01‏/08‏/2016

جبهة التحرير الفلسطينية تنظم ندوة فكرية وسياسية في مخيم البرج الشمالي




جبهة التحرير الفلسطينية تنظم ندوة فكرية وسياسية في مخيم البرج الشمالي
في اطار نشاطها اقامت جبهة التحرير الفلسطينية ندوة فكرية وسياسية حول دور اليسار العربي لدعم القضية الفلسطينية واستنهاض القوى العربية في مواجهة التطبيع وذلك بقاعة الشباب الفلسطيني في مخيم البرج الشمالي بحضور عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة ورائد عطايا عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني وحشد من قادة وكوادر واعضاء الجبهة وفعاليات ، وبعد الوقوف دقيقة صمت اجلالا واكبارا على ارواح الشهداء ، رحب ابو جهاد علي عضو قيادة الجبهة بالحضور والمحاضرين  ومشددا على اهمية هذه المحاضرات في هذه المرحلة، مؤكداً بأن الاستمرار دائما على خطى الشهداء والثورة، وموجهاً التحية لأرواح الشهداء.
اكد عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني رائد عطايا ، ان قضية فلسطين هي من اهتمام القوى اليسارية العربية والحزب الشيوعي اللبناني ، ومن هنا نحن في الحزب الشيوعي اللبناني  نسعى بكل جهد من اجل تطوير وضع اليسار العربي والخروج من  حالة الانكفاء من خلال  نظرة تقويمية لحركة اليسار العربي ، مشيرا الى تجارب الأحزاب اليسارية العربية والمهمات التي يجب ان يسعى اليها في ظل الواقع العربي ، على اعتبار أننا لا زلنا في مرحلة التحرر الوطني الديموقراطي ، وهذا  يفرض علينا ان نضع في مقدمة اولوياتنا القضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني بمواجهة الاحتلال ، و مثل هذه المهام تتطلب أوسع مشاركة شعبية عربية ، من قِبل جميع القوى اليسارية ، التي عليها أن تنتظم في أطر جبهوية عريضة ، هي الصيغة الأكثر فعالية لإنجاز مهام الثورة الوطنية الديموقراطية ، التي يندرج ضمنها مواجهة الاحتلال ، والتحرر من التبعية ومحاربة التجزئة ،, وإنجاز التنمية الاقتصادية والاجتماعية, وكل هذا يجب أن يرتبط بتحرير الارض والانسانـ اضافة الى فهم عميق لمسألة الديموقراطية التي تتجاوز مسألة الحريات السياسية فحسب ، إلى مسألة تحصين الوضع العربي من خلال المشاركة الشعبية في القرار السياسي, والاقتصادي, والاجتماعي الفاعل ، الذي يعني ضمناً إعادة المجتمع إلى دائرة الفعل ، بعد أن غُيّب طويلا كان من اهم اسبابه انهيار الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية ، وخاصة ان هناك أصوات كثيرة تعالت بعد ذلك معلنة  موت الماركسية  ، الا ان هذا الفكر لن يموت ، ونحن سعينا بعد ذلك  الى التمسك بهذا النهج ،  وبمفهوم الديموقراطية الأوسع والأشمل, وبأبعادها الاقتصادية والاجتماعية ، مؤكدا أن تاريخ الشعب اللبناني هو تاريخ مقاوم منذ قيام الكيان الصهيوني في العام 1948 ، مشيراً الى أن الحزب الشيوعي بدأ مقاومة منذ ذلك الحين وصولاً الى اطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في السادس عشر من أيلول العام 1982 التي كانت الشرارة الأولى للتحرير، حيث حررت العاصمة بيروت والجبل والجزء الأكبر من البقاع الغربي وصيدا والنبطية، متوجهاً بالتحية الى كل المقاومين للاحتلال الصهيوني والى جميع شهداء  المقاومة ، مشددا على اهمية وحدة الصف الفلسطيني في هذه المرحلة لمواجهة كل المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية .
من جهته تحدث عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة ، عن دور حركات التحرر الوطني باعتبارها حركات وطنية مقاومة و اجتماعية وديمقراطية معادية للاحنلال والاستعمار بكل أشكاله المباشرة وغير المباشرة، مشيرا الى ان الهوية الفكرية لجبهة التحرير الفلسطينية اكدت على تجربة وتراث الجبهة تجسيداً لطموحات اعضائها وآمالهم في التحرر والعدالة الاجتماعية والمساواة بيم المرأة والرجل   بمثل ما هو تحقيق لدورالشباب من خلال تصليب إرادتهم وبناء الأسس المعرفية والمنطلقات الفكرية والمجتمعية العلمية التي تعزز فيهم الدافعية والتواصل وفق الأهداف الوطنية والقومية والإنسانية التي نذرت الجبهة من اجل تحقيقها التزاماً منها بقضايا شعبنا وامتنا العربية،   وحقه في مقاومة الاحتلال والنضال من اجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية، التي تضمن حق شعبنا في اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة ، بعاصمتها القدس، وحماية وصون حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها. باعتباره جسراً يربط بين اهدافنا المرحلية في اقامة الدولة المستقلة وتقرير المصير ، والنضال بأشكال مختلفة من أجل بلورة النظرية العملية الاشتراكية،ومن هنا صار علينا أن نميّز ما بين أجنحة قوى اليسار, وأدوارها حسب الأحداث, وبين القوى اليسارية الأكثر راديكالية والتي تبنّت مواقف وسياسات أكثر استقلالية ، فعلى المستوى الفلسطيني ، لهذا نحن اليوم بحاجة الى فتح أوسع حوار بين أجنحة اليسار العربي ، لإعادة تحليل وتركيب كافة القضايا التي تواجه واقعنا العربي ، من أجل نهوض كافة القوى اليسارية والقومية العربية في مواجهة الهجمة الامبريالية التي تتعرض لها المنطقة واعادة البوصلة الى القضية الاساس قضية فلسطين ودعم صمود الشعب الفلسطيني الذي يواجه أعتى أشكال الاحتلال التي أفرزها عالمنا المعاصر ، وهو الاحتلال الصهيوني الاستيطاني الذي يريد أن ينفي شعباً بأكمله ويحل مكانه على أرضه وثرواته وتاريخه ، وهذا يقتضي من جميع الاحزاب والقوى الفلسطينية والعربية مراجعة كاملة لكل المناهج والبرامج والمهمات المطروحة علينا, للخروج بفهم جديد يعيدنا إلى دائرة الفعل المؤثر في حركة الواقع .. على مستوى الاستراتيجيا والتكتيك الصحيح الملائم لظروف المرحلة الراهنةمن خلال فتح أوسع حوار بين مختلف التيارات والحركات الفاعلة على اختلاف مشاربها الفكرية والأيديولوجية : الماركسية, والقومية, والإسلامية المتنورة ، إذ رغم الاختلاف على المستوى الإيديولوجي مع التيار الإسلامي التنويري ، فنحن نميّز بين التيار الإسلامي المقاوم للمشروع الإمبريالي الصهيوني, وبين التيار الظلامي الاستئصالي التكفيري الذي يعمل على قتل الشعوب خدمة للمشروع الامبريالي الصهيوني ،وفي ظل هذه المرحلة التي تعيشها فلسطين والمنطقة  ، نرى ان هناك حركة مقاطعة عدد كبير من دول العالم للمنتوجات الصهيونية التي يجري تصديرها ، هذا بالإضافة إلى المقاطعة الثقافية النَّشطة ضدّ الكيان الصهيوني، التي يقودها عدد كبير من الرموز الثقافية والأكاديمية، ومن هنا رأينا بعض الانظمة التي تطبع علاقاتها مع كيان الاحتلال على حساب القضية الفلسطينية ،  من خلال الاتصالات واللقاءات والخطوات التطبيعيّة الوقحة مع كيان الاحتلال، ككا يؤكد ارتماءً البعض من هذه الانظمة أحضان العدو الوجوديّ اهانة لكل الشعوب العربيّة والإسلاميّة، وتخلّياً مخزياً ونهائيّاً عن القضيّة الفلسطينيّة وعن حق الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع لتحرير أرضه وتقرير مصيره، مشيرا الى ان الصهاينة يسعون الى ضرب الفكر القومي العروبي ، واعادة تشكيل هوية المنطقة واثارة النعرات الطائفية والجهوية والمذهبية بما يقود الى اقامة دويلات صغيرة مفككة .



واضاف الجمعة من هنا نحن نؤكد ان المقاومة الثقافية تتعلق بكيفية التصدي لمشروع التطبيع الثقافي، لأن ما اقدم عليه بعض العرب هو إنهاء حالة المقاطعة بكل أشكالها،السياسية والاقتصادية والثقافية التي كان العرب يفرضونها على إلاسرائيليين ، ونحن نؤكد ان الواقع المؤسف لما يقوم به بعض الأنظمة العربية في زمن الانكشاف العربي لم تعد تعادي أو تقاطع إسرائيل، ولا تستطيع أن تعاديها ما دامت هذه الأنظمة أصبحت أداة طيعة بيد الولايات المتحدة والنظام الدولي الجديد، والحقيقة أن هناك تفاهما ما بين غالبية الأنظمة العربية والولايات المتحدة علي أن تضع هذه الأنظمة حدا لمقاطعة إسرائيل بطريق متدرجة وسرية إن كان ضروريا، ولا تقف عائقا أمام المطبعين من سياسيين واقتصاديين وإعلاميين، ، فلذلك نحن نرى في حالتنا الفلسطينية وعلى مستوى احزابنا العربية تثوير الشارع العربي برفض التطبيع بالمطلق وانتهاج سياسة المقاطعة كشكل من أشكال المقاومة وذلك على عدة مستويات لاننا نقول ان عمليات التطبيع التي تجري هي على حساب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .

ووجه الجمعة التحية لروح الشهيد القائد الوطني الكبير تيسير قبعة وكل شهداء الجبهة وفلسطين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk