20‏/04‏/2016

جبهة التحرير الفلسطينية بيوم الاسير الفلسطيني تحية للأسرى القابضين على مبادئهم كالقابض على الجمر



جبهة التحرير الفلسطينية بيوم الاسير الفلسطيني
تحية للأسرى القابضين على مبادئهم كالقابض على الجمر

حيث جبهة التحرير الفلسطينية في يوم الاسير الفلسطيني ، كافة الاسرى الصامدين في خنادقهم قابضين على مبادئهم كالقابض على الجمر ، وفي مقدمتهم قادة الحركة الأسيرة وفي مقدمتهم مروان البرغوثي واحمد سعدات وخالدة الجرار ووائل سماره وعزيز دويك وسامر العيساوي ،مؤكدة ان ما يمارسه الاحتلال من اجراءات بحق الأسيرات والأسرى التي لا تتوقف عند حدود سياسة الاعتقال الإداري، أو الإهمال الطبي والمداهمات الليلية وحرمانهم من أبسط حقوقهم ومنع ذويهم من الزيارة، بل وفي السياسة الممنهجة التي تتبعها مصلحة سجون الاحتلال تستهدف صمودهم وإرادتهم ووحدتهم باعتبار الحركة الوطنية الأسيرة ومواقفها الثابتة ونضالها هو امتداد لنضالات شعبنا، وهو جزء أساسي لا يتجزأ من حالة صمود شعبنا، وان هذه الاجراءات لن تثني من عزيمة اسيراتنا واسرانا البواسل في شتى أشكال النضال .
وقالت جبهة التحرير الفلسطينية في بيان صحفي لقد عمدت دولة الاحتلال الإسرائيلية ومنذ الأيام الأولى للاحتلال أن تجعل من السجون أداة لقمع شعبنا وإسكات صوته المنادي بالحرية وتكبيل حركته في سبيل الحرية الاستقلال وجعلت من السجون عقاباً جماعياً لشعبنا الفلسطيني حيث ناهز عدد المناضلين الفلسطينيين الذين زجوا في السجون الإسرائيلية على ستمائة ألف مواطن فلسطيني على مدار سنوات طويلة من عمر الاحتلال ، حيث اليوم يواجه اكثر ستة الاف وخمسمائة اسير واسيرة اجراءات وممارسات إدارة الاحتلال في هذه السجون وأبشع أشكال التعذيب والتنكيل بهدف إحداث هزيمة نفسية لهؤلاء المناضلين المحكومين بشتى الأحكام التعسفية والتي قد تصل إلى مئات السنين بينهم العشرات من الأطفال والنساءفي محاولة لكسر إرادتهم وطموحهم نحو تحقيق الحرية والاستقلال .
ورأت جبهة التحرير الفلسطينية في يوم الاسير الفلسطيني والعربي ،لا زالت قوافل الأسرى تسير بخطى ثابتة على عهد من سبقوها، تريخ خارطة الوفاء وتعمّق خطوطها التي رسمت بالدم وعمدّت بالتضحيات حاملة هم القضية وحاضنة ثوابتها، لم تتزحزح لحظة أو تلين رغم الهجمات المتتالية على مقدراتها وإنجازاتها التي انتزعتها عبر تاريخها الطويل بمعارك الجوع والصمود أمام آلة الموت الاحتلالية الحاقدة، مشيرة بإن دولة الاحتلال الاسرائيلي لا تسجن هذا العدد فقط بل أنها في حقيقة الأمر تسجن الشعب الفلسطيني ، وتحاصر شعبنا في قطاع غزة والضفة والقدس ، وهذا يعتبر وصمة عار في جبين العالم وجبين الإنسانية، في ظل الصمت عما يجري بحق الاسرى وما تتعرض له الضفة الفلسطينية والقدس من تقطيع أوصال المناطق والطرق وتحويلها إلى عشرات السجون عدا عن اختطاف وأسر العشرات من المواطنين وبشكل يومي ، ورغم كل ذلك فإن جبروت الاحتلال لم ولن يستوعبوا الدرس الفلسطيني، مما يتطلب العمل على تدويل قضية الأسرى باعتبارهم أسرى حرية وإستقلال والتوجه للمؤسسات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية، والتحرك على المستوى الدولي من أجل فضح سياسة الاحتلال بحق الأسرى، والتنسيق مع القوى الصديقة لشعبنا وأحرار العالم لنصرة قضيتهم.
واضافت الجبهة يتزامن يوم الاسير مع الذكرى السنوية لاستشهاد امير الشهداء القائد الوطني الفلسطيني الكبير الشهيد خليل الوزير (أبو جهاد) التي امتدت يد الغدر الصهيونية لأغتياله في تونس في محاولة يائسة منها من اجل إسكات صوت الانتفاضة البطلة، إلا أن شعبنا الفلسطيني أثبت على الدوام بأن دماء قادته واستشهادهم لا يزيده إلا تمسكا بقضيته وإصرارا أكبر على المقاومة والانتصار فكل التحية لشهيدنا أبو جهاد ، والتحية لكل شهداء الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم الرئيس الرمز أبو عمار وابو العباس وأبو علي مصطفى والشيخ أحمد ياسين والدكتور فتحي الشقاقي وسمير القنطار وكل شهداء الحركة الاسيرة .
ورأت الجبهة تأتي هذه الذكرى والاستهداف يقطف ثمرات شعبنا شباباً وشيوخاً وأطفالاً ونساءً، ولا يزال التآمر على قضية شعبنا  ويضع شروطه وإملاءاته، ولا زالت سياسة ضم الأرض والاستيلاء عليها تُقتطع من ربوع فلسطين، ولا زال التجريف واقتلاع الأشجار يستهدف العصف بجذورنا، ولا زالت صورة تشريد شعبنا وتهجيره التي قاسيناها وعشناها في السابق تعيد نفسها في صورة حيّة تُدمي الشرايين من مخيمات لبنان إلى مخيمات سوريا إلى الضفة الشامخة وغزة الصامدة. ولا زال الإنقسام يُعمّق الفرقة بين أبناء شعبنا ويلطخ صورته وتضحياته المشرقة، ورغم كل ذلك تقف جماهير شعبنا وفي أقسى الظروف صامدة باعتبارها صمام الأمان الذي لا يستطيع أحد تجاوزه أو اختراقه، والذي يجب علينا أن نخضع لمحكمتها وقضاءها الذي لم يخيب الأمل يوما من خلال تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وحماية المشروع الوطني ولصوغ استراتيجية نضالية موحدة تستثمر طاقات شعبنا النضالية والتمسك بخيار المقاومة والثوابت الوطنية والتي بدونهم لن نتمكن من الصمود ولن نحرز الانتصار.
ووجهت الجبهة في ختام بيانها بتحية الإجلال والاحترام للأسيرات المناضلات والاسرى البواسل في سجون الاحتلال تحية لهم جميعا وهم يصنعون ملحمة القيد والحرية، تحية لهم وهم يضحون بأجمل سنين عمرهم من أجل أن ننعم جميعا في الحرية والاستقلال وعودة شعبنا الى دياره التي هجر منها.

جبهة التحرير الفلسطينية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Developed by: Hassan Dbouk