كوبا هي التي تُعّلِم الولايات المتحدة حقوق الانسان وليس العكس

نشر بتاريخ: 28.3.16



كوبا هي التي تُعّلِم الولايات المتحدة حقوق الانسان وليس العكس

يتكهن البعض منذ الزيارة التاريخية للرئيس باراك أوباما لكوبا في 20 مارس حول ما إذا كان يمكن الضغط على كوبا لتحسين حقوق الإنسان. تبين المقارنة بين سجل كوبا في مجال حقوق الإنسان وسجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة ان على الاخيرة أخذ الدروس من كوبا، كما يقول مارخوري كوهن. ادناه ترجمتي ببعض التصرف لمقال Marjorie Cohn المعنون Cuba Can Tell America to F*** Right Off http://yournewswire.com/cuba-can-tell-america-to-f-right-off/ ------------------- يحتوي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على فئتين مختلفتين من حقوق الإنسان - الحقوق المدنية والسياسية من جهة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من جهة أخرى. وتشمل الحقوق المدنية والسياسية الحق في الحياة وحرية التعبير، وحرية الدين، والمحاكمة العادلة، وتقرير المصير, وعدم التعرض للتعذيب والمعاملة القاسية، والاحتجاز التعسفي. الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تشمل الحق في التعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والتأمين ضد البطالة، وإجازة أمومة مدفوعة الأجر والأجر المتساوي للعمل المتساوي، والحد من وفيات الأطفال, الوقاية والعلاج والسيطرة على الأمراض, وتشكيل النقابات والانضمام إليها والإضراب. وقد تجسدت حقوق الإنسان في معاهدتين - المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR)، والمعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR). صادقت الولايات المتحدة على معاهدة (ICCPR), ولكنها رفضت التصديق على معاهدة (ICESCR). منذ إدارة ريغان، كانت سياسة الولايات المتحدة لتعريف حقوق الإنسان تقتصر فقط على الحقوق المدنية والسياسية فحسب, وتجاهلت الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لانها اعتبرتها أقرب ما يكون الى الرعاية الاجتماعية، أو الاشتراكية. تنتقد الحكومة الأمريكية الحقوق المدنية والسياسية في كوبا مع تجاهل وصول الكوبيين مستويات متفوقة في السكن الشامل، والرعاية الصحية، والتعليم، وضمان لإجازة الأمومة المدفوعة الأجر ومعدلات الأجور المتساوية. وفي الوقت نفسه، فإن حكومة الولايات المتحدة قد ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في الأراضي الكوبية، بما في ذلك التعذيب، والمعاملة القاسية، والاعتقال التعسفي في غوانتانامو. ومنذ عام 1960، قامت الولايات المتحدة بالتدخل صراحة في الحقوق الاقتصادية لكوبا وحقها في تقرير المصير من خلال الحصار الاقتصادي. الحصار الأمريكي لكوبا، الذي هو الآن مقاطعة, بدأه الرئيس دوايت ايزنهاور خلال الحرب الباردة كاستجابة لمذكرة مكتوبة من قبل مسؤول كبير في وزارة الخارجية في عام 1960. اقترحت المذكرة المقترحة خطة عمل "للحيلولة دون وصول المال والإمدادات إلى كوبا، لخفض الأجور النقدية والحقيقية، لإحداث الجوع واليأس والإطاحة بالحكومة (كاسترو)". وقد فشل هذا الهدف، ولكن الحصار جعل الحياة صعبة في كوبا. على الرغم من وحشية الحصار, ضمنت كوبا لشعبها مجموعة كاملة رائعة من حقوق الإنسان.