة المصورين الفوتوغرافيين، عرض صور لعدد من مصورين عايشوا وواكبوا الاجتياح الاسرائيلي لبيروت عام 1982.
وافتتح المعرض بشعر للمقاومة، تحية من الشاعر شوقي بزيع. تلاه تحيات وفقرة فنية لكل من سامي حواط، غادة غانم، وأشرف الشولي.
ثم عرضت رسائل مصورة تحية لجمول وحزبها في عيدها ال34 لكل من الفنانين: أميمة الخليل، مارسيل خليفة، زياد الرحباني، خالد الهبر، ومكادي نحاس.
واختتم النشاط بتحية الى نائب الأمين العام للحزب الراحل كمال البقاعي، وجهها الاسيران المحرران أنور ياسين وعفيف حمود، ثم تحية الى عضو اللجنة المركزية في الحزب النقيب الراحل رضوان حمزة ألقاها باسم إذاعة "صوت الشعب" سمعان بو موسى، وتحية من صديق الراحل الممثل حسان مراد. اما الراحل جورج بطل فوجهت إليه تحية من الاسيرة المحررة سهى بشارة.

واختتم النشاط بتوزيع دروع تكريمية للضيوف المشاركين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk