17‏/08‏/2016

فلسطين الحاضر الاكبر..تجربة مستمّرة.. رغم العوائق والعواصف

فلسطين الحاضر الاكبر..تجربة مستمّرة.. رغم العوائق والعواصف
معن بشور
كان الحاضر الأبرز في افتتاح مخيم الشباب القومي العربي  الشباب الفلسطينيين  الثلاثة الذين منعتهم سلطات الاحتلال من مغادرة فلسطين(الضفة) مع رفاقهم ورفيقاتهم السبعة الذين تمكنوا من الوصول إلى تونس.والشابان الفلسطينيان اللذين منعهما إغلاق معبر رفح من مغادرة أرضهم فلسطين (غزة) ناهيك عن ثلاثين شابا وشابة اعتقلتهم سلطات الاحتلال ممن شاركوا في مخيمات سابقة ،وفي ندوات التواصل الفكري الشبابي العربي التي تنعقد في بيروت في ذكرى ميلاد الجمهورية العربية المتحدة(21/22شباط فبراير)،
الاعتقالات تمت على خلفية المشاركة  في الانتفاضةالشبابية المستمرة منذ مطلع تشرين اول /اوكتوبر الماضي .
في حفل الافتتاح كانت ايضا تحية لمحمود درويش في ذكرى 8 سنوات على رحيله ،وكانت قصيدة لتميم البرغوثي القاها شاب قادم من فلسطين،وكان تضامن مع الاسيرالبطل بلال كايد ورفاقه ،وكانت دعوة لخروج الامة من حال الاحتراب والفتنة المفروضة على بعض اقطارها،وكان تأكيد على الحوار بين مكونات الامة لتجاوز ما بينها من تباينات .
احد شباب المخيم، الذين علقوا على اعتقال الصهاينة لهذا العدد من رفاقه ،ومنعهم اخرين من المشاركة ،قال:انها العلاقة الحميمة بين العروبة وفلسطين فكل خطوة تعزز العروبة تجعلنا اقرب الى فلسطين ،وكل خطوة تأخذنا الى فلسطين تعزز في داخلنا روح العروبة التي كان تدميرها الهدف الدائم لأعداء امتنا .
ـــــــــــ
حين أطلقنا في المؤتمر القومي العربي الأول المنعقد في تونس عام 1990 فكرة قيام مخيم للشباب القومي العربي تواكب فكرة المؤتمر، وتشدد على أن الحركة القومية المعاصرة تقوم على تكامل عميق بين خبرة الشيوخ وحيوية الشباب، ظنّ كثيرون أن هذه الفكرة مجرد حلم سيمطفىء خلال أعوام قصيرة.
ومرت الأيام، فإذا بهذه التجربة تستمر وتنتقل بين أقطار الأمّة العربية من مشرقها إلى المغرب، وإذ بالاف الشباب العربي يتعارفون ويتعرفون إلى أقطار وطنهم ويتحاورون في شؤون أمّتهم وشجونها، بل ويتحولون إلى قادة بارزين في مجتمعاتهم ليس على الصعيد النضالي فحسب، بل على الصعيد المهني والاجتماعي أيضاً.
واليوم وبعد ربع قرن على انطلاق تلك التجربة، يشارك في هذه المخيمات أبناء من شارك في المخيمات الأولى، مؤكّدين أن راية العروبة تنتقل من جيل إلى جيل، وأن الحركة القومية العربية هي حركة مستقبلية وليست مجرد حنين إلى الماضي.
لقد واجهت هذه التجربة العديد من الصعوبات والعوائق، بعضها داخلي مرتبط بفهم هذه التجربة ودورها وأهدافها الحقيقية والغاية من إطلاقها، والآخر خارجي متعلق بصعوبة الحصول على موافقات لعقد هذا المخيم أو ذاك، وصعوبة الحصول على تأشيرات دخول إلى هذا القطر أو ذاك، وصعوبة الحصول على الإمكانيات اللازمة لنجاح التجربة وتطويرها، خصوصاً في ظلّ الحرص على استقلالية هذه التجربة التي تساوي وجودها.

ومع ذلك فالتجربة مستمرة، لها رعايتها، ولها شبابها وشاباتها، ولها اتصالها بحاجة عميقة عند شباب الأمّة للتواصل والتفاعل والتكامل من أجل حياة عربية أفضل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk