02‏/05‏/2016

الدكتور واصل ابو يوسف امين عام جبهة التحرير الفلسطينية: انطلاقة جبهة التحرير الفلسطينية تحمل معاني ودلالات لما قدمته من تضحيات

الدكتور واصل ابو يوسف امين عام جبهة التحرير الفلسطينية:
انطلاقة جبهة التحرير الفلسطينية تحمل معاني ودلالات لما قدمته من تضحيات

اكد امين عام جبهة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل أبو يوسف إن ذكرى انطلاقة جبهة التحرير الفلسطينية تحمل معاني ودلالات لما قدمته من تضحيات وما حملته من أمانٍ وطموحات وإنجازات بعد ان وقفت الجبهة بكافة قواعدها وكوادرها وقادتها وفي المقدمه منهم أمنائها العامون الثلاثة الشهداء القادة طلعت يعقوب، ومحمد عباس أبو العباس، وأبو احمد حلب، مدافعين أشداء عن الشرعية الفلسطينية، وعن استقلالية القرار الوطني، وحماية جسد الثورة الفلسطينية المعاصرة، والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية الكيان السياسي والمعنوي والممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

ونحن نجدد رؤيتنا المتمسكة بالمبادئ والأهداف التي انطلقت من اجلها الجبهة حيث قدمت في سبيل ذلك التضحيات الجسام ، حيث شكل اليوم الوطني للجبهة نقطة تحول في مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني، ومثلت محطة نوعية بارزة في قلب كل المعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية المعاصرة في جميع ساحات النضال، وتميزت الجبهة في النضال ضد الاحتلال من خلال العمليات البطولية النوعية.

وقال ابو يوسف أن القضية الفلسطينية بأبعادها الشاملة كقضية تحرر وطني تواجه اليوم مخاطر جسيمة، منوها إلى أهمية الكفاح الوطني الذي يخوضه الشعب الفلسطيني بكافة أشكاله عبر انتفاضته الباسلة ، ومواجهة التحديات والمخاطر جراء العدوان المتواصل وما ترتكبه بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة وجيشها ومستوطنيها الاستعماريين من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على مرأى ومسمع العالم، وبعد ان وصلت عملية ما يسمى بالمفاوضات ومسيرة التسوية السياسية برمتها الى انسداد الافق بسبب تعنت حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وعدم اعترافها بمرجعية سياسية واضحة تستند لقرارات الشرعية الدولية، وتمسكها بشروطها واملاءاتها كالاعتراف بيهودية الدولة، وبقاء الاستيطان الاستعماري والكتل الاستيطانية، وإبقاء السيطرة على منطقة الغور الفلسطينية، وعدم إطلاق سراح الأسرى ، وغير ذلك من الترتيبات الأمنية، والتي تهدف من وراء تحقيقها إلى شطب حقوقنا الوطنية والقضاء على قضية شعبنا العادلة، بدعم سافر وانحياز أمريكي لا محدود.

ولفت إن قضايا الشعوب الكبيرة والعادلة ورغم مضي سنوات كثيرة عليها لا تضيع بالتقادم, ولن تكون نسياً منسياً بسبب تضافر قوى إقليمية ودولية على طمسها, وقضية شعبنا الفلسطيني هي قضية القضايا, إنها قضية العصر والتي لن تغيّبها المؤامرات الدولية والإقليمية, ورغم كل العراقيل والصعوبات التي تواجهنا كشعب فلسطيني , ستبقى قضية شعبنا وعدالة مطالبه سيفاُ مسلطاً على الضمير العربي والإسلامي والدولي, وستبقى الحقائق التالية تفرض نفسها أمام صناع السياسة المحليين والدوليين.

وشدد ابو يوسف ان كفاح شعبنا لنيل حريته لن يتوقف وخاصة بعد تقديم أعز وأغلى التضحيات, فإننا نؤكد إرادة و إصرار شعبنا على مواصلة درب الكفاح والنضال حتى تحقيق أهدافه بالاستقلال والحرية والسيادة على أرضه و وطنه، فالشعب الفلسطيني شعب باسل وعصي على كل محاولات التطويع و كسر إرادته الوطنية ، وان إيقاذ شعلة الحرية في ضمير كل مواطن فلسطيني وكل إنسان عربي مهمة كل وطني غيور في شعبنا وأمتنا وصولاً لحشد كل إمكانيات وطاقات هذه الأمة في معركة التحرير والحرية.

وشدد ابو يوسف على ضرورة انجاح الجهود المبذولة من اجل تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ورسم استراتيجية وطنية.

واكد امين عام الجبهة على التمسك بحقوق وثوابت شعبنا الوطنية، وحقه في مواصلة مقاومته الوطنية المشروعة ضد الاحتلال، ولن نكون إلا الجنود الأوفياء المدافعين عن مبادئنا، وعن منجزات شعبنا الوطنية، وعن مشروعنا الوطني التحرري، الى أن يحقق أهدافه النبيلة، وينال شعبنا حريته، ويحقق كامل أمانيه وطموحاته الوطنية ، كما سنبقى على عهد الوفاء لشهدائنا الأبطال قادة ومناضلين، وعلى رأسهم الرئيس الرمز الراحل الشهيد الخالد ياسر عرفات.

وجدد ابو يوسف الدعوة لتدويل قضية الأسرى ونقلها إلى المؤسسات الدولية وتحويل ملف الأسرى إلى محكمة الجنايات الدولية ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وتحويل قضية الأسرى إلى قضية رأي عام عالمي باعتبارها قضية إنسانية وأخلاقية تخاطب الضمير والوجدان الإنساني ، مطالبا بفتح تحقيق في الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى طوال العقود الماضية، وذلك لفضح الجرائم التي ارتكبت ولازالت بحق الأسرى ، في سبيل الحرية والخلاص.

واضاف ابو يوسف ان ما يواجهه شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات من كوارث تستهدف قضية حقهم المشروع بالعودة إلى ديارهم التي شردوا منها عامي النكبة والنكسة على يد العصابات الصهيونية، وذلك جراء زجهم في أتون الصراعات العربية الداخلية ليس لشعبنا وقضيته الوطنية مصلحة فيها، خاصة ما يتعرض له شعبنا الآن في مخيمات اللجوء في سوريا وعلى وجه الخصوص عاصمة الشتات مخيم اليرموك البطل، من قتل واختطاف واعتقال وتهجير قسري الى المجهول، اضافة الى ما يعانيه شعبنا في مخيمات لبنان نتيجة سياسة تقليصات الاونروا ، لافتا ان مهام وكالة الغوث الدولية وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين مرتبطة بقرار أممي يفرض على هذه الوكالة تحمل مسؤوليات اللاجئين الفلسطينيين واستمرار تقديمها المساعدات المالية والعينية والاغاثية، وأن أي تجاوز لهذا القرار يعني مشاركتها في المؤامرة التي تحاك ضد شعبنا الفلسطيني، واستجابة للضغوط الأمريكية التي تستهدف حقوقنا الوطنية، مطالبا الوكالة بالتراجع الفوري عن هذه التقليصات والقرارات الظالمة حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من اعيش بكرامة لحين عودته الى دياره التي هجر منها وفق القرار الاممي 194.


وتوجه امين عام جبهة التحرير الفلسطينية بمناسبة اليوم الوطني للجبهة بالتحية إلى المنارات الوطنية في البلدان العربية وإلى القوى المحبة للسلام في العالم المتضامنة مع نضال الشعب الفلسطيني وقوى التضامن العالمي في أوروبا وأمريكا وأتوجه بالتحية إلى أهلنا الصامدين في المناطق المحتلة عام 1948 والضفة والقدس وغزة والشتات وإلى أهلنا في الجولان، الى كافة الاحزاب والقوى العربية ، وأقول لشعبنا الفلسطيني الذي يتطلع إلى فجر الحرية والاستقلال مزيداً من الصبر والثبات والصمود، مزيداً من العمل والنضال والوحدة الوطنية، فقضيتنا عادلة وستنتصر مهما طال الزمان وعظمت التضحيات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk