19‏/07‏/2016

زيارة سامح شكري لإسرائيل سقطة كبرى في مسار السياسة الخارجية المصرية



زيارة سامح شكري لإسرائيل
سقطة كبرى في مسار السياسة الخارجية المصرية
فوجئ الشعب المصري وقواه السياسية بزيارة وزير الخارجية سامح شكري لإسرائيل بمبررات واهية، وفي توقيت غير مناسب بالمرة، ودون ادراك العواقب الوخيمة لهذه الزيارة التي تعتبر سقطة كبيرة للسلطة الحاكمة في مصر وسياستها الخارجية والعربية وذلك لعديد من الاسباب:
اولا : إن هذه الزيارة تعد هدية مجانية لحكومة نتنياهو- ليبرمان اليمينية المتطرفة التي ترفض بشكل متغطرس كل مبادرات السلام العربية والدولية ، وتمارس أشد اشكال الاضطهاد العنصري والإعتداء الوحشي اليومي على أبناء الشعب الفلسطيني، وتطالب بضم الجولان، وتصر على توسيع المستوطنات في تحدي سافر لكل المواثيق الدولية.
وثانيا: إن هذه الزيارة جاءت في أعقاب زيارة نتنياهو لافريقيا، ونجاحه في كسب تأييد عدد كبير من دول حوض النيل لسياسات اسرائيل، وفي أعقاب خطابه المتبجح في اثيوبيا الذي حمل تهديدات ضمنية واضحة لمصالح مصر الحيوية. ولذلك تعد هذه الزيارة تراجعاً كبيراً واعترافا بالامر الواقع واستجداءً لاسرائيل في الوقت الذي كنا أحوج ما نكون لدراسة أثار نتائج ما حدث وإعداد خطة عملية مدروسة لمجابهة هذه المؤامرة.
ثالثا: ان هذا النهج الذي استنته السلطة في اتخاذ القرارات الخطيرة بشكل مفاجئ ودون شفافية واشراك للراي العام والقوى السياسية، كما حدث في خطيئة تيران وصنافير يمثل انعطافا نوعيا خطيرا في ممارسات السلطة المصرية وسياستها الخارجية التي بدأت تنتكس بشكل واضح اقليميا ودوليا نتيجة تراجع السلطة عن تدعيم خط استقلالية القرار المصري ومواجهة المخطط الإمبريالي الصهيوني الرجعي في المنطقة. مما يؤدي الى استمرار تقزيم الدور المصري اقليميا ودوليا وعجزه عن اتخاذ المبادرة ازاء المخاطر الكبرى التي تحيط بنا في المنطقة
رابعا: لقد أقدم وزير الخارجية شكري وفي تبجح واضح وخطوة غير مسبوقة بزيارة الإرهابي نتنياهو في بيته في القدس، مما يعد اعترافا ضمنيا بحقوق العدو الصهيوني غير الشرعية فيها، كما ان هذه الزيارة بكل ما ترتبت عليه تعد موقفا مناقضا لمواقف الدبلوماسية المصرية المعهودة التي كانت حريصة حتى في أشد العهود تبعية على تجميد العلاقات الرسمية ازاء التصعيد العدواني للاحتلال الاسرائيلي.
لذلك فإننا ندين بشدة هذه الزيارة، ونرفض كل الاسباب التي سيقت لتبريرها، مؤكدين على ان السعي لكسب ود امريكا والغرب بهذه الطريقة لن يؤدي الا الى استمرار حالة التخبط والتردد والتراجع في سياساتنا الخارجية، وسياسات السلطة المصرية بشكل عام.
المكتب السياسي

                                                                 للحزب الشيوعي المصري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk